ضغوط تركية تقرب البارزاني من الحفاظ على كرسي رئاسة كردستان العراق

السبت 2015/08/01
البارزاني تنتهي ولايته الرئاسية في التاسع عشر من أغسطس المقبل

السليمانية (العراق) - أكدت مصادر عراقية قيام أنقرة بجهود وساطة عاجلة لتمديد فترة رئاسة زعيم الحزب الديمقراطي مسعود البارزاني لإقليم كردستان العراق التي لم يبق سوى حوالي ثلاثة أسابيع على انتهاء مدّتها القانونية في التاسع عشر من أغسطس الجاري.

وربطت ذات المصادر زيارة مستشار وزارة الخارجية التركية أول أمس الخميس إلى مدينة السليمانية ولقائه الأمين العام لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني جلال طالباني بتلك الجهود.

وقالت إنّ أنقرة قرّرت التدخّل بعد فشل محاولات البارزاني في إقناع قيادتي الاتحاد الوطني وحركة التغيير المنشقّة عنه بالعدول عن فكرة تغيير النظام من رئاسي إلى برلماني وانتخاب الرئيس عن طريق نواب البرلمان الذي لا يملك فيه البارزاني أغلبية تتيح له الفوز مجددا بمنصب الرئيس.

كما شرحت أن الحرص التركي على التجديد للبارزاني مأتاه خوفها من خسارة مساندها في الحرب التي أعلنتها على حزب العمال الكردستاني، والتي طالت عناصر الحزب داخل أراضي كردستان العراق.

ويعتبر حزب الاتحاد الوطني أقرب في مواقفه إلى إيران وإلى حكومة بغداد بقيادة سياسيين شيعة عبّروا عن رفضهم للضربات الجوية التي توجّهها تركيا لعناصر حزب العمال اللاجئين داخل الأراضي العراقية.

وبشأن حظوظ البارزاني في تمديد رئاسته قالت المصادر إنّ أنقرة حققت تقدمّا في هذا الاتجاه باستخدام الضغط على قيادتي الاتحاد الوطني وحركة التغيير، باستخدام ملف مشترياتها من نفط كردستان العراق الذي تبيعه سلطات الإقليم دون موافقة بغداد وتصل حصّة من عائداته إلى السليمانية.

وكان مستشار وزارة الخارجية التركية فريدون سينيرلي أوغلو زار السليمانية الخميس حيث عقد اجتماعين مغلقين مع الأمين العام لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني الرئيس العراقي السابق جلال الطالباني، ثم مع رئيس حركة التغيير نوشيروان مصطفى.

وقالت مصادر قريبة من الحكومة التركية إنّ الاجتماعين تعلّقا بالعلاقات بين تركيا وإقليم كردستان العراق، إلا أن مصادر كردية عراقية أكّدت أنّ أهم بند على أجندة الاجتماعين تمثل في تمديد رئاسة مسعود البارزاني.

3