ضغوط أميركية للتحقيق بشأن استخدام غاز الكلور في الغوطة الشرقية

مشروع قرار أميركي يدعو إلى تشكيل لجنة تحقيق دولية تحت اسم "آلية التحقيق الأممية المستقلة" مهمتها "تحديد المسؤولين عن شن هجمات بالسلاح الكيميائي في سوريا".
الجمعة 2018/03/02
النظام السوري يواصل خرق الهدنة الإنسانية في الغوطة الشرقية

الولايات المتحدة- اجتمع دبلوماسيون في الامم المتحدة، الخميس، للتباحث في مشروع القرار الاميركي الذي قدمته البعثة الاميركية الاربعاء بعيد أيام على اعلان المرصد السوري لحقوق الانسان وطبيب أن طفلا توفي و13 شخصا على الأقل واجهوا صعوبات في التنفس في بلدة في الغوطة الشرقية بعدما تعرضت إلى قصف من قوات النظام السوري.

وطلبت الولايات المتحدة من مجلس الامن الدولي تشكيل لجنة جديدة للتحقيق في استخدام اسلحة كيميائية في سوريا بعد تقارير عن تعرض منطقة الغوطة الشرقية المحاصرة قرب دمشق لهجمات بغاز الكلور.

ويدعو مشروع القرار الاميركي الى تشكيل لجنة تحقيق دولية تحت اسم "آلية التحقيق الاممية المستقلة" (يونيمي) تكون مدة تفويضها سنة واحدة ومهمتها "تحديد المسؤولين عن شن هجمات بالسلاح الكيميائي في سوريا".

وتشكلت آلية التحقيق المشتركة بين الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية بشأن سوريا عام 2015، وانتهت ولاية الآلية في 17 نوفمبر الماضي، بإخفاق مجلس الأمن في التمديد لها تحت وطأة "الفيتو" الروسي، بعد تحميلها النظام السوري مسؤولية هجمات كيميائية.

ولكن دبلوماسيا في المنظمة الدولية اكد انه من المستبعد كثيرا ان توافق روسيا على مشروع القرار الاميركي او تسمح بتمريره. والغوطة الشرقية هي آخر معقل كبير للمعارضة قرب دمشق، وإحدى مناطق "خفض التوتر"، التي تمّ الاتفاق عليها في محادثات العاصمة الكازاخية أستانة عام 2017.
وتتعرّض الغوطة، التي يقطنها نحو 400 ألف مدني، منذ أيام لحملة عسكرية تعتبر الأشرس من قبل النظام السوري، الأمر الذي أسفر عن سقوط مئات القتلى. وقبل ثلاثة اشهر استخدمت روسيا حق النقض لمنع التجديد لفريق تحقيق تابع للامم المتحدة حول الهجمات الكيميائية في سوريا، في فيتو اطلق رصاصة الرحمة على هذا التحقيق.

وكانت موسكو وصفت الاثنين التقارير التي تحدثت عن هجوم كيميائي استهدف الغوطة الشرقية الخاضعة لسيطرة المعارضة بأنها "روايات زائفة". وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف "هناك روايات زائفة في وسائل الإعلام تتحدث عن استخدام (غاز) الكلور بالأمس في الغوطة الشرقية، نقلا عن شخص مجهول يقيم في الولايات المتحدة".

وقد دعت الولايات المتحدة روسيا الى الضغط على الرئيس السوري بشار الاسد لاحترام الهدنة في الغوطة الشرقية المحاصرة قرب دمشق، معتبرة ان فشل الهدنة "مقلق".

وقالت المتحدثة باسم البنتاغون دانا وايت إن "نظام الأسد يستمر في مهاجمة مواطنيه خصوصا في الغوطة الشرقية". وتابعت "نحن لا نسعى لنزاع مع النظام السوري، لكننا ندعو روسيا لكبح جماح نظام الأسد".

ورغم اصدار مجلس الأمن الدولي السبت قراراً يطالب بوقف شامل لاطلاق النار في سوريا "من دون تأخير" لمدة 30 يوما، أعلنت روسيا هدنة "إنسانية" في الغوطة الشرقية بدأت الثلاثاء وتستمر يوميا لخمس ساعات فقط، يُفتح خلالها "ممر انساني" عند معبر الوافدين، الواقع شمال شرق مدينة دوما لخروج المدنيين.

لكن المعارك في الغوطة المحاصرة استمرت الخميس، كما لم يسجل منذ بدء هذه الهدنة الانسانية خروج مدنيين عبر المعبر المحدد لذلك شمال شرق دمشق.

وقالت المتحدثة باسم البنتاغون إن "فشل وقف اطلاق النار يطرح تساؤلات حول الالتزام الروسي بوقف تصعيد العنف وبالتفاوض من أجل حل سياسي". وأشارت إلى أن "عجز روسيا عن السيطرة على مناطق المعارك التي تعمل بها أمر مزعج".

وأعربت الأمم المتحدة الخميس عن املها في أن تتمكن من ايصال المساعدات الانسانية إلى الغوطة الشرقية "في غضون أيام"، معتبرة في الوقت ذاته أن الهدنة الروسية "ليست كافية" لهذه المنطقة التي وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان فيها مقتل أكثر من 610 مدنيين، بينهم نحو 150 طفلاً. وتعد روسيا من ابرز حلفاء الأسد حيث تدخلت عسكريا بشكل علني لدعمه منذ عامين ما ساهم في قلب موازين القوى على الأرض.