ضغوط الطوارئ في فرنسا تدفع لإقرار قانون الإرهاب

الخميس 2017/10/19
صلاحيات واسعة لكن في حدود

باريس - أقر البرلمان الفرنسي، الأربعاء، قانون مكافحة الإرهاب المثير للجدل بشكل نهائي، مما يعطي السلطات صلاحيات جديدة واسعة لتتبع الخلايا الإرهابية والكشف عن المشتبه بهم في عمليات إرهابية.

ويرى مراقبون أن القوانين الفرنسية تقيّد عمل رجال الأمن في تتبع الخلايا الإرهابية وحماية الأماكن العامة في فرنسا، وأن هذا القانون ضروري لدفعهم للقيام بأعمالهم دون ضوابط، فيما تنتقده جمعيات حقوق الإنسان.

وتم تمرير مشروع القانون، الذي يتضمن إدراج بنود محددة من سلطات قانون الطوارئ في القانون العادي، بأغلبية 244 صوتا مقابل 22 صوتا، فيما امتنع 73 عضوا عن التصويت. وصوت أعضاء مجلس الشيوخ على نص توافقي نهائي، بعد أن وافقت الجمعية الوطنية على تعديل أجراه مجلس الشيوخ يفيد بانتهاء أثر معظم الصلاحيات الجديدة عام 2020.

والقانون الجديد، الذي سيحل بديلا عن حالة الطوارئ التي فرضت بعد اعتداءات باريس عام 2015، اعتمده مجلس الشيوخ في قراءة ثانية رغم حملات ناشطين حذّرت من المساس بالحريات المدنية.

وتقول حكومة الرئيس إيمانويل ماكرون إن هناك حاجة للقانون حتى يصبح من الممكن رفع حالة الطوارئ المفروضة منذ هجمات باريس التي وقعت عام 2015 وأودت بحياة 130 شخصا، نهاية الشهر.

ويدمج مشروع القانون بعض سلطات الطوارئ مع بعض القيود في القانون العادي. وتتيح هذه البنود للسلطات تقييد تحركات الأشخاص المشتبه في أنهم على صلة بالإرهاب ومداهمة الممتلكات، كما يتيح المشروع للسلطات إغلاق أماكن العبادة التي يجري فيها نشر الأفكار المتطرفة.

ولقي أكثر من 230 شخصا حتفهم في فرنسا منذ مطلع عام 2015 في سلسلة من الهجمات أعلن متطرفون إسلاميون مسؤوليتهم عنها.

وكان نواب فرنسيون قد صوتوا على مشروع قانون لمكافحة الإرهاب مثير للجدل في وقت سابق، فيما تقول الحكومة إنه “ردّ دائم على تهديد دائم”.

وواجه مشروع القانون معارضة شديدة، حيث يقول معارضوه من اليسار إنه يهدد الحريات الفردية للفرنسيين أو المهاجرين، بينما ينتقده اليمين معتبرا أنه من الواجب أن يكون أكثر حزما.

ومن بين البنود الأكثر إثارة للجدل في مشروع القانون السماح بفرض الإقامة الجبرية على أشخاص دون أمر مسبق من القضاء، لكن في المقابل تستوجب موافقة القضاء للقيام بـ”الزيارات المنزلية” التي باتت تحل رسميا محل “عمليات التفتيش الإدارية” التي تثير جدلا كبيرا.

وينتقد اليمين واليمين المتطرف القانون، حيث قالت زعيمة حزب الجبهة الوطنية اليميني المتطرف مارين لوبن إن القانون تضليل مزدوج، فهو لا يشمل الأمن الداخلي وليس القانون الكبير الذي يفترض أن يقضي على “الإرهاب الإسلامي”.

يشار إلى أن الجمعية الوطنية وافقت على مشروع القانون ومن المنتظر أن تتم إحالته إلى الرئيس إيمانويل ماكرون للتوقيع عليه.

5