ضغوط على تونس لتقليص عجز موازنة 2018

الجمعة 2017/12/15
هشاشة في مستوى الاقتصاد الكلي

تونس - قال صندوق النقد الدولي إن الحكومة التونسية تبنّت موازنة “طموحة” لعام 2018، بيد أنه حثها على القيام بـ”تحرك عاجل” واتخاذ إجراءات “حاسمة” لمواجهة تفاقم العجز المثير للقلق.

ومنح الصندوق قرضا لتونس بقيمة 2.9 مليار دولار مقابل اتفاق بشأن القيام بحزمة من الإصلاحات نصّ على 8 مراجعات يتولاها الصندوق لإجازة صرف أقساط القرض.

وبعد إحدى مراجعاته أكد خبراء الصندوق أنه بفضل انتعاش القطاع السياحي وقفزة في إنتاج الفوسفات، وهما قطاعان أساسيان في الاقتصاد التونسي، تعزز النمو ليبلغ نحو 2 بالمئة.

ورغم إشادة الصندوق بموازنة العام المقبل ونص خصوصا على خفض العجز إلى ما دون 5 بالمئة، فإنه أبدى مخاوف إزاء تفاقم “الهشاشة في مستوى الاقتصاد الكلي”، داعيا إلى القيام بـ“تحرك عاجل”.

واستمر تفاقم الدين العام ليبلغ 70 بالمئة من الناتج الإجمالي، كما بلغ العجز التجاري مستوى قياسيا عند 5.8 مليار دولار، في حين أن التضخم الذي فاق 6 بالمئة الشهر الماضي.

ومارس الصندوق المزيد من الضغوط على الحكومة التي يقودها يوسف الشاهد من خلال اتخاذ إجراءات تتعلق بإصلاح القطاع العام وخفض الدعم في مجال الطاقة. وهذان الملفان حساسان للغاية في بلد يشهد تململا اجتماعيا متواصلا.

ويرتكز هدف الحكومة في خفض عجز موازنة العام المقبل إلى 4.9 بالمئة مقابل أكثر من 6 بالمئة متوقعة هذا العام، على توقعات بتحقيق نمو بنسبة 3 بالمئة ولكن أيضا على زيادة في ضرائب عدة.

وتشتمل الموازنة خصوصا على إحداث مساهمة اجتماعية للتضامن تقتطع من الأرباح والرواتب، وعلى زيادة بنسبة 1 بالمئة في الضريبة على القيمة المضافة، وضرائب إضافية على المشروبات الكحولية ومواد التجميل.

كما تمت مراجعة رسوم التوريد باتجاه رفعها لخفض العجز التجاري الذي يضغط على الدينار التونسي. وتم أيضا استحداث ضريبة بقيمة 3 دنانير (1.2 دولار) على غرف الفنادق من صنف نجمتين إلى خمس نجوم.

11