ضغط ألماني متزايد على إعلامي سخر من أردوغان

الجمعة 2016/04/15
آخر ما يريده المرء في هذا الموقف هو الابتسام

هامبورغ - ظهرت أصوات جديدة في ألمانيا ترفض التناول الإعلامي الساخر للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بعد الجدل الكبير الذي أثير حول القضية في كل من تركيا وألمانيا.

وأدان رجل القانون الألماني الشهير جيرهارد ستريت، القصيدة التي هجا بها يان بومرمان الرئيس التركي، ووصفها في مقال بصحيفة “هامبورغر آبند بلات” الصادرة الخميس في هامبورغ، بأنها “نوع من الإعدام اللفظي دون محاكمة”.

ورأى ستريت، أن بومرمان يخلط الهزل بشكل مزمن بالإهانة وقد تشرّب بعمق مبدأ إهانة الإنسان، مضيفا “ليس من حق أحد إقصاء إنسان آخر باعتباره أقل قيمة والازدراء منه، هذا أمر بديهي تماما مثل الدعوى التي يواجهها بومرمان بسبب قصيدته المرصعة بالقذف المتعمد لأردوغان”.

وبدوره رفض الإعلامي الألماني الساخر التراجع عن قصيدته الساخرة التي أهان بها أردوغان، وذلك بعد انقضاء المهلة التي أعطاها أردوغان عبر محاميه في ألمانيا للإعلامي الساخر في ساعة متأخرة من الأربعاء.

وذكرت مجلة شبيغل، الخميس، أن المعلومات المتوفرة لديها تفيد بأن كريستيان شيرتس وهو محامي بومران، رفض طلب محامي أردوغان “مع تحيات الزمالة”. وقال محامي بومرمان “لن يصدر موكلي بيانا يتراجع فيه عن القصيدة”.

وأضاف شيرتس في خطاب موجز لمحامي أردوغان “يبدو أن هناك أمرا تم تجاهله في القضية ألا وهو أن القصيدة لم تنشر بشكل منفرد بل في إطار عرض شامل عن المسموح به وغير المسموح به في ألمانيا”.

وأشارت المجلة إلى أن بيان التراجع يخص الشق المدني أي العلاقة بين رجب طيب أردوغان كشخص وبومرمان كشخص، وأن هذا البيان كان سيحول دون أن يكرر بومرمان قصيدته المهينة لأردوغان.

وأوضحت أن رفض بومرمان إصدار بيان تراجع، يعني أنه لا يزال مصرا على تبرير قصيدته.

وكان بومران قد قرأ قصيدة في برنامجه “نيو ماجاتسين روياله” قبل أسبوعين استخدم فيها صياغات تعمّد من خلالها إهانة للرئيس التركي، وقال في برنامجه إن هذه القصيدة مثال على الهجاء المهين غير المسموح به في ألمانيا. وتقدم الرئيس التركي أردوغان على إثر ذلك بدعوى في ألمانيا ضد بومرمان.

وجاء رد فعل الحكومة الألمانية على الموضوع، عبر المتحدث الرسمي باسمها شتيفن زايبرت الذي أكد أن القضاء وحده هو المتخصص في إصدار قرارات تتعلق بشؤون الصحافة والفن وحرية الرأي.

وكان زايبرت قد صرح بأن الحكومة تعتزم البت في كل الأحوال بأمر الإعلامي الساخر يان بومرمان في ما يتعلق بمطالبة تركيا ألمانيا رسميا بمقاضاته على خلفية إهانته للرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وأضاف أن الحكومة ستتخذ قرارا في هذا الشأن سواء تم تعديل قانون العقوبات الألماني سريعا لتجنيب بومرمان التعرض إلى عقوبة شديدة أو لم يتم تعديل القانون”.

18