ضغوط على كاميرون لمناقشة ملف دعم الإرهاب مع أمير قطر

الاثنين 2014/10/27
ملف الإرهاب على رأس أولويات كاميرون

لندن - ارتفعت حدة الأصوات البريطانية مطالبة رئيس الحكومة ديفيد كاميرون بالضغط على قطر لمنع “تمويل الإرهاب” من قبل جمعيات وأحزاب الإسلام السياسي.

يتزامن ذلك مع زيارة أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني إلى بريطانيا في الفترة من 28 إلى 30 أكتوبر الجاري، واكتمال تقرير نتائج التحقيقات التي بدأتها الحكومة البريطانية حول تورط الإخوان المسلمين في أعمال إرهابية.

ودعت صحيفة “صنداي تليغراف” إلى الضغط على رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، لوضع قضية “تمويل الإرهاب” على قمة أجندة المحادثات مع أمير قطر، وذلك في أول زيارة له لبريطانيا منذ توليه مقاليد الحكم في يونيو 2013.

ومن المنتظر أن يدور اللقاء بين رئيس الوزراء البريطاني وأمير قطر في داونينغ ستريت حول أهمية جذب الاستثمارات إلى المملكة المتحدة. لكن الصحيفة ترى أن هذا الاجتماع سيمثّل مناسبة مثالية لحث القطريين على وضع حد لدعمهم للتيارات الإسلامية.

وذكرت الصحيفة، التي افتتحت رأيها بعبارة: “لا يمكن أن نقبل أن يكون ضمن أصدقائنا المقربين أطراف تموّل الجهاديين المتعطشين للدمّ”، ويتعين على كاميرون أن يطلب من أمير قطر اتخاذ إجراء حاسم لضمان سد أي قنوات لجمع وتوفير الدعم المادي لمسلحي تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا.

وأكدت أن أكبر ممولي تنظيم القاعدة الذين يمدونه بالدعم المادي موجودون في الكويت وقطر على وجه الخصوص التي وصفتها بالبيئة الخصبة لجمع الأموال والمساعدات التي توجّه إلى المسلحين المتشددين.

ستيفن باركلي: ضروري أن يناقش كاميرون قضية تمويل الإرهاب

وشددت الصحيفة التي أطلقت حملة “أوقفوا تمويل الإرهاب”، على أن بريطانيا يجب أن تكون أكثر وضوحا في رسائلها لأصدقائها في الخليج وهو أنه لا يمكــن اعتبار أي دولة يشــتبه في تورطها في تمويــل الجمــاعـات المتعطشـة للدمــاء دولة صــديـقة.

وقال خبراء إن الاستثمارات القطرية القائمة، أو وعود الدوحة باستثمارات جديدة لا يمكن أن تجعل بريطانيا تتخلى عن قيمها وتقاليدها خاصة إذا تعلق الأمر بالأمن والاستقرار في العالم، أو معارضة شراء الذمم مثلما تكشف عنه شكوك الكثيرين بخصوص الطريقة التي حصلت بها قطر على أحقية تنظيم كأس العالم لكرة القدم في 2022.

ولفت الخبراء إلى أن المصلحة البريطانية المباشرة لا يمكن أن تبرر السكوت على التجاوزات، وبالتأكيد لن تمنع رئيس الوزراء من مصارحة ضيفه القطري بملاحظات لندن حول سياسة الدوحة والشكوك المثارة حولــها.

وفي هذا السياق، قال النائب ستيفن باركلي (من حزب المحافظين) إنه من “الضروري” أن يثير ديفيد كاميرون مع الشيخ تميم موضوع تمويل الإرهاب.

يشار إلى أن زيارة الشيخ تميم بن حمد إلى بريطانيا تأتي في ظل نقاشات كبيرة في بريطانيا حول قطر ودورها في ملف الإرهاب خاصة بعد أن أدرجت الحكومة البريطانية القطري، عبدالرحمن بن عمير النعيمي ضمن قائمة العقوبات، لاشتباهها في تمويله جماعات متشددة.

والنعيمي مستشار لدى الحكومة القطرية، وسبق أن وضعته الولايات المتحدة منذ أشهر على قائمة المطلوبين في قضايا تمويل الإرهاب، وهو ما يجعل الدوحة في موقف حرج أمام لندن وواشنطن.

1