ضغوط دولية لفرض منطقة حظر جوي على سوريا

السبت 2015/06/20
البراميل المتفجرة تثير رعب المدنيين في حلب

دمشق - تصاعدت دعوات المنظمات الغربية لإقامة منطقة حظر جوي في سوريا، بعد أن كانت مقتصرة على بعض الأطراف الإقليمية الداعمة للمعارضة السورية وفي مقدمتهم تركيا.

ودعت منظمة آفاز الدولية المعنية بقضايا حقوق الإنسان في العالم، الرئيس الأميركي باراك أوباما، إلى فرض منطقة حظر طيران في سماء سوريا، من أجل خلق أجواء آمنة للمدنيين السوريين.

جاء هذا في إعلان كبير على صفحة كاملة لصحيفة نيويورك تايمز الأميركية، بعنوان “الرئيس أوباما، ماذا تنتظر؟”. وحمل الإعلان صورة لطفل سوري نجا من قصف كيميائي شنه النظام.

وأشارت المنظمة أن مليونا و93 ألفا و775 شخصا في العالم، وقّعوا على عريضة، تدعو الولايات المتحدة الأميركية إلى اتخاذ إجراءات ملموسة من أجل حماية المدنيين السوريين.

وتواترت في الفترة الأخيرة عمليات الكشف عن انتهاكات لحقوق الإنسان في سوريا، ومعظمها يتمحور حول استخدام القوات السورية لغاز “الكلور” في قصفه الجوي على المدنيين، فضلا عن البراميل المتفجرة التي لها آثار تدميرية هائلة.

وقد أدانت بلجيكا ولوكسمبورغ وهولندا، مؤخرا، إلقاء الجيش السوري للبراميل المتفجرة على المدنيين في سوريا وخاصة في حلب (العاصمة الاقتصادية) في رسالة وقعت عليها 67 دولة أخرى. وتتمسك الولايات المتحدة الأميركية بموقفها الرافض لإقامة منطقة حظر جوي، ما يثير الشكوك في رغبتها بإدامة الصراع في هذا البلد الذي قتل فيه أكثر من 260 ألف سوري فضلا عن ملايين المهجرين.

وهذه الشكوك تعززت خاصة مع ارتباك عملية تدريب معارضين سوريين، فلئن بدت واشنطن متحمسة للأمر في البداية إلا أن هذا الحماس سرعان ما خفي.

وقالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) الخميس إن الجهود الأميركية لبناء قوة من المعارضة السورية المعتدلة يمكنها مواجهة مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية تسير ببطء أكثر من المتوقع بسبب تعقيدات في التحقق من هوية المتطوعين وإخراجهم من سوريا للتدريب.

وذكر المتحدث باسم وزارة الدفاع الكولونيل ستيف وارين أن ما بين 100 و200 مقاتل سوري يتلقون حاليا التدريب في حين يوجد مئات يجري فحصهم أو ينتظرون الخروج، مضيفا “حتى الآن لم يكمل أحد التدريب”.

الضبابية في الموقف الأميركي تجاه الملف السوري تنسحب كذلك على الموقف الروسي الذي سجلت له في الأشهر الأخيرة تصريحات متناقضة، دفعت بعض المراقبين، إلى القول بأن موسكو سحبت يدها من الأسد، ليظهر فيما بعد بوتين ويعلن تمسكه به.

وصرح فلاديمير بوتين، الجمعة، بأن روسيا مستعدة للعمل مع الرئيس السوري لإيجاد حل للأزمة السورية يؤمن التحول السياسي في البلاد دون التدخل الخارجي.

وأضاف “أود أن أؤكد، مرة أخرى، أن موقفنا يستند على القلق من أن سوريا يمكن أن تغرق في نفس الوضع كالذي في ليبيا والعراق، “متابعا “لا ننسى أنه قبل تدمير مؤسسات دولة العراق والقضاء على صدام حسين، لم يكن هناك أي من الإرهابيين”.

تصريحات بوتين زادت من حيرة المتابعين ووسعت التأويلات بين قائل بأنه لم يبد في أية لحظة من عمر الصراع أي تغيير في موقفه، وآخر يرى بأن الرئيس الروسي يسعى لمزيد الضغط على الدول الغربية والعربية وفرض تنازلات في ملفات كالطاقة وأزمة أوكرانيا.

4