ضربة كبرى لحركة الشباب بالصومال بعد غارة أميركية

الثلاثاء 2016/03/08
أميركا تهاجم معسكرا لحركة الشباب وتقتل أكثر من 150

واشنطن- أكدت حركة الشباب الصومالية الثلاثاء أن الولايات المتحدة قصفت منطقة تسيطر عليها لكنها قالت إن عدد القتلى الذي أعلن الجانب الأميركي أنه سقط في الهجوم مبالغ فيه.

وكانت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) قالت إنها شنت ضربات جوية على منشأة للتدريب السبت الماضي مما أدى إلى مقتل أكثر من 150 مقاتلا في الحركة المرتبطة بتنظيم القاعدة في الصومال.

وقال المتحدث العسكري باسم الشباب الشيخ عبدالعزيز أبو مصعب "قصفت الولايات المتحدة منطقة يسيطر عليها الشباب. لكنهم بالغوا في عدد الضحايا، لا نجمع أبدا 100 مقاتل في مكان واحد لأسباب أمنية. نعرف إن الأجواء مليئة بالطائرات." ولم يذكر المتحدث عددا لضحايا الهجوم ولم يدل بمزيد من التفاصيل.

وقالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إن الهجوم نفذ باستخدام طائرات بدون طيار من طراز (ام.كيو-9) وأخرى يقودها طيارون واستهدفت معسكر تدريب (راسو) الذي تديره حركة الشباب ويقع على بعد نحو 193 كيلومترا شمالي العاصمة مقديشو.

وقال مسؤولون إن الجيش الأميركي راقب المعسكر لأسابيع قبل شن الهجوم وجمع معلومات منها ما يتعلق بتهديد وشيك يمثله المتدربون في المعسكر على القوات الأميركية وقوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي.

ووصفت وزيرة سلاح الجو الأميركي ديبورا لي جيمس الهجوم بأنه "دفاعي" في طبيعته. وبدأت قوة الاتحاد الأفريقي والجيش الصومالي هجوما العام الماضي أسفر عن طرد مقاتلي الشباب من معاقلهم الرئيسية لكن الحركة التي تهدف إلى الإطاحة بالحكومة الصومالية المدعومة من الغرب تواصل شن الهجمات.

وقال وزير الخارجية الصومالي عبدالسلام عمر أمس الاثنين إن المخابرات الصومالية قدمت معلومات عن المعسكر للولايات المتحدة قبل الهجوم. وأضاف "كان ضروريا أن تتوفر معلومات على الأرض ليتيسر حدوث هذا. مخابراتنا قدمت المساعدة."

وطردت قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي الحركة المرتبطة بالقاعدة من مقديشو في 2011 لكن الحركة ظلت خصما قويا في الصومال حيث شنت هجمات متكررة في سعيها للإطاحة بالحكومة التي يدعمها الغرب.

وتسعى حركة الشباب لفرض تفسيرها المتشدد للشريعة الإسلامية في الصومال حيث تشن هجمات على قوات الأمن وأهداف حكومية فضلا عن الفنادق والمطاعم في العاصمة.

وشنت الحركة أيضا هجمات مميتة في كينيا وأوغندا ويسهم البلدان بقوات ضمن بعثة حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال. وقال عمر إن الغارة الأميركية ضربة كبرى لحركة الشباب. وأضاف "بدلا من أن تهاجم حركة الشباب المدنيين، كانت هدفا عسكريا تم ضربه وحققت العملية نسبة عالية من النجاح."

وقال ديفيس إن من المعتقد أن عدد المتدربين في معسكر راسو وصل إلى 200 مقاتل في وقت الغارة وأبدى ثقته في عدم سقوط أي ضحايا مدنيين.

وأضاف "القضاء عليهم سيضعف قدرة حركة الشباب على تحقيق أهدافها في الصومال ومن بينها تجنيد عناصر جديدة وإقامة قواعد والتخطيط لهجمات على الولايات المتحدة وقوات الاتحاد الأفريقي هناك."

ونفى ديفيس مشاركة أي قوات أميركية على الأرض في الهجوم وهو الأكبر في الذاكرة الحديثة ضد الحركة المتشددة من حيث عدد الذين يعتقد أنهم قتلوا.

1