ضغوط أميركية للإفراج عن سجناء طالبان الأفغانية

بومبيو يدعو إلى إطلاق سراح سجناء طالبان، ويعد بتقديم المساعدة في حال مضت الدولة التي مزّقتها الحرب قُدما في جهود السلام.
السبت 2020/08/08
نوايا سلام مشكوك في صدقيتها

كابول – تقود الولايات المتحدة ضغوطا كبيرة لحمل السلطات في كابول على الإفراج عن سجناء حركة طالبان، في مسعى يصطدم برفض شعبي وتوجس حكومي من نوايا الحركة المتمردة في تحقيق السلام.

وتسعى واشنطن عبر ضغوطها إلى دفع محادثات السلام الأفغانية المتوقفة بسبب رفض السلطات إطلاق سراح نحو 400 سجين، ينتمون إلى طالبان لتورطهم في جرائم خطيرة وهو بند أساسي تشترطه الحركة المتمردة للدخول في مفاوضات مع كابول.

ودعا وزير الخارجيّة الأميركي مايك بومبيو إلى إطلاق سراح سجناء طالبان، واعدا بتقديم المساعدة في حال مضت الدولة التي مزّقتها الحرب قُدما في جهود السلام. وقال بومبيو في بيان “نحن ندرك أنّ إطلاق سراح هؤلاء السجناء لا يحظى بشعبيّة ولكنّ هذا العمل الصعب سيؤدّي إلى نتيجة مهمّة طال انتظارها من قبل الأفغان وأصدقاء أفغانستان، وهي الحدّ من العنف وإجراء مناقشات مباشرة تؤدّي إلى اتّفاق سلام ونهاية للحرب”.

زلماي خليل زاد:اجتماع شيوخ القبائل فرصة تاريخية لإزالة آخر عقبات السلام
زلماي خليل زاد:اجتماع شيوخ القبائل فرصة تاريخية لإزالة آخر عقبات السلام

وتهتم واشنطن بكسر الجمود من أجل تسجيل نتائج ملموسة قبل الانتخابات الرئاسية الأميركية في نوفمبر المقبل، والتي سيسعى خلالها الرئيس دونالد ترامب إلى التباهي بنجاحه في إنهاء الحرب الأفغانية الدائرة منذ 19 عاما.

والجمعة، بدأ آلاف من شيوخ القبائل الأفغانية والزعماء المحليين والسياسيين البحث في جهود الحكومة لتحقيق السلام مع طالبان، ولاسيما مصير نحو 400 من سجناء طالبان، وقد يمهد إطلاق سراحهم الطريق لإجراء محادثات.

وتم توجيه الدعوة إلى نحو 3200 شيخ قبيلة وزعيم للمشاركة في اجتماع المجلس المعروف باسم لويا جيركا في كابول وسط إجراءات أمنية مشددة للتشاور على مدى ثلاثة أيام على الأقل ثم تقديم توصيات للحكومة بشأن ما إن كان ينبغي إطلاق سراح السجناء.

وفي إطار اتفاق أبرمته الولايات المتحدة مع طالبان في فبراير الماضي، يتيح انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان، تمت الموافقة على إطلاق سراح نحو خمسة آلاف من سجناء طالبان من السجون الأفغانية كشرط لإجراء محادثات بين الحركة والحكومة المدعومة من واشنطن.

وأفرجت الحكومة بالفعل عن جميع سجناء طالبان باستثناء حوالي 400 تقول إنهم مدانون بارتكاب أسوأ الجرائم التي تشمل القتل والاتجار في المخدرات.

وحذر زلماي خليل زاد مبعوث الولايات المتحدة الخاص إلى أفغانستان ومهندس الاتفاق بين طالبان وواشنطن من أي تعقيدات قد تنتج عن قرار اجتماع مجلس القبائل.

ووصف خليل زاد، اجتماع لويا جيركا بأنه “فرصة تاريخية” لإزالة آخر عقبة أمام محادثات السلام المباشرة.

وأضاف “إن النتيجة الإيجابية ستعني خفض العنف واجتماع الأفغان على الفور على طاولة المفاوضات”.

وتابع “نتمنى للمشاركين في المجلس النجاح في مناقشاتهم ونحثهم على عدم السماح لأولئك الذين يفضلون الوضع الراهن ويسعون إلى تعقيد الطريق نحو السلام للتلاعب بالعملية”.

وذكرت مصادر أن دبلوماسيين أميركيين كبارا عرضوا الأسبوع الماضي على طالبان والحكومة الأفغانية مقترح وضع مقاتلي طالبان المتهمين بتنفيذ بعض أشد الهجمات فتكا في أفغانستان في منشأة تخضع لإشراف الطرفين، لكن يبدو أن المتمردين رفضوا الاقتراح.

وأكد عبدالسلام رحيمي رئيس أمانة المجلس الأعلى للقبائل إن قرار المجلس ضروري نظرا إلى أن الرئيس أشرف غني لا يملك صلاحية الموافقة على إطلاق سراح سجناء مدانين بمثل هذه الجرائم.

5