ضغوط دولية على ميانمار لإنهاء فصل من التطهير العرقي للروهينغا

الأربعاء 2017/11/15
نافذة لخلاص طال انتظاره

يانغون – يرصد مراقبون لأزمة الروهينغا التنديد الدولي المتواصل بالانتهاكات العرقية المستمرّة ضد هذه الأقلية المسلمة وسط جدل متصاعد في كل الاجتماعات واللقاءات الدولية بين زعماء الدول آخرها لقاء مانيلا الذي واجهت فيه الزعيمة الحاكمة أونغ سان سو تشي ضغوطا كبيرة للدفع بتسوية هذا الملف.

وأعلنت منظمة العفو الدولية الثلاثاء أنها لم تجد مبررا سوى السخرية من تحقيق يجريه جيش ميانمار بمزاعم عن ارتكاب فظائع بحق مسلمي الروهينغا، واصفة إياه بأنه محاولة “لتبرئة الساحة”، فيما دعت إلى السماح لمحققين من الأمم المتحدة وآخرين مستقلين بدخول البلاد.

وفرّ أكثر من 600 ألف من مسلمي الروهينغا إلى بنغلاديش منذ أواخر أغسطس هربا من عملية تطهير في ولاية راخين وصفها مسؤول كبير في الأمم المتحدة بأنها حالة واضحة من حالات “التطهير العرقي”.

ووجه مسؤول كبير آخر في الأمم المتحدة اتهامات إضافية لجيش ميانمار، الأحد، بعد أن قام بجولة في مخيمات اللاجئين ببنغلاديش، بارتكاب عمليات اغتصاب ممنهجة وجرائم أخرى ضد الإنسانية.

ويؤكد جيش ميانمار باستمرار على براءته ونشر نتائج تحقيق داخلي على صفحة فيسبوك الخاصة بقائد الجيش الجنرال مين أونغ هلينغ. وتأتي محاولة الجيش لتبرئة ساحته في الوقت الذي يستعد فيه وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون لزيارة ميانمار الأربعاء لإجراء محادثات مع الزعماء.

وفيما يضغط أعضاء مجلس الشيوخ في واشنطن من أجل الموافقة على تشريع يفرض عقوبات تستهدف جيش ميانمار، من المتوقع أن يوجه تيلرسون رسالة صارمة إلى جنرالات ميانمار.

وواجهت أونغ سان سو تشي التي تقود الحكومة المدنية في بورما ضغوطا متزايدة لحل أزمة المهّجرين من أفراد أقلية الروهينغا المسلمة خلال لقاءين بمانيلا مع أنطونيو غوتيريش وريكس تيلرسون.

وقال ممثل عن الأمم المتحدة إن “الأمين العام أكد على أن الجهود المبذولة لضمان وصول المساعدات والعودة الآمنة والدائمة للاجئين فضلا عن مصالحة حقيقية بين الطوائف ستكون ضرورية”.

وأعلن جاستن ترودو، رئيس الحكومة الكندي أنه تحدث إلى سو تشي، وقال “أجريت حديثا مطولا مع أونغ سان سو تشي حول معاناة اللاجئين المسلمين في ولاية راخين”.

وقالت سارة مارغون من منظمة هيومن رايتس ووتش إن الإدانات الأولية كانت “ضرورية (…) لكنها توقفت ولم يكن هناك إلا تحرك ضئيل للغاية منذ ذلك الحين”. ودعت إلى فرض عقوبات اقتصادية واضحة الأهداف لإنهاء “البعض من أكثر الفظائع قسوة وترويعا رأيناها منذ سنوات”.

وسددت نيكي هايلي مندوبة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة ضربة موجعة لسو تشي بقولها إن “الوضع في بلادها يجب أن يجعل كبار القادة البورميين الذين ضحّوا بالكثير من أجل بورما منفتحة وديمقراطية يشعرون بالعار”.

وأشار مسؤول في وزارة الخارجية إلى أن الولايات المتحدة ترغب في دعم “الانتقال إلى حكومة مدنية (ولكن) مع التأكد من عدم التراجع”، مذكرا بأن سو تشي التي كانت يوما ما ناشطة معارضة بات عليها التعامل مع جيش حكم دون أيّ منازع.

5