ضغوط أميركية لفرض عقوبات جديدة على إيران

يمارس الجمهوريون ضغوطا كبيرة داخل الكونغرس لفرض عقوبات جديدة على إيران بعد تجاربها العسكرية “الاستفزازية” الأخيرة، ويبدو أنها تتسبب في إحراج إدارة أوباما التي سعت إلى عقد اتفاق نووي للحد من "جنون" الإيرانيين.
الخميس 2016/03/10
منطق التعايش السلمي

واشنطن - دعا عدد من النواب الجمهوريين إلى فرض المزيد من العقوبات الأميركية على إيران ردا على الاختبارات الصاروخية، لكن لا توجد خطط فورية لطرح تشريع جديد في الوقت الحاضر، بحسب وكالات الأنباء.

وشدد رئيس مجلس النواب الأميركي بول ريان على أن الكونغرس سيواصل الضغط من أجل فرض عقوبات جديدة على طهران "إلى أن ينهي النظام سلوكه العنيف والاستفزازي ضد الولايات المتحدة وحلفائها".

وقال الجمهوري ريان، الأربعاء، إن "أحدث التجارب الصاروخية الإيرانية التي وردت بشأنها التقارير تنتهك القانون الدولي".

ويعارض الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ريان الاتفاق النووي الدولي الذي توصلت إليه حكومة الرئيس باراك أوباما مع إيران العام الماضي.

وبعد سويعات من ذلك، أعلن نائب الرئيس الأميركي جو بايدن في القدس، أن بلاده ستتحرك في حال تأكد قيام إيران بتجارب إطلاق صواريخ باليستية. وقال "أود أن أؤكد مجددا، لأني أعلم أنه لا تزال هناك شكوك لدى البعض، سنتحرك في حال خرقوا فعليا الاتفاق (النووي)”.

وتثير تحركات إيران الاستفزازية في المنطقة حفيظة الغرب عموما، غير أنها تتسبب أيضا في إثارة جيرانها بالشرق الأوسط ولا سيما دول الخليج العربي.

وأجرت إيران سلسلة جديدة من التجارب لصواريخ باليستية أثارت “قلق” الولايات المتحدة التي تأسف لأن طهران لم تغير من سياستها بعد الاتفاق التاريخي حول برنامجها النووي.

ووفقا لوكالات الأنباء الإيرانية وموقع الحرس الثوري، فإن هذه التجارب التي تمت في إطار المناورات العسكرية الجارية منذ عدة أيام ترمي إلى إثبات أن إيران مستعدة “لمواجهة أي تهديد للثورة وللنظام ووحدة أراضي البلاد”.

بول ريان: سنسعى لفرض عقوبات جديدة على إيران إلى أن تنهي سلوكها الاستفزازي

وكان التلفزيون الإيراني الرسمي قد قال، الثلاثاء، إن “الحرس الثوري اختبر عددا من الصواريخ الباليستية”، في تحد لقرار اتخذته الأمم المتحدة، مما استدعى تهديدا من الولايات المتحدة برد دبلوماسي.

وفي وقت سابق، أكد دبلوماسيون أميركيون وفرنسيون أن الاختبارات الصاروخية التي أجرتها إيران تنتهك قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2231 الذي يدعوها إلى عدم إجراء “أي نشاط” يتعلق بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية.

وكان الكونغرس قد وافق، في وقت سابق، على إجراء يقيّد قدرة الرئيس باراك أوباما على رفع العقوبات بموجب الاتفاق الجديد، إلا أنه لا توجد خطط لدى مجلس الشيوخ للمضي في إقرار الإجراء الذي من المتوقع أن يعارضه أوباما.

ويقول السناتور الجمهوري بوب كوركر، رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، إن فريقه يعمل على بديل قد يحظى بالتأييد الكافي لإقراره في مجلس الشيوخ، لكن ذلك يتطلب أيضا دعم الديمقراطيين.

وتنفي طهران على الدوام أن تكون تسعى إلى حيازة السلاح النووي، وتؤكد أن صواريخها غير مصمّمة لنقل مثل هذا النوع من القنابل.

لكن الولايات المتحدة ودول المنطقة وبينها دول الخليج وإسرائيل “قلقة” من قدرات إيران المتعلقة بالصواريخ الباليستية، بحسب ما أعلن الجنرال لويد أوستن رئيس قيادة القوات الأميركية في الشرق الأوسط أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ.

ويبدو أن إدارة الرئيس باراك أوباما مصرة على طرح هذا الأمر أمام مجلس الأمن والضغط من أجل “رد مناسب” في حال تم التأكد من صحة التقارير حول هذه الاختبارات الصاروخية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية مارك تونر “نحن على علم بالتقارير عن أن إيران أجرت لتوّها عدة تجارب لصواريخ باليستية ونتابع تلك التقارير عن كثب”.

وأضاف أن مثل “هذه التجارب لن تشكل انتهاكا للاتفاق النووي الذي أبرم بين إيران والقوى العالمية الست في 14 من يوليو وإذا تأكدت (التقارير) فنحن نعتزم طرح المسألة على مجلس الأمن”.

5