ضغط شعبي خليجي على تويتر: أغلقوا حسابات داعش

كرد على تأخر إدارة شركة تويتر في إيقاف الحسابات المؤيدة لتنظيم داعش، لجأ مغردون خليجيون إلى إطلاق حملة على الموقع الاجتماعي لإجباره على إغلاق الحسابات عبر حملة تبليغات (سبام).
الثلاثاء 2015/07/07
مراقبون عبروا عن شكوكهم في وجود دعم ومساندة لداعش عبر تويتر تدبرها جهات متنفذة

الرياض - أطلق مغردون خليجيون حملة إلكترونية على تويتر تهدف إلى إقفال حسابات المستخدمين المنتمين أو المؤيدين لتنظيم داعش.

الحملة هي عبارة عن هاشتاغ #حملة_جيش_سبام_الدواعش يتولى إرسال تبليغات إلى إدارة تويتر للمستخدمين الذين يبثون أخبارا أو صورا أو مقاطع فيديو لتنظيم داعش، وتحديد السبب بأن هذا الحساب يرسل رسالة مزعجة، يلي ذلك الضغط على أيقونة الحظر، وبعد تزايد عدد المستخدمين الذين يرسلون هذه التقارير، يتم تعليق الحساب مؤقتا وبعد ذلك إغلاقه.

حساب “فارس 444” هو قائد هذه الحملة الإلكترونية، فهو من يقوم بنشر شروحات مصورة عن كيفية إرسال تقارير التبليغ وكذلك الحظر، كما أنه شدد على أن التبليغ عن الحسابات الداعشية يكون من خلال إرسال رابط الحساب، ليسهل إغلاقه.

ورغم أن الحملة في أول أيامها، إلا أن القائمين عليها استطاعوا إغلاق العشرات من حسابات داعش وتوعدوا بمواصلة الحملة. واستقطبت الحملة أكثر من 25 ألف متابع، ويسعى القائمون عليها حاليا لضم أكبر عدد من المستخدمين.

ويقول مغردون إن الحملة تأتي كرد على تأخر إدارة شركة تويتر في إيقاف الحسابات المؤيدة لتنظيم داعش.

يذكر أن موقع تويتر حذف العديد من الحسابات التابعة لتنظيم داعش، لكن جهوده لا تكفي. وذهب بعضهم إلى اتهام تويتر بـ“التواطؤ” لنشر بروباغندا داعش.

وحذرت السعودية مؤخرا من وجود 3 ملايين تغريدة داعشية على تويتر، وأكثر من مليون وسبعمئة ألف مقطع فيديو إرهابي.

مشروع مواجهة التطرف انطلق الأسبوع الماضي، في بروكسل بمشاركة مسؤولين من عدة دول

وقال عبدالمنعم المشوح رئيس حملة السكينة في السعودية، التي تكافح الفكر الإرهابي، إن تويتر كان رقم واحد في مساعدة السعوديين المنضمين لداعش.

وكان مارك والاس السفير الأميركي السابق لدى الأمم المتحدة، الذي يرأس مشروع مكافحة التطرف في أوروبا، قال إنه يوجد على موقع تويتر الآن حوالي 40 ألف حساب مؤيد وداعم لتنظيم داعش المتطرف. ورغم ذلك يقول مراقبون إن العدد أكبر بكثير.

وأكّد والاس انطلاق حملات إعلامية كبرى عبر منصات الإنترنت المختلفة لمواجهة حملات داعش الإعلامية ومواجهة مساعيه إلى تجنيد الشباب واستهدافهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وأوضح السفير الأميركي أن الأرقام كلها تؤكد أن التنظيم يستغل الإنترنت للاستقطاب والتجنيد، حيث تم تجنيد أغلبية المنضمين إليه عبر المواقع الاجتماعية.

وانطلق مشروع مواجهة التطرف في أوروبا، الأسبوع الماضي، في العاصمة البلجيكية بروكسل بمشاركة مسؤولين سابقين رفيعي المستوى في عدد من الدول، بينهم رؤساء أجهزة استخبارات سابقون ونواب ووزراء خارجية وسفراء، ويهدف المشروع إلى مواجهة حملات التطرف الدعائية ووقف تجنيد الشباب الأوروبي عبر الإنترنت.

وتجدر الإشارة إلى أن قنوات الإعلام الاجتماعي، باتت واحدة من الوسائل الأكثر نموا في العالم، ومن المرشح أن يتجاوز عدد زوارها عدد الأشخاص الذين يستخدمون محركات البحث، فيما كشفت صحف غربية أن استخدام تنظيم الدولة الإسلامية لهذه المواقع يسير بدرجة عالية جدا من التخطيط والانضباط ووفقا لرسائل دقيقة وموجهة بشكل علمي لاستهداف فئات محددة، وهو ما جعل مراقبين يعبّرون عن شكوكهم في وجود دعم ومساندة تدبرها جهات متنفّذة.

السعودية حذرت مؤخرا من وجود 3 ملايين تغريدة داعشية على تويتر، وأكثر من مليون وسبعمئة ألف مقطع فيديو إرهابي

من جانب آخر، تعالت أصوات في السعودية تطالب بحجب مواقع التواصل الاجتماعي وخاصة تويتر “حتى يتم القضاء على داعش خاصة بعد موجة التجنيد التي يشنها التنظيم ضد الشباب السعودي عبر استغلاله موقع التواصل الاجتماعي، والتي كان آخرها القصة المؤلمة لفرار أربعينية بأطفالها الثلاثة إلى مواقع داعش”.

وقال الكاتب السعودي مشاري الذايدي “لسنا بحاجة إلى هذا كله، فمن أجل تحجيم داعش ومنع ماسورة التجنيد والتحشيد، المطلوب حاليا فقط إقفال هذه الماسورة التي اسمها تويتر”، مضيفا “المنع هو الحل، مثلما تمنع المجنون أو الطفل من العبث برشاش كلاشنيكوف مذخر”. ودعم مغردون الاقتراح. فكتب أحدهم “لن نموت عندما لا نسمع أخبار بعض ولن تقوم الساعة. كما كُنا قبل فتح تويتر سنعيش دونه”. وكان الرافضون للاقتراح والساخرون منه أغلبية على تويتر. واعتبر بعضهم أن القرار تعسفي يقضي على حرية إبداء المواطنين لآراءهم والتعبير عن أنفسهم عبر متنفس تويتر وقد يكون له أثر عكسي.

فكتب أحدهم “حجب تويتر بمثابة منع حرية شعب كامل، ثم بإمكان الدولة مراقبة الحسابات والاستفادة منها وتفكيك بعض شفرات الخلايا ومداهمة الخطر ومنعه”. وقال مغرد آخر “من يعتقد أن حجب تويتر يقطع الطريق على داعش وعلى التطرف، فهو واهم. القاعده انتشرت وجاءت أفكارها قبل تويتر”.

واعتبر ناشط أن هذه المطالبات “تفكير عجائز لا يليق به العصر الحديث، فالتقنية تتطور دوما وهناك ألف برنامج للتواصل هل سيتم غلقها”.

وغرد خالد العلكمي ‏فأعطى مثالا بالقول، “المطالبات بحجب تويتر بهدف محاربة الإرهاب، مثل منع الحديث عن الفقر بدلا من القضاء عليه”. وتساءل مغرد “لماذا تويتر بالذات؟ لما لم تفكروا بيوتيوب مثلا؟” ليصل إلى نتيجة مفادها أن هذا الاقتراح “ليس بريئا”.

19