ضغوط أوروبية على السراج وانسجام مع مواقف حفتر لفرض السلام

ميركل تحث حكومة السراج على التوقيع سريعا على اتفاق وقف إطلاق النار في ليبيا.
الخميس 2020/03/12
رهان أوروبا على حكومة السراج يضمحل

برلين – بدت المواقف الأوروبية تميل لكفة الجيش الليبي ومقاربة المشير خليفة حفتر إزاء الأزمة الليبية وهو ما عكسته رسميا ألمانيا وفرنسا بعد لقاءات قائد الجيش الليبي بإيمانويل ماكرون في باريس وأنجيلا ميركل في برلين حيث أكدا على ضرورة الالتزام بوقف إطلاق النار واستئناف العملية السياسية، في وقت تتواصل فيه خروقات حكومة الوفاق.

وأعلن متحدث باسم الحكومة الألمانية في بيان أن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل تحدثت هاتفيا مع رئيس الوزراء الليبي فائز السراج الخميس وحثته على التوقيع سريعا على اتفاق لوقف إطلاق النار.

وجاءت المكالمة الهاتفية بعد أيام من زيارة خليفة حفتر قائد الجيش الليبي إلى برلين لإجراء محادثات مع المستشارة الألمانية.

وجاء في البيان “ناقشا الطرفان الوضع السياسي والعسكري الحالي”.

 وأكدت المستشارة الألمانية في محادثاتها مع قائد الجيش الليبي على أهمية توقيع اتفاق وقف إطلاق النار الذي اتفق عليه أطراف الصراع في جنيف في الآونة الأخيرة.

ويؤكد الجيش الليبي على التزامه التام بوقف إطلاق النار لكنه حذر من أنه لن يقف مكتوف الأيدي أمام مواصلة حكومة السراج تقويضها لجهود استقرار ليبيا.

وعكس اللقاءان اللذان جمعا حفتر بماكرون وميركل تبدّلا في الموقف الأوروبي باتجاه المزيد من التعاون مع الجيش الليبي مقابل تبدد الرهان على حكومة الوفاق بقيادة فايز السراج المتحالفة مع أنقرة.

ولم يسبق أن استقبل حفتر رسميا من قبل زعماء أوروبيين بشكل مباشر باستثناء زيارة إلى إيطاليا مايو الماضي التقى خلالها رئيس الوزراء جوزيبي كونتي، حيث كانت أغلب لقاءاته بهم على هامش المؤتمرات الدولية التي عقدت في باريس وبرلين وروما.

كما شدد حفتر خلال لقائه مع ماكرون أنه “سيلتزم بتوقيع وثيقة وقف إطلاق النار لكن هذا الالتزام يسقط إن لم تتقيّد بها الفصائل المسلّحة”، في إشارة إلى الميليشيات والمرتزقة الذين يدعمون حكومة الإسلاميين في طرابلس.

وأمام المعطيات التي تؤكد استمرار عبث حكومة السراج وميلشياتها التي تبث الفوضى في البلاد بدعم من تركيا ورئيسها الذي يبتز الأوروبين بورقة الاجئين على ضوء التطورات الأخيرة في إدلب بدا الزعماء الأوروبيون أمام خيار واضح لا يقبل التشكيك بأهمية الجيش الليبي في مقابل تبديد الرهان على حكومة السراج.