ضغوط الهزائم المتتالية تحاصر زيدان مع ريال مدريد

المدرب الفرنسي يتطلع إلى محو خيباته من بوابة إشبيلية.
السبت 2020/12/05
شحن المعنويات مطلوب

يجد المدرب الفرنسي لريال مدريد الإسباني زين الدين زيدان نفسه أمام جبل من التعقيدات التي فرضتها سلسلة الهزائم التي وقع فيها الفريق في الفترة الأخيرة رغم البداية المثالية للموسم، وذلك عندما يخوض اختبارا صعبا أمام إشبيلية “العنيد” على أرضه اليوم السبت.

مدريد - يتطلع مدرب ريال مدريد الفرنسي زين الدين زيدان إلى وضع حد لثلاث مباريات في الدوري الإسباني من دون فوز وتعويض خسارة فريقه أمام شاختار دونيتسك الأوكراني في دوري أبطال أوروبا عندما يسافر لمواجهة إشبيلية فريق المدينة وسط ضغوط بدأ يتعرض لها في الآونة الأخيرة.

ولم يذق الفريق الملكي الفوز محليا في آخر ثلاث مباريات، فخسر أمام فالنسيا 1-4 وأمام قادش 1-2، وتعادل مع فياريال 1-1، كما سقط قاريا أمام شاختار بهدفين نظيفين ما أدى إلى حملة انتقادات في الصحف الإسبانية في اليوم التالي تساءلت خلالها عما إذا كان زيدان سيبقى في منصبه لاسيما في حال فشل فريقه في ضمان بطاقة التأهل إلى الدور ثمن النهائي من دوري الأبطال. كما رشحت الأرجنتيني ماوريتسيو بوكيتينو أو راؤول غونزاليس نجم الفريق السابق لتولي مهمة الإشراف على الفريق في حال عدم استمرار زيدان في منصبه.

وتلطخ سجل ريال مدريد بعد خسارته 5 مباريات في 15 مباراة في مختلف المسابقات منذ مطلع الموسم الحالي، ويحتل المركز الرابع في الدوري المحلي بفارق 7 نقاط عن ريال سوسييداد المتصدر، لكنه يملك مباراة مؤجلة.

ورفض زيدان لدى سؤاله من قبل أحد الصحافيين الإجابة عما إذا كان يفكر حقيقة في الاستقالة من منصبه عقب الخسارة أمام دانيتسك “لا على الإطلاق، لن أستقيل على الإطلاق، سنواصل”.

وأضاف “لقد مررنا بأوقات عصيبة في الماضي، ستكون هناك دائما أوقات صعبة. إنها سلسلة من النتائج السيئة ولكن علينا الاستمرار. نعلم أن هناك مباراة واحدة متبقية وعلينا أن نفوز ونفكر في تجاوز هذا الدور”.

ويلفت محللون رياضيون ومتابعون للفريق الملكي إلى سلسلة الإصابات التي ضربت الفريق مؤخرا ورحيل العديد من النجوم البارزين في فترة الانتقالات الصيفية الماضية مما كان له بالغ التأثير على اختيارات المدرب التكتيكية.

وتابع “لدي القوة، وسأبذل كل شيء واللاعبون أيضا. علينا رفع الرأس والتفكير في المباراة التالية. عندما تكون في خط سيء، لا يوجد شيء آخر تفعله سوى التفكير في المباراة التالية والمضي قدما (..) في الأوقات الصعبة، علينا أن نظهر شخصيتنا”.

محاولة للتدارك

سيرجيو راموس: هذا الريال يا سادة ويجب أن نتخطى هذا الوضع كما فعلنا سابقا
سيرجيو راموس: هذا الريال يا سادة ويجب أن نتخطى هذا الوضع كما فعلنا سابقا

في خطوة لتدارك الموقف الصعب للفريق، كشفت صحيفة “ماركا” عن أن قائد الفريق الملكي سيرجيو راموس دعا زملاءه إلى اجتماع خلال الأسبوع الحالي ناشدهم خلاله “ببذل المزيد من الجهود حتى نهاية العام الحالي” وأضاف “هذا ريال مدريد أيها السادة. معا نجحنا في تخطي أصعب من هذا الوضع في السابق”.

ولن تكون مباراة مدريد سهلة في ملعب رامون سانشيس بيزخوان، حيث خسر 6 من مبارياته الثماني الأخيرة، لكنه يأمل في تعميق جراح الفريق بإشراف مدربه السابق خولين لوبيتيغي الذي تلقى خسارة قاسية على ملعبه أمام تشيلسي الإنجليزي برباعية نظيفة سجلها جميعها الفرنسي أوليفييه جيرو الأربعاء الماضي.

وسيعود إلى صفوف إشبيلية بطل الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) الموسم الماضي صانع ألعابه سوسو بعد غياب دام ستة أسابيع بسبب إصابة عضلية.

وفي المقابل، يستطيع أتلتيكو مدريد احتلال الصدارة أقله على مدى 24 ساعة عندما يستضيف بلد الوليد أحد فرق الذيل في مباراة سهلة له على الورق.

ويستطيع مهاجم أتلتيكو البرتغالي جواو فيليكس الذي سجل 8 أهداف منذ بداية الدوري، معادلة عدد الأهداف التي سجلها طوال الموسم الماضي في موسمه الأول مع فريق العاصمة الذي انتقل إليه في صفقة ضخمة بلغت 126 مليون يورو.

وسجل فيليكس 9 أهداف في موسمه الأول الذي شهد تعرضه لإصابات متكررة، حيث غاب عن 13 مباراة.

سجل مثالي

كان أتلتيكو فرط في حجز مقعده في الدور ثمن النهائي من دوري أبطال أوروبا عندما تقدم على ضيفه بايرن ميونخ الألماني 1-0 حتى الدقيقة 86 قبل أن يدرك الأخير التعادل من ركلة جزاء سجلها نجمه توماس مولر.

ويقدم أتلتيكو مدريد موسما مثاليا بقيادة مدربه الأرجنتيني دييغو سيميوني الذي راهن على تشكيلة شابة ويبدو أنه بات يكسب الرهان، وهو يتطلع إلى الاستفادة من تراجع مستوى الريال والأزمة التي يمر بها برشلونة لتحقيق تفوق تاريخي على قطبي الدوري الإسباني هذا الموسم.

ويتعين على برشلونة أن يكون حذرا من قادش الصاعد هذا الموسم إلى الدرجة الأولى وحقق المفاجأة حتى الآن باحتلاله المركز السادس متقدما بنقطة واحدة على الفريق الكتالوني لكن الأخير خاض مباراتين أقل. كما أن قادش نجح في التغلب على ريال مدريد في عقر داره الشهر الماضي.

ويعود إلى صفوف برشلونة نجمه الأرجنتيني ليونيل ميسي الذي أراحه مدربه الهولندي رونالد كومان في المباراة الهامشية ضد فيرنسفاروش المجري (3-0) في دوري الأبطال منتصف الأسبوع. أما ريال سوسييداد المتصدر فيحل ضيفا على ألافيس.

23