ضغوط على أوباما لبحث مزاعم دعم شركات الطيران الخليجية

صعد المشرعون الأميركيون ضغوطهم على إدارة الرئيس باراك أوباما، لإجراء تحقيق في مزاعم 3 شركات طيران أميركية بأن شركات الطيران الخليجية تتلقى دعما حكوميا يضر بالمنافسة العادلة.
السبت 2015/05/02
شركات الطيران الأميركية عاجزة عن مجاراة النمو الجامح لنظيراتها الخليجية

واشنطن – دخل النزاع بين شركات الطيران الأميركية والخليجية مرحلة جديدة من التصعيد، بعد أن وجّه 250 عضوا في الكونغرس الأميركي رسالة إلى وزارتي الخارجية والنقل لإجراء مشاورات مع حكومتي قطر والإمارات حول مزاعم الدعم الحكومي لشركات الطيران.

وتكثف الرسالة الضغوط السياسية على الرئيس أوباما، منذ أن قالت ثلاث ناقلات أميركية في يناير إن طيران الإمارات والاتحاد والخطوط القطرية تلقت دعما حكوميا يزيد على 40 مليار دولار في السنوات العشر الماضية.

وتقول شركات الطيران الأميركية إن ذلك سمح للناقلات الخليجية بخفض أسعار التذاكر وإخراج منافسيها من أسواق رئيسية.

وأضافت الرسالة أن “عدم معالجة تلك الممارسات سيؤدي إلى تخفيضات كبيرة في الوظائف بالولايات المتحدة وسيشكل سابقة خطيرة يمكن أن تؤدي إلى إلحاق المزيد من الضرر بصناعة الطيران والاقتصاد الأميركي”. وتنفي الناقلات الخليجية تلك المزاعم وتقول إن الخدمة التي تقدمها شركات الطيران الأميركية متدنية وتتسبب في خسارة حصتها في الأسواق. وتقول إن نشاطها يدعم الاقتصاد الأميركي من خلال شراء طائرات أميركية الصنع ونقل آلاف المسافرين الأميركيين.

جيمس هوغن: الشركات الخليجية تلقت قروضا وليس دعما من مساهميها الحكوميين

وكان جيمس هوغن الرئيس التنفيذي للاتحاد للطيران قد أكد مرارا أن الشركة تلقت قروضا وليس دعما وأن حكومة أبوظبي قدمت رأس المال الأولي وقروضا لكنها فعلت ذلك كمساهم حصيف، يسعى لجني الأرباح من تلك الاستثمارات.

وأشار إلى أن شركته ساعدت الولايات المتحدة عن طريق شراء طائرات من شركة بوينغ ومساعدة شركات الطيران الأميركية الثلاث التي قدمت الشكوى عن طريق دعم السفر إلى 6 مدن أميركية.

وقال تيم كلارك الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات خلال مؤتمر طيران في واشنطن إن المزاعم لا أساس لها وإن من السهل تفنيدها.

وقد رتب هوغن وكلارك لاجتماعات مع مسؤولي إدارة أوباما.

وأكد وزير الاقتصاد الإماراتي سلطان المنصوري أن اتهامات شركات الطيران الأميركية غير صحيحة وغير مقبولة.

ويقول محللون إن الشركات الأميركية التي أثارت المزاعم وهي دلتا أيرلاينز ويونايتد كونتننتال وأميركان أيرلاينز، تحاول تبرير تراجع حصصها في صناعة الطيران العالمية بعد أن عجزت عن مجاراة الشركات الخليجية.

وكانت بيانات جديدة قد أظهرت أن شركات طيران أميركية فقدت ما لا يقل عن 5 بالمئة من حصتها من حجوزات الرحلات الجوية من الولايات المتحدة إلى شبه القارة الهندية منذ عام 2008 بسبب المنافسة المحتدمة من ناقلات الخليج.

كما تراجعت حصة شركات الطيران الأميركية وشركائها من سوق الرحلات بين شرق الولايات المتحدة وجنوب شرق آسيا إلى 36 بالمئة من 43 بالمئة في عام 2008. وتشمل تلك المنطقة فيتنام وتايلاند وإندونيسيا وماليزيا والفلبين.

رسالة الكونغرس تؤكد أن ممارسات الشركات الخليجية تلحق الضرر بالاقتصاد الأميركي

بل إن حصتها من حجوزات الرحلات المتجهة إلى أوروبا شهدت تراجعا مائلا، وهو يشمل حجوزات شركاء المشاريع المشتركة مثل الخطوط الجوية البريطانية وأير فرانس.

وفي غضون ذلك تقدمت طيران الإمارات والاتحاد للطيران والخطوط القطرية على تلك الشركات، وقفزت حصتها من تلك السوق إلى 40 بالمئة من 12 بالمئة فقط قبل 7 سنوات، ما يعني أن الشركات الخليجية اقتطعت حصصا من جميع منافسيها.

وتسلط تلك البيانات الضوء على حجم المعركة المحتدمة والتغيرات الكبيرة في خارطة صناعة الطيران منذ سمحت اتفاقات “السماوات المفتوحة” بالرحلات التجارية بين دول الخليج والولايات المتحدة قبل أكثر من 10 سنوات.

وسجلت شركات الطيران الخليجية نموا جامحا في السنوات الماضية، وخاصة الشركات الإماراتية التي جعلت من مطارات البلاد بؤرة لخطوط الطيران بين جنوب وشرق آسيا وأستراليا ونيوزيلدا والقارة الأوروبية. وأصبحت محطة أساسية للرحلات بين تلك المناطق. ويبدو أن الآثار الجانبية لتطوير صناعة الطيران الخليجية، هي أحد الأسباب الرئيسية لثورة التنمية الشاملة التي تشهدها بلدان تلك الشركات وخاصة الإمارات.

وكانت الحكومة الأميركية قد أكدت أنها تدرس بجدية المخاوف المتعلقة بالمنافسة التي أثارتها شركات الطيران الأميركية، لكنها تظل ملتزمة بسياسة السماوات المفتوحة التي تسمح بتسيير رحلات بينها وبين دول أخرى.

11