ضغوط أمنية تعقد مهمة القضاء العراقي في محاكمة عناصر داعش

الأربعاء 2017/08/02
عدم توفر الظروف القانونية اللازمة

الموصل (العراق) - أصبح مصير الآلاف من المعتقلين بتهمة الانتماء لتنظيم داعش في العراق وبشبهة التعاطف معه والتعاون مع عناصره، من القضايا المطروحة بقوة في العراق، مع تقدّم الحرب على التنظيم، وتكدّس هؤلاء المعتقلين بأعداد كبيرة، خصوصا إثر الحرب التي دارت في مدينة الموصل وانتهت مؤخرا بهزيمة داعش.

وتطرح القضية من زاوية عدم توفّر الظروف اللازمة لمحاكمة عادلة لهؤلاء بعيدا عن الاعتبارات غير القضائية، من ثارات شخصية واعتبارات طائفية وعرقية وغيرها. وتتوقّع جهات حقوقية أن يخضع الجهاز القضائي العراقي، الضعيف أصلا لقلّة إمكانياته، لضغوط شديدة أثناء محاكمة المتهمين بالانتماء لداعش في ظلّ أحكام مسبقة على هؤلاء ومشاعر شديدة العداء لهم دون الحاجة إلى ثبوت إدانتهم وتحديد درجة الجرم الذي اقترفوه.

وبدأت تلك الضغوط تتجسّد بالفعل، حيث اعتقلت قوة تابعة لمكتب التحقيقات الوطنية في محافظة نينوى بشمال العراق، الثلاثاء، خمسة من موظفي محكمة الاستئناف على خلفية “ترافعهم عن متهمي تنظيم داعش أمام المحاكم”، حسب ما صرح به مصدر أمني مسؤول.

وقال النقيب في جهاز شرطة نينوى المحلية ذياب خلف المحمداوي لوكالة الأناضول إنّ “قوة عسكرية من مكتب التحقيقات الوطنية المرتبط بشكل مباشر بمكتب رئاسة الوزراء‎ داهمت بعد منتصف نهار الثلاثاء المقر البديل لمحكمة استئناف نينوى بقضاء الحمدانية شرق الموصل، واعتقلت خمسة من موظفيها اثنان منهم محامون، والثالث مهندس، والرابع معاون قضائي، والأخير محقق مدني”.

وأضاف أن “الاعتقال تم بعد صدور مذكرات اعتقال قضائية بحقهم”، لافتا إلى أن “هناك اعترافات من قبل متهمين بقضايا إرهاب وقضايا جنائية ضد الموقوفين الخمسة”.

وتابع المحمداوي أن “القوة التي نفذت عملية القبض أبلغت بعض الجهات في المحكمة أن هناك أكثر من عشرين مذكرة قبض بحق موظفين ومحامين بانتظار أوامر تنفيذها”.

كما لفت إلى أن “القوة مخوّلة وبحسب الكتب الرسمية التي تحملها باقتحام دار القضاء والدوائر الأخرى وتنفيذ عمليات القبض بحق المطلوبين”. وكانت قوة أمنية اعتقلت قبل أيام ثلاثة محاميين من باحة محكمة استئناف نينوى، وتم اقتيادهم إلى جهة مجهولة بعد اتهامهم بالتعاون مع تنظيم داعش عبر الترافع في المحاكم عن معتقليه والسعي إلى إطلاق سراحهم.

3