ضغوطات تمنع ناشطات سعوديات من الجلوس وراء مقود السيارة

السبت 2013/10/26
31 نوفمبر موعدا جديدا لحملة قيادة المرأة للسيارة

الرياض - قررت الناشطات السعوديات اللواتي يطالبن بحق قيادة السيارات تجنب المواجهة مع السلطات السبت ومتابعة حملتهن، لكن بدون جعل 26 أكتوبر موعدا رمزيا كما هو مقرر وذلك اثر ضغوطات مكثفة من قبل السلطات.

وقالت ناشطات عدة إنهن تلقين دعوات من وزارة الداخلية تطلب منهن عدم الجلوس وراء المقود السبت.

وكان المتحدث باسم الوزارة اللواء منصور التركي أعلن الخميس أنه ليس مسموحا للنساء بقيادة السيارات، وقال محذرا "من المتعارف عليه في المملكة السعودية ان قيادة المرأة للسيارة ممنوعة وسنطبق القوانين في حق المخالفين ومن يتجمهر تأييدا لذلك".

كما أكد أنه ليس بإمكان "فئة محددة فرض رأيها على الجميع".

بدورها، ابدت غالبية الآراء المتداولة على شبكات التواصل الاجتماعي تأييدها قرار السلطات.

وقالت الناشطة نجلاء الحريري الجمعة "كخطوة احترازية واحتراما لتحذيرات وزارة الداخلية وبغية منع استغلال الحملة من قبل مجموعات أخرى، نطلب من النساء عدم قيادة السيارات (السبت) وتغيير مبادرة أكتوبر المفتوحة" للجلوس وراء المقود.

وأوضحت من جهتها المدونة الناشطة إيمان النجفان "أن الموعد رمزي فقط.. فقد بدأت النساء القيادة قبل 26 أكتوبر وستستمر في القيام بذلك بعد هذا اليوم". إلا أن بعض الناشطات أعلن على حسابهن على موقع تويتر 31 نوفمبر موعدا جديدا للحملة.

وتخوض نساء الحملة تحت شعار "القيادة اختيار وليس اجبار"، عبر شبكات التواصل الاجتماعي، لكن لا توجد قيادة مركزية كما لم تطلق أي توجيهات واضحة في ما يتعلق باليوم السبت.

من جهتها، قالت الناشطة ميساء العمودي "واضح ان السلطات لا تريد اي تجمع في موعد محدد، نحاول تهدئة الامور واظهار ان الحملة تتواصل بدون موعد محدد". لكن بعض النساء قد تقرر تحدي المحظور.

واكدت منظمات الحملة منذ البداية انها لا تدعو الى تجمع أو تظاهرة وانها طلبت من النساء قيادة السيارات بصورة فردية لتفادي سابقة 1990 عندما تم توقيف نساء سرن وهن يقدن سيارات في الرياض.

وقد استجابت اكثر من خمسين امرأة للدعوة خلال الاسبوعين الاخيرين ونشرن اشرطة فيديو تظهرن فيها وراء المقود. إلا أن موقع الحملة تمت قرصنته الجمعة بحسب ناشطات.

وتلقت عريضة نشرت على هذا الموقع في سبتمبر وتطالب بحق النساء بقيادة السيارات أكثر من 16 ألف توقيع قبل تعطيل الموقع قبل أسبوعين.

والجمعة حذر المتحدث باسم وزارة الداخلية ان من يدعم الحملة على شبكات التواصل الاجتماعي يتعرض لعقوبات تصل إلى خمس سنوات من السجن.

والمملكة العربية السعودية هي البلد الوحيد في العالم الذي يمنع النساء من قيادة السيارات. وتحتاج النساء لاذن من ولي أمر ذكر -والد أو شقيق أو زوج أو ابن عم - للسفر والعمل والزواج.

وفي خطبته الجمعة حذر امام الحرم المكي الشيخ اسامة بن عبد الله خياط "من رفع الشعارات التي تحوي مطالب تكون عاقبتها تهديد السلم الاجتماعي والروابط الاخوية بما تبذره من بذور الفتنة والشقاق وما تحدثه من فرقة ونزاع".

كما ايد عدد من الاكاديميات في بيان منع المرأة من قيادة السيارة مؤكدين أن هناك امورا أخرى أكثر أهمية.

1