ضغوط إيرانية وراء موقف سليمان من المشنوق

السبت 2014/03/15
المشنوق يحمل إيران مسؤولية العنف في لبنان

بيروت - سارعت السلطات اللبنانية إلى النأي بنفسها عن تصريحات وزير الداخلية نهاد المشنوق تجاه إيران، في محاولة منها لتخفيف وطأة الهجوم الذي شنه هذا الأخير، أمس الأول، والذي يتهم فيه طهران بالتسبب في الاضطرابات والقلاقل السياسية والأمنية التي تشهدها البلاد.

واعتبر الرئيس اللبناني ميشال سليمان خلال لقائه بسفير إيران لدى لبنان غضنفر ركن أبادي، أمس، أن موقف المشنوق خلال اجتماع وزراء الداخلية العرب في المغرب حول إيران “لا يعبر عن رأي الدولة اللبنانية “.

وقدم، أمس، السفير الإيراني في بيروت غضنفر ركن أبادي إلى رئيس الحكومة اللبنانية تمام سلام رسالة احتجاج على خلفية تصريحات وزير الداخلية نهاد المشنوق في المغرب خلال اجتماع وزراء الداخلية العرب.

ويرى متابعون للشأن اللبناني أن موقف سليمان الأخير من تصريحات المشنوق تعكس خشية من تصلب موقف حزب الله ومن خلفه إيران إزاء البيان الوزاري الذي بات يهدّد بانهيار التوافقات السياسية بين الفرقاء وبإفشال الحكومة الوليدة، في ظل تعنت الحزب ورفضه الإفراج عن البيان من خلال التمسّك باستقلالية المقاومة عن الدولة.

وكان وزير الداخلية اللبناني نهاد المشنوق حمّل كلاّ من إيران والنظام السوري وحليفهما حزب الله مسؤولية العنف الجاري في لبنان والإرهاب الذي عبّر عنه بـ”المرض الخطير الذي يكاد يدمّر الحياة السياسية اللبنانية”.

واعتبر وزير الداخلية، خلال كلمة له في المؤتمر الحادي والثلاثين لوزراء الداخلية العرب في المغرب، أن مظاهر العنف التي يشهدها بلد الأرز مردّها أسباب سياسية وإستراتيجية ناجمة عن التدخل الإيراني، والسوري بلبنان.

ورأى أن التطورات التي يشهدها البلدان (سوريا، إيران) خلال السنوات الثلاث الماضية قد ساهمت بدرجة كبيرة في ارتفاع منسوب الحركة الدموية بلبنان.

وكشف وزير الداخلية اللبناني بصريح العبارة أن العنف الذي تعاني منه عدة دول عربية ومن بينها لبنان يعود بشكل كبير إلى الاضطراب في العلاقات مع إيران، مشيرا إلى أن هذا الوضع يتطلب مجهودا إضافيا من السياسيين ووزراء الخارجية وقادة الأحزاب الكبرى وقادة الدول لإيجاد المخارج في مواجهة هذا التحدّي كي تصبح البيئات الأمنية أهدأ.

وتشهد عاصمة الشمال اللبنانية طرابلس عودة جديدة للعنف بين محوريها التقليديين، باب التبانة ذات الغالبية السنية الداعمة للثورة السورية وجبل محسن ذو الغالبية العلوية الذي يسيطر عليه الحزب العربي الديمقراطي الحليف لنظام الأسد، والمتهم بتفجيرات مسجدي التقوى والسلام في المدينة.

4