ضغوط إخوانية لمنع تسليم السفارة الليبية بالقاهرة للقائم بالأعمال الجديد

السبت 2015/09/12
فايز جبريل يعد من أهم الشخصيات المحسوبة على تيار الإخوان

طرابلس - أكدت مصادر إعلامية أن فايز جبريل السفير الليبي بالقاهرة المنتهية فترة اعتماده، رفض تسليم السفارة للقائم بالأعمال الجديد محمد الدرسي الذي عينته الحكومة المؤقتة برئاسة عبدالله الثني.

وتحجّج فايز جبريل المحسوب على إخوان ليبيا ممّا كان سببا في إنهاء مهامه، بأنه لم يتسلم مكتوبا رسميا من وزارة الخارجية لتسليم عهدته إلى القائم بالأعمال المعين مؤخرا.

ويأتي هذا الرفض غير المعلّل في إطار ضغوط يمارسها الإخوان في ليبيا بمعية المؤتمر الوطني العام باتجاه قطع الطريق أمام عملية تطهير السفارات والتمثيليات الدبلوماسية الليبية من الموظفين والمسؤولين الموالين للتنظيم الدولي.

وحسب مصادر إعلامية، كشف مصدر دبلوماسي بالسفارة الليبية، أن جبريل أجرى اتصالات بمسؤولين في المؤتمر الوطني العام، ونصحوه بأن يماطل في تسليم مكتبه حتى 20 سبتمبر الجاري، لضمان وجود ممثل عن إخوان ليبيا داخل القاهرة، بعد تشكيل الحكومة التوافقية.

يشار إلى أن الخارجية المصرية أوقفت التعامل بشكل رسمي مع السفير الليبي فايز جبريل لارتباطه بتنظيم الإخوان المسلمين ودعمه لهم.

وأكدت الخارجية المصرية، في رسالة وجهتها إلى السفارة الليبية، أن عقيلة صالح قويدر رئيس مجلس النواب التابع لحكومة الثني أعلن في برقية رسمية إعفاء جبريل من منصبه.

ولوّحت الخارجية بعدم التعامل مع القائم بأعمال السفارة الجديد صالح الدرسي في حال لم يعد فايز جبريل كل المستندات التي تم منحها له بحكم منصبه الدبلوماسي إلى السلطات المصرية.

ومعلوم أن فايز جبريل يعد من أهم الشخصيات المحسوبة على تيار الإخوان، فكثيرا ما يدافع عن الإسلاميين المتشددين في بلاده وينزّههم من كل عمل إرهابي ويرفض حقيقة ارتباطهم بالتنظيمات الجهادية المتطرفة أو المجموعات المتشددة، وقد اتهمه العديد من السياسيّين ونشطاء حقوق الإنسان بالتحامل على الإعلام المصري نظرا إلى هجومه العنيف والمتواصل على وسائل الإعلام المصرية التي يعتبرها “أداة لتضليل الرأي العام وتشويه صورة ليبيا”.

يشار إلى أن منتسبي تيار الإسلام السياسي في ليبيا وبعد تمكّنهم من الحكم قاموا باختراق السفارات وذلك بتعيين المحسوبين عليهم كدبلوماسيين ساميين بهدف تمرير مشاريعهم وخدمة مصالحهم في مختلف الدول، وهو ما حاولوا القيام به إبّان صعود حركة النهضة التونسية إلى سدّة الحكم، حيث حاولوا جاهدين الإطاحة بالسفير الليبي في تونس بغية تسهيل قنوات التواصل مع الحكومة الإسلامية الجديدة في ذلك الوقت.

2