ضغط غربي على إيران للكشف عن أبحاثها النووية السرية

الجمعة 2014/06/06
الجانب النووي العسكري الإيراني محور شك لدى الغرب

بروكسل- تواجه إيران ضغوطا غربية من أجل بذل مزيد من التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بسبب شكوك تتعلق بأبحاثها حول إنتاج قنبلة ذرية، في وقت انطلقت فيه الجولة الثانية من المفاوضات على مستوى الخبراء بين إيران ومجموعة السداسية.

أفادت تقارير، أمس الخميس، أن الغرب يمارس ضغوطا غير معهودة على طهران من أجل تكثيف تعاونها الذي وعدت به في تحقيق متعثر تجريه الوكالة الدولية للطاقة الذرية منذ فترة طويلة. ويتعلق التحقيق المذكور بأبحاث أجرتها طهران يشتبه في أنها تتصل بإنتاج قنبلة ذرية، الأمر الذي تنفيه إيران.

وتأتي هذه الضغوط في وقت تمسكت فيه مجموعة السبع (G7) بقرار حل الملف النووي الإيراني عبر الطرق الدبلوماسية، معربة عن تأييدها للجهود المضنية لكاترين آشتون، المفوضة السامية للشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي، في هذا المجال.

وطالب مسؤولون أميركيون من طهران، بالرد سريعا على تحقيقات الوكالة الدولية للطاقة كي يتسنى للقوى الست (الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وبريطانيا والصين وروسيا) التوصل إلى اتفاق طويل الأجل مع طهران.

وتهدف المحادثات الإيرانية الغربية إلى فرض مجموعة من القيود التي يمكن التحقق منها على نشاط إيران النووي وإنهاء العقوبات الدولية المفروضة عليها.

وفي هذا الجانب، قال جوزيف ماكمانوس، السفير الأميركي لدى الوكالة، إن “كل القضايا النووية مع إيران يجب أن تحل سريعا”، وأضاف قائلا أمام مجلس محافظي الوكالة، “هذا ليس شرطا مسبقا بل إن العملية يجب أن تتم هكذا، ما أعنيه هو عدم التوصل إلى اتفاق أفضل من التوصل إلى اتفاق سيئ".

كما أوضح المسؤول الأميركي أن الاتفاق بين الطرفين هو الذي سيعالج كل القضايا التي يتعين معالجتها لحل ذلك الملف الشائك، مشددا في الوقت نفسه على وجوب التوصل بشكل نهائي إلى اتفاق يمنع إيران من إنتاج النووي.

وكانت الوكالة تحقق منذ فترة في شكوك بأن إيران ربما قامت بجهود منسقة لمعالجة اليورانيوم واختبار متفجرات وتعديل مخروط صاروخ متعدد المراحل كي يصلح لتركيب رأس حربي نووي، وقالت حينها إيران، إن هذه المزاعم كاذبة لكنها عرضت المساعدة لتوضيحها منذ تولي الرئيس حسن روحاني الرئاسة، العام الماضي.

جوزيف ماكمانوس: كل القضايا النووية مع إيران يجب أن تحل سريعا

وتصر إيران على أن برنامجها لتخصيب اليوارنيوم هو مشروع سلمي لإنتاج الطاقة النووية، بينما يخشى الغرب من أن يكون ستارا لتطوير القدرة على إنتاج أسلحة نووية، إذ كثيرا ما اتهم دبلوماسيون غربيون إيران، بالتلكؤ في التحقيق الذي تجريه وكالة الطاقة الذرية.

من جانبه، قال رضا نجفي، المندوب الإيراني لدى وكالة الطاقة الذرية للصحفيين، أمس، إن “مثل هذه الأمور تحتاج وقتا أطول”، وأضاف قائلا، “في واحدة فقط من القضايا التي قدمنا عنها معلومات وإيضاحات أعلنت الوكالة في تقريرها أنها تحتاج لوقت لتحليل المعلومات".

وتابع نجفي، “حتى إذا ما توصلنا إلى حل شامل طويل الأمد فهو ليس اتفاقا يمكن تنفيذه بين عشية وضحاها بل يحتاج لبعض الوقت. ونحن نعتقد أنه بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، يمكننا كذلك تهدئة المخاوف المتعلقة بهذا الأمر".

ومحادثات إيران مع وكالة الطاقة الذرية وتلك التي تجريها مع القوى العالمية الست، تُكمّل كل منها الأخرى، حيث تركز جميع الأطراف على شبهات بأن طهران ربما تكون سعت سرا إلى اكتساب الخبرة والحصول على المواد اللازمة لتجميع أسلحة نووية.

وبعد سنوات من تصاعد التوترات بين الغرب وطهران حول المخاوف من اندلاع حرب جديدة في الشرق الأوسط، مهّد انتخاب روحاني في يونيو العام الماضي الطريق لتحسن كبير في العلاقات، لكن ومع ذلك مازالت وجهات نظر الطرفين متباينة فيما يتعلق بشكل الاتفاق النهائي مع اقتراب موعد نهائي في الـ20 من يوليو المقبل.

وجدير بالإشارة إلى محمد جواد ظريف وزير الخارجية الإيراني وآشتون قررا خلال اجتماع غير رسمي في إسطنبول، الأسبوع الفارط، استئناف المفاوضات النووية بينهما في الفترة الفاصلة بين 16 و20 يونيو الجاري.

5