ضغوط دولية على سلفاكير ومشار لإنهاء النزاع في جنوب السودان

الاثنين 2016/10/17
مخلفات الحرب

جوبا- طالب شركاء مفوضية مراقبة سريان اتفاق السلام في جنوب السودان، الأحد، كلا من الرئيس سلفاكير ميارديت، وزعيم المعارضة المسلحة ريك مشار، بالعودة للحوار بدلا من استخدام العنف في إدارة الخلافات السياسية بالبلاد.

وتمارس المفوضية التي تضم دول الهيئة الحكومية للتنمية لدول شرق أفريقيا (إيغاد) ومبعوثي كل من الصين والولايات المتحدة والنرويج والاتحاد الأوروبي وممثلين للاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، ضغوطا شديدة على الطرفين لإنهاء الاقتتال.

وقال في بيان إن “تجدد القتال والمواجهات لن يقود إلى حل لمشاكل جنوب السودان السياسية والاقتصادية، وإنما سيساهم في مفاقمة معاناة المواطنين الآخذة في الازدياد يوما بعد يوم، كما سيغذي التوترات العرقية أيضا”.

وأضاف “على أطراف عملية السلام في الحكومة والمعارضة الالتزام باتفاقيات وقف إطلاق النار وبنود التسوية السلمية واللجوء إلى الحوار السلمي الشامل حول جميع المسائل الخلافية. نحن من جانبنا سنساعد في العملية”.

ويحمل الوسطاء الحكومة والمعارضة المسؤولية عن تجدد العنف منذ يوليو الماضي حينما وقعت مواجهات مسلحة بين الطرفين.

وفي انتكاسة جديدة لاتفاق السلام الهش الذي أبرمه سلفاكير ومشار في أغسطس الماضي، وسط ضغوط دولية، عاود الطرفان الاقتتال في جوبا مخلفا المئات من القتلى مع تشرد عشرات الآلاف من منازلهم.

وعلى إثر المعارك غادر مشار جوبا إلى جهة لم يُكشف عنها حتى إعلان الخرطوم في أغسطس استضافته لـ”أسباب إنسانية وحاجته للعلاج” وذلك بعد أيام من إعلان الأمم المتحدة أن بعثتها في الكونغو الديمقراطية أجْلته من نقطة حدودية مع جنوب السودان.

وفي آخر أحداث هذا العنف، قالت مصادر عسكرية إن القتال بين قوات الحكومة والمتمردين أودى بحياة 62 شخصا الأسبوع الماضي، مما يزيد المخاوف من احتمال انزلاق أحدث دولة في العالم مجددا إلى حرب شاملة.

واتهم المتحدث باسم الجيش لول رواي كوانغ، المتمردين “بحرق مدنيين وتشويه نساء وخطف أطفال وإحراق ممتلكات”. وهو ما نفته المعارضة.

وقال ديكسون جاتلوك نائب المتحدث باسم قوات المعارضة لرويترز “هؤلاء الذين يقترفون أعمالا وحشية واغتصاب هم جنود منشقون عن الجيش لم يحصلوا على رواتبهم منذ أشهر وأسرهم تتضور جوعا. قواتنا تستهدف العسكريين فقط”.

وتؤكد قيادة الحركة الشعبية التي يتزعمها مشار على التزامها بالتسوية السياسية السلمية لوضع نهاية للحرب الأهلية، رغم أنها “أُجبرت على اختيار المقاومة المسلحة ضد نظام الرئيس سلفاكير بعد أحداث 8 يوليو”.

وأعلنت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، في وقت سابق، أن أكثر من مليون شخص فروا من الحرب إلى بلدان مجاورة، لا سيما بعد المعارك التي جرت صيف هذا العام.

5