ضريبة العزوبية حديث تويتر في تركيا

مغردون أتراك: اقتراحات أردوغان بفرض ضريبة العزوبية كوميديا سوداء.
السبت 2020/01/18
الزواج أو الغرامة

مقترح من حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا بفرض ضريبة العزوبية على من تجاوز الثلاثين عاما ولم يتزوج، وفق ما أوردت تقارير إعلامية، يثير سخرية واسعة.

أنقرة - أثارت “إشاعات” منتشرة في تركيا حول نية الرئيس رجب طيب أردوغان فرض ضريبة على من يتجاوز الثلاثين من عمره ولم يتزوج، سخرية واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي.

وذكر تقرير صحافي بموقع “سونداكيكا” التركي (sondakika) أن حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا يناقش تقديم مقترح إلى البرلمان، يقضي الحكم بـ“غرامة عزوبية”، على من لم يتزوجوا وقد تخطت أعمارهم الثلاثين سنة.

وكثر الحديث في تركيا عن الضريبة الجديدة، وخاصة أن أردوغان قال قبل أيام خلال كلمته في حفل “تنصيب المواطنين المعوقين”، إن “معدلات العزوبية في تركيا ارتفعت كثيرا”، وأرجع السبب إلى “تقليد المجتمعات الغربية” التي وصفها أردوغان بأنها “بدأت بالانهيار، لأن ليس لديها مفهوم الأسرة”، واتهم أردوغان جزءا من الإعلام التركي بتشجيع “أشكال الحياة خارج نطاق الزواج”.

وأشار اردوغان إلى وجود حملات دعائية كثيرة تدعو إلى هذا الاتجاه، مؤكدا على ضرورة وضع حد لهذا الوباء الخطير الذي تفشى بدرجة كبيرة في الآونة الأخيرة، كخطوة للحفاظ على التكامل الأسري والأجيال القادمة.

وانتشرت آلاف التغريدات الساخرة حينا والغاضبة حينا آخر حول هذا المقترح، ضمن هاشتاغ “ضريبة العزوبية #bekarlikvergisi”، ويستخدم الأتراك وخاصة منهم الشباب مواقع التواصل الاجتماعي لانتقاد الرئيس التركي وحزبه، وتحتل تركيا مراتب متأخرة في مؤشر الحريات العامة وحقوق الإنسان.

ورغم الانتقادات الدولية لأسلوب القبضة الحديدية الذي تنتهجه حكومة الرئيس، لا تزال الدولة تدعم هذه القبضة بالمزيد من الإجراءات.

وأصبح أردوغان موضوع سيل من الرسومات الساخرة بروح من الدعابة احتجاجا على أفكاره واستبداده. ولم تخلُ هذه الصور الساخرة من تشخيصات لأردوغان مصحوبة بعناوين فكاهية.

وكان لافتا تسجيل تراجع روح الفكاهة والسخرية في تركيا مقارنة بالسنوات القليلة الماضية إذ بات الأتراك أكثر حذرا. ووفقا لوسائل الإعلام التركية المعارضة، فإنه بموجب تهمة إهانة الرئيس  على مواقع التواصل الاجتماعي اعتقل الآلاف وحوكموا وهم يقبعون في السجن حاليا.

وعرفت تركيا منذ إنشائها، السخرية، مكتوبة ومرسومة وتتداول بشكل شفهي. كما عرفت الإمبراطورية العثمانية أيضا السخرية، وكانت للمهرجين مكانة في البلاط العثماني وكان يُسمح لهم بالسخرية من السلطان كذلك لكن “السلطان الحالي لا يمتلك روح الدعابة”، وهو ما روجه مدونون ساخرون على مواقع التواصل الاجتماعي.

واتفق أغلب الشباب الأتراك على غرابة الحديث عن ضريبة العزوبية، مؤكدين أن حزب العدالة والتنمية يريد إرجاعهم إلى القرون الوسطى، وقالوا إنه بارع في إلقاء النكات فيما اعتبر آخرون إن اقتراحاته “ممعنة في الكوميديا السوداء”.

وتساءلت مغردة:

GizemOzakal@

ما هي ضريبة العزوبية؟ لماذا نعود بإصرار إلى الخلف بينما يتقدم العالم. بدلا من ذلك، ما ريك في فكرة توظيف العاطلين عن العمل؟

ورجّح آخرون أن تكون الخطوة الثانية لأردوغان إقرار تعدد الزوجات.

وشهدت تركيا انخفاضا ملحوظا في معدلات الزواج والطلاق خلال العامين الماضيين بحسب تقرير مؤسسة الإحصاء التركية TÜİK.

وأوضح موقع تركيا الآن، أن تركيا شهدت انخفاضا ملحوظا في معدلات الزواج والطلاق في عام 2016 مقارنة مع عام 2015، وذلك بنسبة 1.4 و4.3 بالمئة على التوالي، وذلك بناء على تقرير مؤسسة الإحصاء التركية، التي تؤكد على تراجع عدد المتزوجين إلى نحو 600 ألف زوج.

وتكشف التقديرات أن تركيا بدأت تفقد ميزة كونها مجتمعا شابا، بعدما ارتفعت نسبة كبار السن من 4 بالمئة عام 1990 إلى 9 بالمئة في الوقت الحالي.

وأوضحت التقديرات أن نسبة الخصوبة في عام 2001 كانت 2.38 بالمئة، بينما تراجعت خلال عام 2017 إلى 2.07، وسط توقع بتراجع هذه النسبة خلال الفترة القادمة، مشيرة إلى أن مستوى التجدد للشعب التركي أصبح أقل من 2.10 بالمئة، الأمر الذي يشير إلى أن تركيا ستصبح من بين الدول الأكثر ضما لكبار السن بعد 22 عاما.

وسخر معلقون من أن أردوغان يتجاهل الأسباب الحقيقية لتأخر سن الزواج في تركيا وهي الأزمة الاقتصادية الخانقة.

وتشهد تركيا أزمة اقتصادية قد أدّت إلى انخفاض قيمة الليرة التركية، وهي واحدة من مشاكلها ولكنها ليست الأكبر.

من جانب آخر، يفرض القانون التركي على الرجل دفع “نفقة” أي مبلغ شهري لطليقته، وهو سبب إضافي للعزوف والخوف من الزواج.

وفي العام الماضي ضجت مواقع التواصل الاجتماعي التركي بفتوى لأحد رجال الدين الأتراك وهو مقرب من حزب العدالة والتنمية يدعى خيرالدين قارامان ادعى فيها عدم جواز إلزام الرجل بنفقة المرأة المطلقة.

وسخر مغرد:

inciradam@

لماذا تدفع الضرائب؟
+ لكوني عازبا.
لماذا لا تتزوج؟
+ لأنني لا أملك المال.
#bekarlikvergi

19