ضغوط دولية على المعارضة السورية للقبول بشروط النظام في المفاوضات

تمارس كل من موسكو والمبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا ضغوطا مختلفة على المعارضة السورية لدخول المفاوضات وفق رؤية النظام، وذلك بهدف القبول بحكومة سورية جديدة بدلا من الهيئة الانتقالية.
الاثنين 2016/03/07
معالم غير واضحة

بيروت- أكد أسعد عوض الزعبي، رئيس الوفد المفاوض للمعارضة السورية، أن جميع فصائل المعارضة السورية المعتدلة وتعدادها 104 أكدوا التزامهم بالهدنة وقرار هيئة التفاوض، وما يعلن عنه الجانب الروسي من هدنات مع الفصائل المقاتلة، هي هدنات كاذبة.

وجاءت تصريحات الزعبي ردا على إعلان موسكو أنها تتفاوض مع فصائل مقاتلة جديدة لتوقيع هدنات. وقال مدير مركز تنسيق الهدنة بقاعدة حميميم في اللاذقية، سيرجي كورولينكو إن وزارة الدفاع الروسية يمكن أن تساعد في تأمين سلامة قادة المعارضة ورؤساء الإدارات الذين وقعوا على اتفاق الهدنة في سوريا، بحسب ما نقلت وكالة “سبوتنيك” الروسية.

وأضاف أن هناك مفاوضات حول استمرار الهدنة مع ست تشكيلات مسلحة تتمركز في محافظات دمشق وحمص ودرعا.

وتعتبر الهدنة حجر الأساس الذي يستند عليه المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا لتحديد موعد لمحادثات جنيف السورية، إلى جانب محاولته الضغط على أطراف في المعارضة السورية لتغيير مسار المفاوضات المرتقبة، بحسب المتحدث باسم الهيئة العليا السورية للمفاوضات رياض نعسان آغا.

وقال آغا، إن المبعوث الأممي يسعى للضغط على المعارضة من خلال دعوته أطرافا جديدة إلى المفاوضات في جنيف. وهو ما رفضته المعارضة تماما، وشددت أيضا على رفض الحديث عن حكومة سورية جديدة بدلا من الهيئة الانتقالية.

قاعدتان جويتان أميركيتان شمال سوريا
عمان- ذكرت موقع إلكتروني كردي أن الولايات المتحدة انتهت تقريبا من بناء قاعدة جوية في شمال سوريا الواقع تحت السيطرة الكردية وأنها بدأت بناء قاعدة ثانية للأغراض العسكرية والمدنية.

وقال موقع باسنيوز الذي يبث أخباره من أربيل، أمس، نقلا عن مصدر عسكري في تحالف قوات سوريا الديمقراطية المدعوم من الأكراد قوله إن أغلب العمل على مد مدرج في بلدة الرميلان بمحافظة الحسكة أنجز بينما يجري العمل لبناء قاعدة جوية أخرى في جنوب شرق كوباني الواقعة على الحدود السورية التركية. وقال المصدر الذي يعمل بالتحالف المدعوم من الولايات المتحدة ويضم جماعات عربية مسلحة في تصريح للموقع الإخباري إن عشرات من الخبراء والفنيين الأميركيين شاركوا في المشروع.

وكان مسؤولون سوريون أكراد قالوا في الآونة الأخيرة إن طائرات هليكوبتر أميركية تستخدم قاعدة الرميلان الجوية لأغراض لوجستية وفي النقل.

وأرسلت الولايات المتحدة العشرات من أفراد القوات الخاصة إلى شمال سوريا العام الماضي لتقديم المشورة لقوات المعارضة في قتالها ضد تنظيم داعش. وقدمت الولايات المتحدة ذخيرة للمعارضين في الحسكة.

وقال مسؤولون أميركيون إن مستشارين أميركيين ساعدوا معارضين سوريين يقودهم أكراد في تطويق واستعادة بلدة الشدادي السورية الاستراتيجية من التنظيم لكنهم كانوا بعيدين عن الخطوط الأمامية.

ويسيطر الأكراد السوريون على مساحات واسعة من شمال سوريا منذ بداية الحرب السورية في 2011 وأصبحت وحدات حماية الشعب الكردية التابعة لهم شريكا رئيسيا للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد داعش.

وتعززت الروابط بين الولايات المتحدة وأكراد سوريا رغم مخاوف تركيا عضو حلف شمال الأطلسي التي تعتبر حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي منظمة إرهابية.

كما استغرب المتحدث باسم الهيئة المعارضة من موقف دي ميستورا بشأن الانتخابات التي قال إنها ستتم مناقشتها في جنيف، حيث أوضح آغا أن مثل هذا الطرح من قبل دي ميستورا سوف يعطل المفاوضات وربما سيؤثر على المعارضة بعدم الذهاب إلى جنيف. وشدد على أن الأهم في هذه المرحلة هو البحث في هيئة حكم انتقالية وليست الانتخابات.

وتشعر المعارضة بعدم رضاها عن الطريقة التي يطبق بها اتفاق الهدنة، ولم تعلن حتى الآن إن كانت ستحضر الجولة الجديدة من المفاوضات أم لا.

ولا يزال القتال مستمرا في بعض المناطق بسوريا وتقول المعارضة المسلحة، إن القوات الحكومية لم تكف عن مهاجمتها على جبهات ذات أهمية استراتيجية.

وتضغط القوى الكبرى وخصوصا الولايات المتحدة وروسيا لإنجاح المفاوضات الجديدة، والتي تعقد بموجب قرار لمجلس الأمن الدولي ينص أيضا على وقف لإطلاق النار وتشكيل حكومة انتقالية في غضون ستة أشهر وتنظيم انتخابات خلال 18 شهرا، من دون التطرق إلى مصير الرئيس السوري.

ومن جهته قال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، السبت، إن على الرئيس السوري بشار الأسد أن يرحل عن السلطة في بداية الفترة الانتقالية وليس في نهايتها.

وأضاف الجبير خلال زيارة إلى فرنسا، أن الأمر بالنسبة إلى السعودية واضح للغاية وهو ضرورة رحيل الأسد في بداية العملية السياسية وليس في نهايتها، مشيرا إلى أن الأمر لن يستغرق 18 شهرا.

وشهدت المناطق التي تشملها الهدنة في سوريا، الأحد، يوما هو الأكثر هدوءا منذ وقف الأعمال القتالية قبل تسعة أيام، وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن “الأحد هو الأكثر هدوءا في المناطق التي يشملها اتفاق وقف الأعمال القتالية منذ دخوله حيز التنفيذ ليل 27 فبراير”.

وتستثني الهدنة، بموجب اتفاق أميركي روسي، تنظيم داعش وجبهة النصرة ومجموعات “إرهابية” أخرى، لتقتصر المناطق المعنية على الجزء الأكبر من ريف دمشق، ومحافظة درعا جنوبا، وريف حمص الشمالي وريف حماة الشمالي (وسط)، ومدينة حلب وبعض المناطق من ريفها الغربي.

2