ضغوط أميركية تؤجل التصويت على قانون القدس الكبرى

الاثنين 2017/10/30
مشروع "القدس الكبرى" يضع مستوطنات في الضفة الغربية تحت إدارة بلدية القدس الإسرائيلية

القدس- أعلنت أوساط برلمانية إسرائيلية أن ضغوطا أميركية عطلت تصويتا وزاريا كان سيتم الأحد على مشروع قانون مقترح تخشى واشنطن أن ينطوي على ضم للمستوطنات القريبة من القدس. ويضع مشروع قانون “القدس الكبرى” مستوطنات قائمة في الضفة الغربية المحتلة، تحت إدارة بلدية القدس الإسرائيلية.

وكان من المنتظر أن يقدم مشروع القانون الذي اقترحه أحد أعضاء حزب الليكود اليميني المنتمي له رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى لجنة وزارية مختصة بالتشريع للموافقة عليه الأحد وهي الخطوة الأولى قبل سلسلة من عمليات التصويت في البرلمان للتصديق عليه.

لكن دافيد بيتان عضو الكنيست عن حزب الليكود ورئيس ائتلاف نتنياهو في البرلمان قال إن تصويت اللجنة الحكومية سيؤجل لأن واشنطن أبلغت إسرائيل بأن تمرير القانون قد يعرقل الجهود الأميركية لإنعاش محادثات السلام التي انهارت عام 2014.

وقال بيتان لإذاعة الجيش الإسرائيلي “هناك ضغوط أميركية تزعم أن هذا الأمر يتعلق بالضم وأن ذلك قد يتعارض مع عملية السلام”. وأضاف “رئيس الوزراء لا يعتقد أن ذلك يتعلق بالضم. وأنا لا أعتقد ذلك أيضا. يتعين أن نوضح الأمر للأميركيين. حتى إذا أقر مشروع القانون خلال أسبوع أو شهر لا يكون إشكاليا بدرجة كبيرة”.

ويقول مؤيدو مشروع القانون إنه لا يصل إلى حد ضم هذه الأراضي بشكل رسمي إلى إسرائيل، لكنه يمكن نحو 150 ألف مستوطن من التصويت في انتخابات مدينة القدس، وهذا طبعا مخالف للواقع حيث أن الهدف الأساسي منه، حسب مراقبين، هو إنهاء طموحات الفلسطينيين في دولة عاصمتها القدس الشرقية.

وقال وزير المخابرات إسرائيل كاتس، وهو من مؤيدي مشروع القانون، إن ذلك “سيضمن أغلبية يهودية في قدس موحدة”. وتطالب إسرائيل بالقدس كاملة لتكون عاصمة لها بما فيها الشطر الشرقي الذي احتلته مع الضفة الغربية وقطاع غزة في حرب عام 1967.

وأفادت تقارير إعلامية إسرائيلية بأن السفير الأميركي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان أبدى شكوكه إزاء التشريع الذي تصبح بموجبه مستوطنة معاليه أدوميم الكبيرة ومستوطنة بيتار عيليت جزءا من بلدية القدس.

ونقلت صحيفة هاآرتس الإسرائيلية عن نتنياهو قوله لمجلس الوزراء في وقت سابق “الأميركيون توجهوا إلينا وسألوا عن مشروع القانون. وبما أننا ننسق معهم حتى الآن، يستحق الأمر أن نواصل المحادثات والتنسيق معهم”. ورفضت متحدثة باسم السفارة الأميركية التعليق.

ويقيم نحو 500 ألف مستوطن إسرائيلي في الضفة الغربية والقدس الشرقية وهي مناطق تضم أكثر من 2.6 مليون فلسطيني. ويشكل الاستيطان أحد الأسباب الرئيسية في فشل التوصل إلى حل للقضية الفلسطينية.

2