ضريبة جديدة تكبد البورصة المصرية خسائر باهظة

الجمعة 2014/05/30
الحكومة المصرية تفرض ضريبة رأسمالية سنوية على أرباح البورصة

القاهرة – هوت بورصة مصر بشكل عنيف خلال معاملات أمس بعد موافقة الحكومة المصرية على فرض ضريبة رأسمالية سنوية على أرباح البورصة والتوزيعات النقدية والأسهم المجانية بنسبة 10 بالمئة.

وهبط المؤشر الرئيسي بنحو 3.5 بالمئة أمس بعد فقدانه 2.3 بالمئة في جلسة الأربعاء ليخسر المؤشر نحو 5.8 بالمئة من قيمته وتفقد الأسهم المدرجة في البورصة نحو 2.5 مليار دولار من قيمتها.

وبلغت قيمة التداولات نحو 200 مليون دولار وهو مستوى مرتفع عن تداولات الأيام العادية مما يشير إلى وجود عمليات خروج من السوق.

وقال وزير المالية المصري هاني قدري دميان لرويترز أمس إن الضرائب على البورصة تدخل ضمن الدفعة الأولى من إصلاحات ضريبية على الدخل من المتوقع أن تحقق حصيلة تبلغ أكثر من 1.4 مليار دولار. ومالت معاملات المصريين والعرب تجاه المشتريات بينما اتجهت معاملات الأجانب نحو البيع المكثف.

وهوت أسهم المنتجعات السياحية 10 بالمئة وفقدت كل من المصرية للاتصالات والقلعة والعربية للأقطان نحو 9 بالمئة.

وأشعل قرار الحكومة بفرض ضرائب على أرباح البورصة غضب الكثيرين من العاملين في سوق المال.

وقال إيهاب رشاد من مباشر لتداول الأوراق المالية “هذه قرارات ارتجالية وفي وقت غير مناسب… كان الأفضل أن نفكر كيف يمكننا جذب استثمارات جديدة للسوق وليس كيفية العمل على طرد الاستثمارات.”

إيهاب رشاد: كان الأفضل أن نفكر كيف نجذب الاستثمارات وليس كيفية طردها

وقال دميان “مجلس الوزراء وافق على فرض ضريبة بنسبة 10 بالمئة على صافي الأرباح الرأسمالية التي يحققها الأشخاص في نهاية السنة الضريبية” وأنها لن تفرض بأثر رجعي “ولن تؤثر سلبا على أي مركز مالي سابق على صدور القانون.”

وأضاف أنه تقرر ايضا فرض ضريبة على توزيعات الأرباح النقدية والأسهم المجانية بنسبة 10 بالمئة مع تخفيض هذه النسبة إلى 5 بالمئة إذا كانت نسبة المساهمة تزيد عن 25 بالمئة مما يشجع الاستثمار المباشر.

والمعاملات في البورصة المصرية معفاة تماما في الوقت الحالي من أي ضرائب على الأرباح المحققة نتيجة المعاملات أو التي توزع في شكل نقدي أو عيني على المساهمين بالشركات المقيدة. وتساءل عيسى فتحي من القاهرة للأوراق المالية “لماذا لم تتجه الحكومة لأي بدائل أخرى مثل الاقتصاد غير الرسمي؟ لماذا فرض ضرائب على البورصة في هذا التوقيت؟

ومن شأن أي ضرائب تفرض على أرباح البورصة أن يثير استياء المتعاملين خاصة وأن السوق والقائمين عليه يسعون لاستعادة المستثمرين الذين فروا بعد انتفاضة 2011.

لكن دميان قال “فرض هذه الضريبة ليس جديدا فهي موجودة في التشريعات الضريبية المقارنة سواء كانت عربية أو أجنبية وقد روعي في فرضها تحقيق الموازنة بين البعد الاقتصادي والمالي والاجتماعي. الضريبة لن تؤثر على البورصة لإنها ستبحث عن نقطة توازن جديدة".

11