ضغوط الإنفاق تجبر الجزائر على كبح واردات القمح

نحو 4 ملايين طن من القمح ستستوردها الجزائر سنويا تراجعا من حوالي 6.2 مليون طن.
الجمعة 2019/11/22
تحرك لقطع الطريق أمام الفساد

الجزائر - دفعت ضغوط الإنفاق المتفاقمة الجزائر إلى الدخول في معركة كبح واردات القمح بعد أن أدت لاستنزاف الاحتياطات النقدية نتيجة ارتفاع تكاليفها السنوية.

وذكرت وكالة الأنباء الرسمية نقلا عن بيان للحكومة قولها إن الجزائر”قررت تحديد سقف لواردات القمح اللين عند 4 ملايين طن سنويا بدلا من 6.2 مليون طن” يتم استيرادها على عام كامل.

وأوضحت في البيان الصادر في وقت متأخر الأربعاء الماضي أن القرار يستهدف الحفاظ على العملة الصعبة وخفض واردات الحبوب، وبخاصة القمح اللين. وتعتبر الجزائر أحد أكبر مشتري القمح في العالم. لكن في ظل تأثرها بتراجع أسعار النفط منذ 2014، فإنها تحاول خفض وارداتها.

وتخوض الدولة العضو في أوبك منذ ثلاث سنوات تقريبا معركة مفتوحة لكبح جماح فاتورة الواردات غير الأساسية ومواجهة تبعات الأزمة النفطية. وتأتي الخطوة ضمن سلسلة خطوات يطالب بها الحراك الشعبي لوقف إهدار المال العام بينما لا تزال تعاني البلاد من تركة ثقيلة خلفها حكم الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة طيلة عقدين تمثلت في تفشي الفساد والبيروقراطية.

وقال تجار أوروبيون الخميس إن الديوان المهني للحبوب الجزائري اشترى حوالي نصف مليون طن من قمح الطحين في مناقصة دولية أُغلقت الأربعاء. وأضاف التجار أنه يُعتقد أن الديوان دفع سعرا يتراوح يبلغ 224 دولارا للطن شاملا تكلفة الشحن. وقد باعت 4 شركات الكميات في هذه المناقصة. ولا تكشف الجزائر عن نتائج مناقصاتها وتعتمد تقارير الشراء على تقديرات تجارية.

والقمح مطلوب للشحن على فترتين، يتوقع أن تتم في يناير المقبل. وفي حال كان المنشأ من أميركا الجنوبية، يكون الشحن على مرحلتين خلال الشهر المقبل. ومنشأ القمح اختياري للبائع غير أن التجار يعتقدون أن معظمه سيكون من فرنسا المورد الرئيسي. ويعكف التجار على دراسة إعلان الحكومة المتعلق بتحديد سقف لواردات القمح السنوية عند أربعة ملايين طن بدلا من نحو ستة ملايين طن حاليا بهدف توفير العملة الصعبة.

ويقول محللون إن الخطوة جاءت بعد سلسلة تحركات قامت بها السلطات هذا العام لمعالجة الفساد في منظومة صنع الدقيق المدعم إثر احتجاجات شعبية.ولكن التجار يتشككون في قدرة الجزائر على الحد من واردات القمح بدرجة كبيرة.