ضغوط أوروبية على ماي لتسريع عملية خروج بريطانيا من الاتحاد

الجمعة 2016/09/09
الجدل متواصل في بريطانيا

لندن - طالب دونالد توسك، رئيس المجلس الأوروبي، الخميس، بريطانيا بتفعيل المادة 50 من معاهدة لشبونة “في أقرب وقت ممكن” للبدء في إجراءات خروج المملكة من الاتحاد الأوروبي.

وقبيل لقائه رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي، أكد توسك أنه مطلب مشترك من الـ27 دولة الأعضاء في الاتحاد، موجها كلامه للبريطانيين “الكرة في ملعبكم”.

واعتبر توسك، أن ثمة حاجة إلى بيان رسمي من لندن للبدء في مرحلة المفاوضات حول خروجها من الاتحاد. وقال “هذا البيان سيعني تفعيل المادة 50 بمعاهدة لشبونة التي ستُطلق إجراءات الخروج”.

ونفت ماي، أن تكون حكومة بلادها تحت ضغط لتسريع عملية مغادرة الاتحاد الأوروبي إثر لقائها رئيس المجلس الأوروبى بمقر رئاسة الوزراء في لندن.

وأكدت رئيسة الوزراء البريطانية أن بلادها ستكون “لاعبا قويا” بينما لا تزال في الاتحاد الأوروبي وستواصل الوقوف بحزم لفرض عقوبات على روسيا بسبب تحركها في أوكرانيا.

ويعتقد محللون أن الدور السياسي لبريطانيا سيحافظ على وزنه وأن تحررها من عبء قيود الاتحاد سيمنحها حركية أكبر وستشهد لندن حيوية إضافة إلى مكاسب اقتصادية ستتأتى من عميلة الانفصال التي سيدعمها اختيار شركاء اقتصاديين جدد وهجرة انتقائية.

ويترتب على تفعيل المادة 50 من معاهدة لشبونة دخول لندن في مفاوضات مع الاتحاد تدوم سنتين كاملتين، لبحث إجراءات الخروج القانونية، مع وجود احتمال بتمديد تلك المدة، ويبقى في هذه الفترة الوضع القانوني لبريطانيا كما كان أثناء فترة المفاوضات حول الخروج، أي أنها تبقى جزءا من الاتحاد وملزمة طيلة فترة المفاوضات بقوانينه.

وأكدت رئيسة الوزراء البريطانية، في وقت سابق، أنها ستسعى بكل وسيلة ممكنة إلى تطبيق قرار انفصال بلادها عن الاتحاد الأوروبي، وأعلنت أنها ستعمل على الوصول إلى اتفاق مع الاتحاد الأوروبي، يسمح بالاستمرار في تبادل السلع والخدمات بين بريطانيا والاتحاد، إلا أنه يضع الهجرة إلى بريطانيا تحت السيطرة.

ويقول مراقبون إن الجدل متواصل في بريطانيا حول مدى إمكانية موافقة الاتحاد على اتفاق بالشكل الذي تريده ماي، والذي لا تتخلى فيه عن تحفظاتها المتعلقة بالهجرة وحرية التنقل، وتحتفظ في الوقت نفسه بميزة تبادل السلع والخدمات مع أوروبا.

وفي 23 يونيو الماضي، صوت البريطانيون بنسبة 52 بالمئة في استفتاء مثير للجدل لصالح خروج بلادهم من النادي الأوروبي.

5