ضغوط أردوغان تدفع أنصاره للاستقالة

الأربعاء 2017/10/25
توديع الخصوم

أنقرة – بعد حملة الاعتقالات الواسعة التي شنّها النظام في تركيا ضد من يعتبرهم خصوما أساسيين ومشاركين في محاولة الانقلاب التي جرت العام الماضي، تتجه النية إلى الكوادر الأساسية في حزب العدالة والتنمية، حيث يواصل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان سياسة الضغط على رؤساء البلديات لدفعهم للاستقالة.

ويرى مراقبون أن أردوغان تُحرّكه أيديولوجيا الخوف من أي عنصر أو ناشط أو سياسي يرى فيه خصما أو منافسا بأي منصب، وهو ما تعكسه دعواته المباشرة لبعض القيادات التي يعتبرها أردوغان منفلتة ولا تستجيب للأوامر بالتنحي.

وأعلن رئيس بلدية أنقرة مليح غوكجك ورئيس بلدية بورصة رجب التبة استقالتهما من منصبيهما الاثنين، إثر ضغوط من أردوغان. وكان الرئيس التركي قد أعلن عن رغبته في “تجديد دماء” حزب العدالة والتنمية الحاكم قبل انتخابات عام 2019، محذّرا من أن الحزب سيتخذ “إجراءات بحق رؤساء البلديات الذين يرفضون الاستجابة للنداءات”.

وأعلن رئيس بلدية أنقرة مليح غوكجك أنه سيستقيل من منصبه، إثر إعلان أردوغان نيته تجديد دماء الحزب الحاكم قبل الانتخابات.

ويشغل غوكجك البالغ من العمر 68 عاما منصب رئيس بلدية أنقرة منذ عام 1994، وكان واحدا من ثلاثة رؤساء بلديات حاولوا مقاومة ضغوط أردوغان للتنحي عن مناصبهم.

وكتب غوكجك على تويتر بعد لقائه أردوغان في القصر الرئاسي “بإذن الله سأجمع المجلس الأعلى لبلدية المدينة السبت وأقول وداعا للأصدقاء وأتقدّم باستقالتي”.

وغوكجك هو ثاني رئيس بلدية يعلن استقالته خلال يوم واحد، حيث سبقه رئيس بلدية بورصة رجب التبة بإعلان استقالته في وقت سابق الاثنين.

وبذلك يبقى رئيس بلدية باليكشير أديب أوغور وحده بين الثلاثة الكبار الذي لم يصدر بيانا حول استقالة محتملة له.

ويسعى أردوغان، الذي أشار مرارا إلى أن بعض عناصر حزب العدالة والتنمية أصابها “الوهن”، إلى تجديد حزبه بعد إقرار التعديلات الدستورية وقبل انتخابات عام 2019.

وأكد الرئيس التركي الأسبوع الماضي بوضوح أن رئيس بلدية أنقرة سيمتثل لطلبه، مشيرا إلى أن “ما هو ضروري سيتم خلال مهلة زمنية قصيرة”، محذّرا في الوقت ذاته من أن الحزب سيتخذ إجراءات بحق رؤساء البلديات الذين يرفضون الاستجابة للنداءات.

5