ضغوط على برنامج إذاعي تونسي ينتقد الانتخابات الجزائرية

الأربعاء 2014/04/23
اعتبر النواب الجزائريون أن المذيع يتحدث عن الانتخابات كما لو أنها مبارة كرة قدم

تونس – تعرضت إذاعة “موزاييك أف أم” التونسية الخاصة، لضغوط من أجل حذف الحلقة الخاصة بالانتخابات الجزائرية من سلسلة “سايس خوك” من الموقع الإلكتروني للإذاعة.

وهو ما أثار استنكار مركز تونس لحريّة الصحافة، الذي لفت اِنتباه الصحفيين والرأي العام إلى خطورة استعمال مدونات التحرير ضدّ حريّة التعبير والإبداع، كما نبّه إلى مغبة الوقوع تحت ردود الفعل المتشنّجة أو الشعبويّة لقوى الضغط أيا كان مصدرها.

وتمّ يوم الاثنين الماضي حذف سلسلة “سايس خوك” الساخرة ليوم 18 أبريل الجاري المتعلّقة بـ “الانتخابات الرّئاسية الجزائرية” لصاحبها وسيم الحريصي من موقع “موزاييك أف أم” الخاصّ.

وتمّ إبلاغ قرار الحذف من الموفد الإداري للإذاعة إثر “شكوى من مواطنين وصحفيين وبرلمانيين جزائريين على فحوى الحلقة التي وضعت الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ضمن قائمة الحكام الدكتاتوريين على غرار بن علي والقذافي وحسني مبارك”، وقد تم الحذف دون الاستماع إلى معدّ السلسلة وسيم الحريصي.

وأوضح الموفد الإداري للإذاعة الهادي السنوسي إلى وحدة الرصد بمركز تونس لحرية الصحافة أنه “بعد عودتي إلى ميثاق التحرير الذي يمنع بثّ كل ما يسيء للأفراد تقرّر حذف الحلقة من موقع الإذاعة وسأمكن المحتجين من حقّ الردّ إذا ما طلبوا ذلك”.

من جانب آخر أوضح الحريصي لوحدة الرصد أنه “لا علم لي بحذف الحلقة المذكورة”. ولفت إلى أن “الحذف شمل الموقع فقط وأنه تم بثّ البرنامج يومي 18 و19 أبريل على موجات إذاعة موزاييك أف أم”.

وكان 5 نواب بمجلس الشعب الوطني الجزائري قد توجهوا بشكوى إلى وزير الاتصال عبد القادر مساهل اتهموا فيها إذاعة موزاييك بالتحامل معتبرينها “تخطت كل الحدود الأخلاقية والأعراف الدولية وتناست العلاقات الدبلوماسية التي تربط الجزائر بالشقيقة تونس، لذلك وجب التدخل من أعلى المستويات”.

وقال النواب الخمسة الموقعون على الرسالة إن التسجيل تحدث عن مجريات رئاسيات 2014 وكأنه يتحدث عن مباراة كرة قدم يتهكم فيها المعلقّ على الرئيس والعسكر.

وأثار التسجيل الذي جرى بثه عدة مرات يوم الانتخاب استهجان أصحاب الرسالة وقالوا إنه “يمس بسمعة الجزائر والجزائريين المقيمين في تونس والحدود الشرقية الذين يلتقطون موجات الإذاعة”، وأضافت الرسالة أن أحد النواب، دون ذكر اسمه، تقدّم إلى مدير الإذاعة باحتجاج بعد سماعه حلقة البرنامج، غير أن المسؤول الأول عن إذاعة موزاييك أجاب “فرنسا تشتم الجزائر يوميا فكيف لحصة إذاعية عادية أن تثير سخطكم …احتجوا على فرنسا أولا”.

وفي رد عن هذا الإجراء قال سنوسي إنه تقرر كأول إجراء، حذف المقطع مباشرة بعد بلوغ خبر احتجاج وزارة الاتصال الجزائرية تمهيدا لاستقبال نواب عن الجالية الجزائرية في استوديو الإذاعة لاحقا، مضيفا أن صاحب البرنامج سيقدّم اعتذارا إلى السلطات الجزائرية.

18