ضغوط داخلية خلف طلب نتنياهو تمديد تشكيل الحكومة

من المتوقع أن يشمل الائتلاف الجديد 16 عضوا من الأحزاب اليهودية المتشددة، والحزب القومي اليميني وإسرائيل بيتنا.
الاثنين 2019/05/13
خلافات داخل معسكر نتنياهو

القدس – قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأحد إنه سيطلب من الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين المزيد من الوقت لتشكيل حكومة ائتلافية جديدة، معللا ذلك بالأعياد اليهودية وتفجّر الأوضاع مع قطاع غزة. ويعزو متابعون طلب التمديد للخلافات الدائرة داخل المعسكر اليميني حول تقاسم الكعكة الوزارية.

وفاز حزب الليكود بزعامة نتنياهو بـ35 مقعدا في الانتخابات التشريعية التي جرت في التاسع من أبريل الماضي. وأوصى رؤساء الأحزاب في البرلمان المؤلف من 120 مقعدا نتنياهو بتشكيل ائتلاف الحكومة المقبل.

وكلّف الرئيس الإسرائيلي ريفلين في 17 أبريل، نتنياهو رسميا بالمهمة التي يجب أن ينجزها وفقا للقانون في غضون 28 يوما، مع إمكانية التمديد التلقائي لأسبوعين عند الطلب.

وصرّح زعيم الليكود في افتتاح الجلسة الأسبوعية للحكومة “كما في الحالات السابقة لتشكيل الحكومة، أعتزم طلب التمديد من الرئيس”

وعزا نتنياهو إمكانية طلبه التمديد إلى موسم العطل المزدحم في عيد الفصح ويوم الاستقلال، فضلا عن تفجر الأوضاع مع قطاع غزة. وقال إن “هذا التمديد ليس مقبولا فحسب، بل مطلوب بسبب مشاكل الجدولة”.

وأطلق نشطاء فلسطينيون من قطاع غزة في 4 مايو المئات من الصواريخ باتجاه إسرائيل، لترد الأخيرة بضرب المئات من الأهداف العسكرية للنشطاء في القطاع المحاصر. وقتل 25 فلسطينيا بينهم 9 نشطاء على الأقل، كما قتل 4 مدنيين في الجانب الإسرائيلي، في التصعيد الذي استمر ليومين، وأعلن صباح الاثنين عن التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار.

ويرى مراقبون أن تراجع التوتر مع القطاع يجعل من حجة نتنياهو لتمديد مشاورات تشكيل الحكومة ضعيفة، ويلفت هؤلاء إلى أن نتنياهو يحاول إيجاد تسوية مع الشركاء المفترضين الذين يعمد كل منهم إلى رفع سقف تطلعاته من الحكومة العتيدة، مستفيدين من الضغوط المسلطة على زعيم الليكود المحاصر بقضايا فساد ما تزال تشكّل تهديدا لمستقبله السياسي.

ويعقد نتنياهو منذ أسابيع اجتماعات مع رؤساء أحزاب اليمين. ومن المتوقع أن يشمل الائتلاف الجديد 16 عضوا من الأحزاب اليهودية المتشددة، والحزب القومي اليميني وإسرائيل بيتنا وحزب “كولانو” اليميني الوسطي.

ويجري محامو نتنياهو مفاوضات مع وزارة العدل لعقد جلسات استماع لرئيس الوزراء قبل المحاكمة.

وأعلن المدعي العام الإسرائيلي في فبراير عزمه على توجيه اتهامات لنتنياهو بالرشوة والاحتيال وانتهاك الثقة، وينتظر جلسة الاستماع.

وفي حال توجيه الاتهام إليه، لن يكون نتنياهو مجبرا قانونا على التخلّي عن منصبه حتى تتم إدانته.

2