ضغوط شعبية تعبد الطريق أمام البرلمان الليبي لرفض حكومة ليون

الأحد 2015/10/11
رفض شعبي ليبي لأي حكومة إخوانية

لندن - تتجمع مؤشرات كثيرة على أن البرلمان الليبي المعترف به دوليا يتجه في اجتماعه المقرر ليوم غد (الاثنين) إلى رفض حكومة التوافق التي أعلن عنها المبعوث الأممي إلى ليبيا برناردينو ليون الخميس، أو إعلان رفض المصادقة عليها إلى أن يتم تعديل قائمة المسؤولين بشكل يحقق التوازن.

ويلقى هذا الرفض سندا شعبيا كبيرا خاصة بعد مظاهرات بنغازي الجمعة والتي رفعت شعارات تتهم ليون بأنه يسلم ليبيا إلى تنظيم الإخوان المسلمين، وإلى قياديين بالميليشيات متهمين بالإرهاب.

وعزا كثير من النواب رفضهم لهذه الحكومة إلى كونها منحازة في تركيبتها لمصراتة وطرابلس، وللأجندات الخارجية، وأنها ستمس من قيادة الجيش وتعطل حربه على المجموعات المتشددة في الشرق، وكأن ثمة نية للتطبيع مع وجود هذه المجموعات وأغلبها مرتبط بداعش والقاعدة.

وأعلن أبو بكر بعيرة عضو برلمان طبرق، والذي أعلن أنه تم تغييبه في الصخيرات عن مناقشة تركيبة الحكومة، أنه “يرفض هذه الحكومة لأنها تحتوي على أشخاص وعناصر غير مقبولة، حتّى من الشّعب الليبي، وهو ما أدّى إلى حصول ردود فعل واحتجاجات معارضة لها في الشّرق الليبي”.

ولفت إلى أنّ “الحوار عن طريق الأمم المتحدة لم يكن مجديًا وهناك بديلان الآن إما تغيير طاقم الأمم المتحدة أو إجراء حوار برعاية البرلمان الليبي”.

وتعكس تصريحات بعيرة موقفا عاما لدى النواب وفي الشارع الليبي ترى أن المبعوث الأممي لم يكن يقيم حوارا بين فرقاء، وإنما لديه أجندة خارجية يعمل على إقناع طرفي الأزمة بها، ثم مرّ إلى جعلها أمرا واقعا وسط تلويح غربي بمعاقبة أيّ رافض للحكومة.

وترك المبعوث الأممي قائمة الأسماء التي رشحها البرلمان لرئاسة الحكومة مثلما تقتضي ذلك مسودة الحل التي تم الاتفاق عليها في الصخيرات، واختار رئيس الحكومة ورئيس مجلس الدولة ورئيس مجلس الأمن القومي استجابة لحسابات خارجية تقف وراء الإخوان والميليشيات المرتبطة بهم.

وعدد النائب محمد أمير تجاوزات ليون، قائلا “كان له (ليون) شرف السبق في اختراق المسودة بإضافة نائب ثالث لرئيس الوزراء وعدم الإيفاء بما تم الاتفاق عليه مع مجلس النواب واستباق إعلان الحكومة قبل التوقيع على الاتفاق ومكافأة مدينة مصراتة بمنحها ثلاث حقائب هامة”.

ولا يتوقع المتابعون للشأن الليبي أن تشهد جلسة البرلمان المتوقع عقدها غدا في طبرق أيّ خلافات تحول دون اتخاذ موقف موحد من حكومة ليون، وهو ما بدا من تصريحات رافضة لها من أعضاء البلمان مثل علي التكبالي الذي تعهد بأن مجلس النواب سيرفض هذه الحكومة.

وأعلن علي القطراني عضو البرلمان أنه لم يتم التواصل معه ومشاورته وأنه يرفض هذه الحكومة رفضا قاطعا.

ورفض، العميد الركن عبدالسلام الحاسي، آمر غرفة عمليات عمر المختار التابعة للجيش وجود اسمه ضمن تشكيلة حكومة الوفاق، مُوكدًا وفاءه للمؤسسات الشرعية والقيادة العامة للقوات المسلحة، في إشارة إلى مخاوف من مبادرة رئيس الحكومة إلى إعلان تنحية الفريق أول خليفة حفتر من قيادة الجيش وتعيين شخصية أخرى تسهل إدماج الميليشيات في الجيش.

واتهم عميد بلدية المرج مسعود آدم عمر بعثة الأمم المتحدة بـ”الانحياز لجهات بعينها متمثلة في جماعة الإخوان”، واصفا الحكومة المعلن عنها بـ”الحكومة الجهوية”.

وانضم تحالف القوى الوطنية (أكبر التجمعات الحزبية) إلى قائمة الغاضبين على حكومة ليون، وقال في بيان له إنه “ليس شريكاً في حكومة الوفاق الوطني التي أعلن عنها المبعوث الأممي”، وإنه لا يزال متمسكاً بموقفه من أن “التوافق يجب أن يكون على برنامج عمل وطني متكامل”

وتجمع مئات المحتجين مرددين الهتافات وملوحين بالأعلام في مظاهرة جابت الجمعة شوارع بنغازي ورفع المتظاهرون صور الفريق خليفة حفتر قائد جيش الحكومة المعترف بها دوليا.

وقال عمر عامر أحد المحتجين “هذه المظاهرة هي عبارة عن ردّ على ما تم في الصخيرات، هذه الحكومة الفاسدة بكل المعاني، حكومة تعتبر غير عادلة وغير قانونية وغير شرعية”.

1