ضغوط خارجية لفرض حكومة وفاق في ليبيا

السبت 2015/03/07
ماذا يفعل السفير التركي في مفاوضات المغرب

الرباط - اشتكى مشاركون في جلسات الحوار التي تجري في المغرب من ضغوط خارجية تمارس عليهم لدفعهم إلى القبول بحكومة وحدة بمقاسات دول أجنبية دون مراعاة المؤسسات الشرعية المنتخبة.

وشارك في الحوار بصفة مراقب سفراء عدة دول أوروبية، لكن بعض المشاركين قالوا إن السفراء يعملون على دفع الحاضرين إلى الخروج بنتائج عملية حتى وإن لم تكن محل اتفاق.

وقال كريستيان موش السفير الألماني لدى ليبيا، المقيم حاليا في تونس إن “هناك بعثات دبلوماسية تشارك في هذا الحوار لكن بصفة مراقب بينها فرنسا وإيطاليا وبريطانيا ثم سفيرة الاتحاد الأوروبي”.

وذكر مراسل وكالة الصحافة الفرنسية أنه لاحظ وجود سفير تركيا لدى ليبيا في المؤتمر.

وتساءل متابعون للشأن الليبي عن سر وجود السفير التركي الذي تتسبب بلاده في غضب طرف رئيسي في الحوار، أي البرلمان المنتخب والمؤسسات المنبثقة عنه وبينها الحكومة التي قررت منذ أيام استثناء الشركات التركية من إبرام الصفقات في خطوة احتجاجية على تدخل أنقرة في شأن طرابس وانحيازها إلى جانب ميليشيات فجر ليبيا.

وأكد السفير الألماني أن “بعض الدول التي تدعم طرفا على حساب الآخر إنما تعقد الأمور، وذلك ليس في صالحها أو صالح الليبيين”.

وتوقع موسى الكوني، عضو لجنة الحوار الوطني الحالي والعضو بالمجلس الانتقالي السابق، أن يتحقق في مفاوضات المغرب حول ليبيا ما حققته “الطائف” السعودية للبنانيين من إنهاء للأزمة سنة 1989.

وتمنى الكوني في تصريح خاص لـ”العرب” أن تعلن أطراف النزاع في ليبيا وقفها لإطلاق النار خلال جولة الحوار التي تجري في منتجع الصخيرات المتاخم للعاصمة المغربية.

ولم يجلس الفريقان المتفاوضان إلى طاولة واحدة أثناء الحوار، وكان كل منهما في قاعة منعزلة عن الفريق الآخر، وتولى المبعوث الأممي التنقل بينهما ساعيا لتحقيق التوافق.

1