ضغوط أممية على الحوثيين لتسليم ميناء الحديدة

الجمعة 2017/06/16
شريان حياة حيوي

نيويورك - حث مجلس الأمن الدولي الأطراف المتحاربة في اليمن الخميس على التوصل إلى اتفاق بوساطة الأمم المتحدة بخصوص إدارة ميناء الحديدة الاستراتيجي واستئناف دفع رواتب الموظفين في وقت تقترب فيه البلاد من المجاعة.

وحذرت الأمم المتحدة التحالف العربي الذي تقوده السعودية ويقاتل الحوثيين المتحالفين مع إيران من أي محاولة لمد الحرب إلى ميناء الحديدة الذي يمثل نقطة حيوية على البحر الأحمر لتسليم المساعدات ويستقبل نحو 80 بالمئة من واردات اليمن الغذائية.

ويتهم التحالف الحوثيين باستخدام الميناء لتهريب الأسلحة والذخائر ودعا إلى نشر مراقبين من الأمم المتحدة به. وينفي الحوثيون هذا.

ودمرت ضربات التحالف الجوية خمس روافع مما اضطر عشرات السفن للاصطفاف قبالة الساحل نظرا لتعذر تفريغها.

وقال مجلس الأمن في بيان "يؤكد مجلس الأمن على أهمية استمرار عمل جميع الموانئ اليمنية بما في ذلك ميناء الحديدة كشريان حياة حيوي للمساعدات الإنسانية وغيرها من الإمدادات الضرورية".

وقال وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون إن بلاده تعتقد أنه يمكن وضع الميناء تحت سيطرة جهة ثالثة لم يسمها للسماح بتسليم المساعدات الإنسانية.

ويمر أيضا آلاف الموظفين اليمنيين بفترة صعبة إذ أن معظمهم لم يتقاضى راتبه منذ أشهر بعد أن نقلت الحكومة المعترف بها دوليا البنك المركزي من العاصمة صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون إلى عدن.

وكان إسماعيل ولد الشيخ احمد، مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن، قد قال في مجلس الأمن في 30 مايو إنه اقترح أن يجري التفاوض على اتفاق لتفادي الاشتباكات العسكرية في الحديدة بالتوازي مع اتفاق لاستئناف ضخ الرواتب على مستوى البلاد.

إلا أن المبعوث أشار إلى أنه لن يلتقي مع الحوثيين والمؤتمر الشعبي العام المتحالف معهم بزعامة الرئيس السابق علي عبد الله صالح.

وجاء في بيان مجلس الأمن "هذه المقترحات ستمثل آلية لبناء الثقة بين الأطراف مع السعي لوقف للقتال يمكنه الصمود كخطوة نحو استئناف محادثات السلام تحت قيادة الأمم المتحدة".

وكانت الأمم المتحدة قد قالت إن ما يقرب من سبعة ملايين نسمة في اليمن على شفا المجاعة.

ودعا مجلس الأمن ايضا الجهات المانحة إلى الوفاء بالتزاماتها إزاء الشعب اليمني المهدد بالمجاعة وبوباء الكوليرا الذي أودى حتى الآن بحياة نحو الف شخص.

وتشهد اليمن، منذ خريف 2014، حرباً بين القوات الموالية للحكومة من جهة، ومسلحي الحوثي والقوات الموالية للرئيس السابق علي صالح من جهة أخرى؛ مخلفة أوضاعاً إنسانية وصحية صعبة، فضلا عن تدهور حاد في اقتصاد البلد الفقير.

1