ضغوط جزائرية على طوارق مالي لتوقيع اتفاق السلام

الثلاثاء 2015/04/21
تشكيك في مالي بالوساطة الجزائرية

الجزائر - لوّحت الجزائر بوقف التعاون والتنسيق مع فصائل سياسية أزوادية في حال أصرّت على رفض توقيع اتفاق السلام مع حكومة مالي في مايو المقبل.

وقال مصدر دبلوماسي جزائري طلب عدم الكشف عن هويته “إن مسؤولين جزائريين أبلغوا قيادات سياسية أزوادية بأن الجزائر ستضطر لإعادة النظر في التعاون مع فصائل طوارق مالي، إذا تمسكت الأخيرة برفضها التوقيع على اتفاق السلام مع حكومة باماكو”.

وأضاف أن الحكومة الجزائرية قد تتخذ إجراءات عقابية تمس الكثير من التسهيلات التي تحصل عليها حركات سياسية أزوادية في مجال التمثيل بالجزائر وحرية التنقل.

وتشكك فصائل أزوادية منضوية تحت لواء تنسيقية طوارق مالي، في الوساطة الجزائرية وتعتبرها غير محايدة، وسبق أن أعلنت رفضها التوقيع على اتفاق السلام، وتمسكت بتحفظها على مسائل تتعلق بالترتيبات الأمنية في إقليم أزواد ودور الجيش المالي في الإقليم بعد التوقيع على الاتفاق.

وتصرّ الجزائر على إتمام اتفاق السلام بين فصائل الطوارق التي تطالب بحكم ذاتي في إقليم أزواد (شمال مالي) وبين الحكومة المركزية في باماكو، وتراهن على ذلك للحدّ من عمليات تهريب الأسلحة وتسلّل الإرهابيين إلى أراضيها من شمال مالي.

وكانت الخارجية الجزائرية، قد دعت في نهاية الأسبوع الماضي، الحركات السياسية والعسكرية الأزوادية إلى التوقيع والالتزام باتفاق السلام المرتقب يوم 15 مايو القادم في باماكو، حيث سيقام حفل لهذا الغرض.

ولم يشر البيان إلى موقف تنسيقية الحركات الأزوادية التي تحفظت على مضمون الاتفاق خلال التوقيع عليه في مارس الماضي بالعاصمة الجزائرية في مفاوضات دامت 8 أشهر وشاركت فيها إلى جانب حكومة باماكو 6 حركات عسكرية وسياسية من الشمال.

وشهدت مالي انقلابا عسكريا في مارس 2012، تنازعت بعده “الحركة الوطنية لتحرير أزواد” مع كل من حركة “التوحيد والجهاد”، وحليفتها حركة “أنصار الدين” اللتين يشتبه في علاقتهما بتنظيم القاعدة، السيطرة على مناطق شمال البلاد، قبل أن يشن الجيش المالي، مدعوما بقوات فرنسية، عملية عسكرية في الشمال في شهر يناير من سنة 2013 لاستعادة تلك المناطق.

2