ضغوط على الهدنة في اليمن بعد خرقها من قبل الحوثيين

الجمعة 2016/10/21
مقتل اثنين من المدنيين في السعودية بصواريخ أطلقت من اليمن

صنعاء/عدن- قالت الولايات المتحدة إن هدنة لمدة 72 ساعة في اليمن تعرضت لضغوط الخميس عندما قتلت صواريخ أطلقت من اليمن اثنين من المدنيين في السعودية بينما قال المقاتلون الحوثيون المتحالفون مع إيران إن غارة جوية شنها التحالف بقيادة السعودية قتلت ثلاثة أشخاص.

وتقاتل السعودية وحلفاؤها من دول الخليج العربية في الحرب الأهلية الدائرة في اليمن منذ مارس 2015 لدعم حكومة الرئيس عبدربه منصور هادي المعترف بها دوليا ضد جماعة الحوثي التي تسيطر على العاصمة صنعاء.

وبدأ سريان هدنة توسطت فيها الأمم المتحدة في وقت متأخر من مساء الأربعاء لتزيد الآمال في إمكانية إنهاء الحرب التي دمرت أفقر بلد عربي وأوصلته إلى حافة المجاعة. وقضت صنعاء أول ليلة في حوالي ثلاثة أشهر دون ضربات جوية وقال مسؤولون وسكان إنه تم الالتزام بالهدنة بدرجة كبيرة في مختلف أرجاء البلاد.

لكن التحالف العسكري الذي تقوده السعودية قال في بيان إن جماعة الحوثي أطلقت صواريخ على جازان ونجران في السعودية. وتحدث البيان عن "وقوع أكثر من 43 حالة خرق لاتفاق وقف إطلاق النار وكانت هذه الخروقات على الشريط الحدودي بين السعودية واليمن وتحديدا في منطقتي نجران وجازان وذلك باستخدام أسلحة متنوعة تمثلت في اطلاق صواريخ ومقذوفات ورماية مباشرة وقناصين."

وفي واشنطن حث وزير الخارجية الأميركي جون كيري الحوثيين على احترام وقف إطلاق النار بعد اجتماعه مع وزير الخارجية السعودي عادل الجبير. وقال كيري إن هجوما صاروخيا من الأراضي الخاضعة لسيطرة الحوثيين أدى إلى مقتل اثنين من المدنيين السعوديين رغم إنه لم يتضح على الفور أين سقط القتيلان.

وكشف الجبير أن 150 خرقا للهدنة قامت بها مليشيا الحوثي وصالح في تعز وحدها، منددا بتصاعد العنف. وشدد على حق المملكة في الدفاع عن نفسها وحماية أراضيها.

وقال كيري للصحافيين "من الضروري أن يلتزم الحوثيون بوقف إطلاق النار بعد أن قالوا إنهم سيدعمونه." وأضاف "لذا فإن أي خرق لهذا يعرض للخطر إمكانية العودة إلى المحادثات" قائلا إن يجب إعطاء وقف إطلاق النار الوقت كي يصمد.

وقال الوزير الأميركي إن السعودية "لها الحق في وقف هجمات الصواريخ التي تطلق من اليمن" ودعا الحوثيين إلى سحب قواتهم وصواريخهم. وفي مدينة زنجبار في الجنوب قال مسؤول محلي إن متشددي تنظيم القاعدة شنوا هجوما مباغتا على نقطة تفتيش وقتلوا خمسة جنود وأصابوا بضعة جنود آخرين.

واستغل تنظيم القاعدة في جزيرة العرب الفوضى في اليمن لتوسيع وجوده في المدن والبلدات الجنوبية قرب أحد أكثر الممرات الملاحية ازدحاما في العالم. وقال التحالف في بيان إنه ملتزم بالهدنة رغم "الانتهاكات المستمرة".

ومن المحتمل تمديد الهدنة في حال الالتزام وهو ما يمهد الطريق لتوصيل المساعدات للمناطق المعزولة حيث انتشر الجوع وأمراض منها الكوليرا. وفشلت محاولات سابقة لوقف إطلاق النار في تمهيد الطريق لإنهاء الصراع رغم أنها خففت بشكل كبير من حدة القتال في حرب أودت بحياة عشرة آلاف شخص على الأقل.

ويشهد اليمن حربًا منذ قرابة عامين بين القوات الموالية للحكومة من جهة، ومسلحي الحوثي وقوات صالح من جهة أخرى، مخلفة أوضاعاً إنسانية صعبة، فيما تشير التقديرات إلى أن 21 مليون يمني (80% من السكان) بحاجة إلى مساعدات، وأسفر النزاع عن مقتل 6 آلاف و600 شخص، وإصابة نحو 35 ألف، وفقا لمنظمة الصحة العالمية، فضلا عن نزوح أكثر من ثلاثة ملايين يمني في الداخل.

1