ضريبة عقارية بريطانية على المستثمرين الأجانب

الجمعة 2013/12/06
الحكومة البريطانية تحاول كبح جمح أسعار العقارات في المملكة

لندن- قال وزير الخزانة البريطاني جورج أوزبورن أمس إن بريطانيا ستفرض ضريبة أرباح رأسمالية على المستثمرين الأجانب الذين يبيعون منازل ليست مسكنا رئيسيا لهم بدءا من عام 2015 في وقت تحاول فيه الحكومة كبح جماح الأسعار في لندن.

وقال أوزبورن في تقرير نصف سنوي عن الميزانية قدمه لمجلس العموم البريطاني إنه "ليس منطقيا أن يدفع من يعيشون في هذه البلاد ضريبة أرباح رأسمالية حين يبيعون منزلا لا يعد مسكنا رئيسيا بينما لا يدفعها أولئك الذين لا يعيشون في بريطانيا."

وأضاف أن "هذا ليس عدلا... سنفرض من أبريل عام 2015 ضريبة أرباح رأسمالية على المكاسب المستقبلية التي يحققها غير المقيمين حين يبيعون عقارات سكنية هنا في بريطانيا." ويدفع البريطانيون ضريبة أرباح رأسمالية تبلغ عادة 28 بالمئة على أي ربح يحققونه من بيع عقار لا يعتبر مسكنا رئيسيا.

وقفزت أسعار العقارات في لندن نحو عشرة بالمئة في الأشهر الاثني عشر الأخيرة. وكانت الارتفاعات أكبر من ذلك في بعض مناطق العاصمة بسبب طلب المستثمرين الأجانب الذين يبحثون عن منزل ثان أو يريدون المحافظة على أموالهم باستثمارها في لندن كملاذ آمن.

وقالت جينيت سيبريتس مديرة بحوث العقارات السكنية في شركة سي.بي.آر.إي "فرض هذه الضريبة قد يرسل إشارة خاطئة إلى المستثمرين الأجانب ويمكن أن ينظر إليه باعتبارها طاردا لاستثمارهم في العقارات البريطانية."

وتدفقت أموال أثرياء من الشرق الأوسط وشرق أوروبا على العقارات الفاخرة، خاصة في المناطق الراقية في لندن، التي اعتبرت استثمارات آمنة خلال الأزمة المالية. وتلقي معظم المتاجر في الأحياء الراقية باللوم في تراجع النشاط الاقتصادي، على الأثرياء الأجانب، الذين نادرا ما يزورونها، مما حول تلك المناطق الى مدن أشباح لا حركة فيها معظم أيام السنة.

ويقول محللون إن الاقبال الشديد على العقارات الفاخرة في لندن أدى الى تغييرات ديمغرافية في نسيج المجتمع، حيث لم يعد بإمكان أصحاب المهن الأساسية مثل العاملين في قطاعات التعليم والصحة والنقل، إيجاد مساكن لهم في العاصمة البريطانية.

10