ضغوط سعودية من أجل إعادة هيكلة واسعة لديون السودان

الحكومة الانتقالية السودانية تسعى لتخفيف عبء الدين المستحق لدول أجنبية ومؤسسات مالية عالمية ومقرضين تجاريين في الأزمة الاقتصادية الخانقة.
الاثنين 2021/05/17
طوابير في انتظار حصولها على الأموال

الرياض- قال مسؤول سعودي سيشارك مباشرة في محادثات إعادة هيكلة ديون السودان إن المملكة ستضغط من أجل اتفاق واسع لخفض ديون الخرطوم التي تتجاوز 50 مليار دولار.

وتكابد حكومة انتقالية في السودان، برئاسة عبدالله حمدوك، أزمة اقتصادية خانقة وتطبق إصلاحات صعبة مع سعيها لتخفيف عبء الدين المستحق لدول أجنبية ومؤسسات مالية عالمية ومقرضين تجاريين.

السودان يأمل أن يتم إعفاؤه من ديونه الخارجية قبيل انعقاد مؤتمر باريس المرتقب

وقال المسؤول السعودي لرويترز قبل مؤتمر باريس الاثنين للدعوة للاستثمار في السودان وتخفيف عبء الدين، مشترطا عدم الكشف عن هويته، “فيما يخص إعادة الهيكلة، سنضغط أكثر كي يعيد الجميع هيكلة الديون وإتاحة مجال أكبر للسودان لالتقاط الأنفاس ودعم الإصلاحات”. وتابع “التأجيل وحده لن يساعد… سأبحث عن أصدقاء مثل السعودية وآخرين لإتاحة خفض الدين، سندعم أي جهود من جانب المجتمع الدولي لتحقيق ذلك”.

وتفيد بيانات صندوق النقد الدولي أن السعودية أكبر دولة دائنة للسودان بحوالي 4.6 مليار دولار. ومن حق السودان الحصول على إغاثة من الدين بموجب مبادرة صندوق النقد والبنك الدولي المخصصة للدول الفقيرة المثقلة بالدين.

وبعد تسوية متأخرات ديون مع البنك الدولي والبنك الأفريقي للتنمية، تبقى عقبة وحيدة هي بلوغ “نقطة القرار” في ما يتعلق بأهليته للاستفادة من المبادرة. ومن المتوقع أن يصل السودان لها في نهاية يونيو.

وكان صندوق النقد وافق الأسبوع الماضي على خطة تمويل ستساعد في تعبئة الموارد اللازمة لكي يغطي الصندوق حصته في تخفيف عبء ديون السودان. ولقي السودان دعما لحملة خفض الدين من دائنين مثل الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا.

وقال المسؤول السعودي إن بلاده ستستخدم حقوق السحب الخاصة بها لدى صندوق النقد، فضلا عن تقديم منحة نقدية كبيرة. وقال “أنا متفائل بسد الفجوة بحلول الاثنين والسير قدما نحو خطة إعادة هيكلة”.

وعاش السودان عقودا من العقوبات الاقتصادية والعزلة في ظل حكم الرئيس السابق عمر البشير الذي أطاح به الجيش في أبريل 2019 بعد احتجاجات شعبية لعدة أشهر.

وفي مارس، تعهدت السعودية باستثمار ثلاثة مليارات دولار في صندوق مشترك للاستثمار في السودان. وقال المسؤول “نحن جادون للغاية بشأن الثلاثة مليارات دولار. نبحث الآن التفاصيل”. وتابع “نود أيضا أن نتأكد من كونها محفزا لاستثمارات أخرى… ليس فقط من الدول، بل ومن القطاع الخاص”.

4.6 مليار دولار قيمة الديون السودانية من السعودية التي تعد أكبر دائن للخرطوم

ويأمل السودان أن يتم إعفاؤه من ديونه الخارجية قبيل انعقاد مؤتمر باريس المرتقب. أما دائنو السودان الرئيسيون فهم نادي باريس بنسبة 37 في المئة من الدين الكلي، في حين أن 51 في المئة من الديون تعود إلى مؤسسات متعددة الجنسيات و14 في المئة نسبة ديون القطاع الخاص، وذلك بناء على تقرير رسمي صادر عن وزارة المالية السودانية مطلع العام 2020.

وكان السودان قد أنجز العديد من الإصلاحات الاقتصادية من ضمنها التعويم الجزئي للجنيه وتوحيد سعر الصرف مقابل العملات الأجنبية. كما قدّمت واشنطن مارس الماضي مساعدات مالية بلغت 1.15 مليار دولار لدعمه في تسديد ديونه للبنك الدولي التي قدرها صندوق النقد الدولي والبنك الدولي معا بما يقارب 49.8 مليار دولار في نهاية 2019، بينما اعتبرت المؤسسات أن السودان أصبح مؤهلا للحصول على المساعدات بموجب مبادرة البلدان المثقلة بالديون.

10