ضغط شعبي مصري لنسف دستور الإخوان

الاثنين 2013/09/09
التفاؤل يخيم على الأوساط السياسية المصرية

القاهرة – انتخبت «لجنة الخمسين» المعنية بمناقشة تعديلات على الدستور المصري المعطَّل، بعد ظهر أمس الأحد، وزير الخارجية الأسبق عمرو موسى لرئاستها.

وحصل موسى على 30 صوتاً من إجمالي عدد أصوات الحاضرين في أول اجتماع للجنة، وهم 48 حاضراً، فيما حصل منافسه على رئاسة اللجنة نقيب المحامين المصريين ورئيس اتحاد المحامين العرب، سامح عاشور، على 16 صوتاً وامتنع إثنان عن التصويت.

كما وافق أعضاء اللجنة، بالإجماع، على ترشيح الدكتور مجدي يعقوب جراح القلب العالمي نائبا لعمرو موسى رئيس اللجنة. كما تم ترشيح كل من كمال الهلباوي القيادي الإخواني المنشق ومنى ذو الفقار سيدة الأعمال والناشطة الحقوقية، نائبين أيضًا للجنة.

وكانت اللجنة بدأت أولى اجتماعاتها، بعد ظهر أمس، بمقر مجلس الشورى المصري في وسط القاهرة.

وترأَّس الجلسة الأولى، عبد الجليل مصطفى، المنسق السابق للجمعية الوطنية للتغيير، بصفته أكبر الأعضاء سنّاً، بحضور أعضاء اللجنة وهم رؤساء وقادة يمثلون النقابات والاتحادات العُمالية والمهنية والفنية وغالبية الأحزاب السياسية، وممثلون عن الأزهر والكنائس، وأحزاب وقوى الإسلام السياسي، وشخصيات عامة من الكُتاب والمفكرين.

وبدأت الجلسة بالوقوف دقيقة حداداً على أرواح ضحايا الثورة المصرية.

أهم الأعضاء
*عمرو موسى رئيسا

*د. مجدي يعقوب نائبا

*كمال الهلباوي نائبا

*منى ذو الفقار نائبا

*شوقي علام مفتي الديار المصرية.

*محمود بدر – حركة تمرد.

*محمد سلماوي رئيس اتحاد الكتاب المصري.

*خالد يوسف المخرج السينمائي عن اتحاد النقابات الفنية.

*سامح عاشور نقيب المحامين المصريين

*ضياء رشوان نقيب الصحفيين المصريين

*السفيرة ميرفت التلاوي رئيس المجلس القومي للمرأة

*عمرو الشوبكي الباحث السياسي

*د.جابر نصار رئيس جامعة القاهرة

ومن أبرز أعضاء اللجنة، المفكر محمد سلماوي رئيس اتحاد كتاب مصر، والأمين العام لاتحاد الكتاب العرب، والسفيرة ميرفت التلاوي رئيس المجلس القومي للمرأة، والمستشار علي عوض مستشار الرئيس المصري للشؤون الدستورية.

وكانت القوى السياسية والدينية في مصر توافقت على «خارطة مستقبل» مساء 3 يوليو أقرت عزل الرئيس السابق محمد مرسي على خلفية ثورة شعبية في 30 يونيو الماضي، وكان أول بنودها تعطيل الدستور المصري الذي تم إقراره في ديسمبر 2012 بشكل مؤقت، وتشكيل لجنة يُناط بها إجراء تعديلات على المواد الخلافية في الدستور.

ومن المقرَّر حسب «خارطة المستقبل»، وطبقاً لقرار جمهوري أصدره الرئيس المصري المؤقت المستشار عدلي منصور أن تنتهي لجنة الخمسين من عملها في غضون شهرين بالتوصل إلى مسوَّدة للشكل النهائي للدستور يتم عرضها على استفتاء شعبي، فيما كانت «لجنة العشرة» التي كلفها الرئيس في يوليو، وتكونت من 10 خبراء في الشؤون الدستورية والقانونية، قد توصلت إلى مسوَّدة أوصت بإجراء تعديلات على 38 مادة من مواد الدستور المعطَّل المكوَّن من 236 مادة، والذي أثار خلافات عميقة أدت إلى الثورة على النظام السابق والإطاحة به. ويمثل تيار الإسلام السياسي (الحزبي)، من خلال (حزب النور السلفي) بنسبة 2 في المئة فقط في اللجنة، وهو ما أثار حفيظة قادة الحزب، وشخصيات تنتمي فكريا إلى هذا التيار.

ويرى خبراء أن تشكيل لجنة الخمسين لتعديل الدستور حاول تلافي الأخطاء التي وقع فيها تشكيل اللجنة الأولى، التي سيطر عليها الإسلاميون، ولكن دون إقصاء كامل لهم.

فيما أكد مراقبون أنه كان من الأفضل إسقاط دستور الإخوان حينما سقط النظام الإخواني، وعدم إدخال «ترقيعات» عليه، لأن البنية الأساسية له لا تتناسب مع طموحات الشعب المصري في أعقاب ثورة 30 يونيو.

وأضافوا أن العجلة تسيطر على تصرفات الحكومة الحالية بحجة تنفيذ «خارطة الطريق»، وهو ما قد يصيبها بتشوهات في مسارها نحو تحقيق أهداف الثورة، وعلى رأسها الدستور، الذي سوف يؤثر على جميع جوانب الحياة المصرية في المستقبل.

4