ضغوط روسية وراء سحب الأسد تصريحات عن بقائه بالسلطة

الاثنين 2014/01/20
روسيا تدفع الأسد إلى سحب تصريحاته

موسكو - نفت وسائل إعلام سورية ما أوردته وكالة انترفاكس الروسية للأنباء عن أن بشار الأسد أبلغ وفدا زائرا من البرلمانيين الروس عدم اعتزامه التنازل عن السلطة وقوله إن الأمر غير مطروح للنقاش.

لكن مراقبين يرجحون أن يكون الأسد قد أطلق تلك التصريحات، لكنه تراجع عنها في ظل الزخم الدولي الذي يتبنى خيار جنيف 2.

ونقلت انترفاكس عن الأسد قوله لأعضاء بالبرلمان الروسي يزورون دمشق إنه لو كان يريد التنازل عن السلطة لفعل ذلك منذ البداية مضيفا أن هذا الأمر غير مطروح للنقاش.

وقال التلفزيون الحكومي السوري إن ما نقلته انترفاكس عن الأسد “غير دقيق”. وأضاف أن “الرئيس الأسد لم يجر أية مقابلة مع الوكالة” بالرغم من أن انترفاكس لم تقل إنها أجرت مقابلة معه.

وسبق للأسد أن أعاد نفس الموقف في حوارات وتصريحات سابقة، ودأب على التأكيد أنه سيترشح لانتخابات 2014، وأن الشعب هو من يحسم الأمر لصالحه أو صالح خصومه.

وتهدف تصريحات الأسد التي تؤكد استمراره في السلطة إلى قطع الطريق أمام اشتراطات المعارضة التي تطالب بتنحيه كشرط للمشاركة في جنيف 2.

ولم يقف الأمر عند تصريحات أحمد الجربا رئيس الائتلاف الوطني المعارض، أو غيره من قيادات المعارضة، بل إن وزير الخارجية الأميركي جون كيري أكد منذ أيام قليلة أنه لا دور للأسد في مستقبل سوريا.

وقال مراقبون إن الأسد اضطر إلى سحب تلك التصريحات تحت ضغوط روسية، ذلك أن موسكو التزمت بجلب النظام إلى جنيف 2 دون أية شروط مسبقة، وهو أمر عبّر عنه خاصة وزير الخارجية السوري وليد المعلم، أو نائبه فيصل المقداد.

ووافق الائتلاف الوطني السوري المعارض وهو أكبر جماعة معارضة سياسية في المنفى السبت على حضور محادثات جنيف2 وقال إن ثلاث قوى معارضة تؤيد هذا التحرك.

وكان سليم إدريس، رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الحر، وجمال معروف قائد “جبهة ثوار سوريا”، ومجلس “جيش المجاهدين” أعلنوا، عبر فيديوهات مسجلة في يونيو 2012، إنهاء حكم الأسد.

وجعلت مختلف المجموعات المسلحة دعمها لجنيف 2 مشروطا بعدم التفافه على أهم شعارات الثورة السورية، وهو تحييد الأسد وعائلته وأركان نظامه المورطين في عمليات القتل.

ولم تبق خارج مسار جنيف 2 غير هيئة التنسيق التي تشترط ضمانات دولية لإلزام الأسد بتطبيق نتائج مؤتمر جنيف.

وقال رياض درار، مدير مكتب الهيئة في القاهرة، لوكالة "أنا للإعلام" إن “موقفنا مرتبط بإيجاد التبرير الكافي لأن الطرق المطروحة في مؤتمر جنيف 2 غامضة حتى هذا الوقت، وهنالك تفاهم دولي نجهله، حيث هناك فقط آراء الوزيرين الأميركي والروسي وتصريحاتهما غير كافية لميثاق العمل”.

1