ضعف التضخم يضغط على البنك المركزي الأوروبي لتحفيز الاقتصاد

الخميس 2015/09/03
اليونان تسجل المعدلات الأعلى في ارتفاع البطالة

يعقد مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي اليوم اجتماعه الدوري في ظل ضعف معدل التضخم بمنطقة اليورو وتجدد حالة الغموض التي تحيط باقتصادات وأسواق المال في منطقة اليورو، مما يزيد الضغوط على البنك لاتخاذ خطوات من أجل تحفيز اقتصادات المنطقة وقطع الطريق على دخولها دائرة الكساد.

ويتوقع المحللون أن يعلن مجلس المحافظين المكون من 25 عضوا الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي عند مستواه المنخفض القياسي البالغ 0.05 بالمئة دون تغيير.

ويأتي ذلك بعد أن أكد كبير خبراء الاقتصاد في البنك المركزي الأوروبي بيتر برايت الأسبوع الماضي أن البنك مستعد لتمديد أو زيادة حجم برنامج تحفيز الاقتصاد البالغة قيمته 1.1 تريليون يورو (1.2 تريليون دولار) الذي يشتري سندات عامة وخاصة لضمان الوصول بمعدل التضخم في منطقة اليورو إلى المستوى المستهدف عند 2 بالمئة سنويا.

ولذلك يعتقد الكثير من المحللين أن يدفع معدل التضخم المنخفض رئيس البنك المركزي ماريو دراغي إلى استغلال مؤتمره الصحفي الدوري الذي يعقده بعد اجتماع مجلس المحافظين لإعداد أسواق المال لاتخاذ إجراءات طارئة.

ويرى كارستن برزيسكي كبير المحللين الاقتصاديين في بنك آي.أ.جي أنه “في ظل توقعات معدل التضخم المنخفض وزيادة الغموض، فإن دراغي من وجهة نظرنا سيفتح الباب أمام تسريع سياسة التيسير النقدي”.

أما ميشائيل شوبرت المحلل الاقتصادي في كوميرتس بنك، فيؤكد أن هذا يمكن أن يشمل أيضا إعلان البنك المركزي خطة تمديد برنامج مشتريات السندات بقيمة 60 مليار يورو شهريا إلى ما بعد موعده الأصلي وهو سبتمبر من العام المقبل.

وكان البنك قد أطلق برنامج شراء السندات في مارس الماضي بهدف تعزيز النمو الاقتصادي في منطقة اليورو التي تضم 19 دولة من دول الاتحاد الأوروبي ودفع معدل التضخم إلى الارتفاع ليصل إلى المستوى المستهدف.

ومنذ إطلاق هذا البرنامج أدى انخفاض أسعار النفط العالمية إلى بقاء معدل التضخم عند مستويات بالغة الانخفاض إلى جانب تباطؤ وتيرة نمو الاقتصاد الصيني وغيره من الاقتصادات الصاعدة مما عزز المخاوف من آفاق نمو الاقتصاد العالمي.

وبلغ معدل التضخم في منطقة اليورو خلال شهر أغسطس الماضي نحو 0.2 بالمئة، في حين أدى اضطراب أسواق المال الصينية خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة إلى اضطرابات في أسواق المال العالمية خلال الأيام الماضية.

وقال شوبرت إن “كل تلك العوامل تدعم توقعاتنا بأن البنك المركزي الأوروبي سيواصل برنامج شراء السندات حتى سبتمبر 2016 وربما يزيد حجمه قبل ذلك التاريخ”.

ويأتي ذلك فيما أظهرت بيانات نشرت يوم الثلاثاء تراجع معدلات البطالة في منطقة العملة الأوروبية الموحدة إلى 10.9 بالمئة خلال شهر يوليو الماضي، وهو التراجع الأول في ثلاثة أشهر.

وتراجع معدل البطالة موسميا إلى أدنى مستوى له منذ شهر فبراير من عام 2012، وذلك نتيجة للجهود المبذولة لتخفيض النسبة عن مستواها القياسي والتي وصلت إلى 12 بالمئة في عام 2013 .

ووفقا لمكتب إحصاءات الاتحاد الأوروبي (يوروستات)، فإن عدد العاطلين عن العمل انخفض عن حاجز 17.5 مليون شخص في شهر يوليو، متراجعا بنحو 213 ألفا عن الشهر الماضي. وكان محللون قد توقعوا ثبات معدل البطالة عند 11.1 بالمئة.

وبلغ عدد العاطلين عن العمل في فئة الشباب أقل من 25 عاما نحو 3.1 مليون شخص في يوليو، لتبلغ نسبة بطالة الشباب نحو 21.9 بالمئة.

وسجلت ألمانيا المعدلات الأقل، حيث بلغ معدل البطالة الإجمالية نحو 4.7 بالمئة وبطالة الشباب نحو 7 بالمئة.

أما اليونان، التي تعاني أزمة ديون، فسجلت المعدلات الأعلى، رغم تراجع المعدل الإجمالي للبطالة إلى 25 بالمئة في شهر مايو، وهي أحدث البيانات المتاحة، وتراجعت بطالة الشباب إلى 51.8 بالمئة.

وفي دول الاتحاد الأوروبي (28 دولة)، تراجعت البطالة إلى 9.5 بالمئة ليبلغ عدد العاطلين عن العمل نحو 23 مليون شخص.

10