ضغط الآباء على الأبناء المتفوقين سلاح ذو حدّين

الأربعاء 2014/07/16
الطلاب المتفوقين يحتاجون إلى الرعاية المتكاملة بهدف استثمار طاقاتهم

القاهرة- توصلت دراسة حديثة عن “التوقعات الأبوية للأبناء المتفوقين عقليا والضغوط التي يمارسها الآباء على أولادهم في المرحلة الثانوية”، إلى أن هذه الضغوط قد تكون في كثير من الأحيان دافعًا إيجابيًا تحثهم على التفوق والتميز والإبداع.. أو تأتى بنتيجة عكسية تماما مثل الفشل أو الإحباط والاكتئاب.

وكشفت الدراسة التي قامت بها الباحثة فاطمة الزهراء محمد المصري المعيدة بكلية التربية جامعة حلوان، أن الطلاب الذكور المتفوقين عقلياً أكثر مثابرة وثقة بالنفس من الطالبات المتفوقات.

وأوضحت الدراسة أن توقعات الوالدين سلاح ذو حدين فكلما كانت توقعات الآباء من وجهة نظر الأبناء توقعات داعمة ومشجعة وواقعية في حدود قدراتهم وتتفق مع طموحاتهم وميولهم ولا تتعارض مع استعداداتهم، فإنها تتحول إلى حافز داخلي ذاتي يدفعهم إلى تحقيق المزيد من النجاح والتفوق، ومن ثم يرتفع مستوى الثقة بالنفس لديهم، والعكس صحيح.

كشفت الباحثة أن إدراك الابن المتفوق بأن توقعات والديه غير واقعية وتزداد على الحد المعقول لدرجة قد تصل إلى الإفراط فيها، أو في بعض الأحيان تصبح محاولة من الآباء لتحقيق طموحاتهما الشخصية وليست طموحات أولادهما، يحول هذه التوقعات إلى مصدر ضغط وإحباط تهدد أمنه النفسي وتشعره دائماً بالفشل والتقصير المستمر.

وأكدت الدراسة على ضرورة إلقاء الضوء على الطلاب المتفوقين عقليا، وضرورة اعتراف المجتمع بأنهم فئة من فئات التربية الخاصة تحتاج إلى الاكتشاف المبكر والرعاية المتكاملة بهدف استثمار طاقاتهم والاستفادة من إمكاناتهم وقدراتهم الخلاقة، والتوسع في إنشاء المؤسسات التربوية للطلاب المتفوقين لمساعدتهم في الحفاظ على تفوقهم.

21