ضغوط وخلافات تهدد حكومة الوفاق في اليمن بالسقوط

الاثنين 2014/04/14
الاحتجاجات تقرب تجربة حكومة الوفاق من نهايتها

صنعاء- تظاهر آلاف اليمنيين أمس في صنعاء مطالبين بإسقاط الحكومة احتجاجا على انعدام وجود المشتقات النفطية وخشية رفع الدعم عنها والذي يصل حسب تقديرات رسمية إلى نحو ثلاثة مليارات دولار سنويا بضغوط من البنك والصندوق الدوليين.

وليست المطالبات الاجتماعية، وحدها ما يقلق حكومة محمد سالم باسندوة، بل إن موقف هذه الحكومة يزداد هشاشة مع تراكم فشلها خصوصا على الصعيد الأمني، وأيضا بفعل اشتداد الصراعات داخلها حيث تتشكل من مكونات متنافرة، لا سيما حزب “المؤتمر الشعبي العام” بقيادة الرئيس السابق علي عبدالله صالح، وحزب الإصلاح المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين.

وتروج في الأوساط الإعلامية اليمنية أنباء عن خلافات بين رئيس الوزراء وباسندوة، ورئيس البلاد عبدربه منصور هادي لا يستبعد أن تفضي إلى إقالة باسندوة.

وانطلقت تظاهرة الأمس من منطقة باب اليمن بجنوب صنعاء باتجاه وزارة المالية حيث طالب المتظاهرون بإسقاط حكومة الوفاق التي انبثقت عن المبادرة الخليجية، وتشكيل حكومة كفاءات. ودعت إلى التظاهرة “جبهة إنقاذ الثورة ” التي تتشكل من عدد من الأحزاب والقوى المستقلة .كما نظمت تظاهرات مماثلة في عدد من المحافظات الشمالية. وتشهد المدن اليمنية أزمة حادة في المشتقات النفطية أدت إلى مكوث اليمنيين أمام محطات الوقود لعدة أيام.

ويخشى اليمنيون أن يؤدي أي تعديل في أسعار المشتقات النفطية إلى إشعال أسعار السلع والخدمات، في بلد تصل نسبة الفقر فيه إلى بـ54.5 بالمئة.

ومن جهة ثانية تحدثت مصادر يمنية عن تصاعد حدة الأزمة بين حزب المؤتمر الشعبي العام الذي ينتمي إليه الرئيس عبدربه منصور هادي وبين الحكومة على خلفية هجوم الأخيرة في بيان على محافظ إب القاضي أحمد الحجري الذي ينتمي إلى “المؤتمر”، ووصفها إياه بالفاشل والجاهل بأصول الممارسة السياسية، ورد الحزب ببيان قال فيه “إن رئيس الوزراء محمد سالم باسندوة، تحول من مسؤول يشغل المنصب الثاني في السلطة التنفيذية لليمن إلى مجرد مهرّج يستهويه افتعال المشاهد البهلوانية، محاولا صنع بطولات وهمية لنفسه وإلصاق فشله وعجزه بالآخرين وكأنه يعمل لدى جزء من فصيل سياسي أو لدى أشخاص وليس رئيسا لحكومة اليمن".

وأوضح حزب الرئيس اليمني أن باسندوة طالما ضرب بالوفاق عرض الحائط، ومضى في اتخاذ مواقف وممارسات متناقضة مع موجبات التسوية السياسية والوفاق الوطني، مؤكدا أن «بيان باسندوة والإسفاف الذي تضمنه بهدف الإساءة إلى القاضي الحجري لا يعبر عن حكومة الائتلاف الوطني كونه صدر من دون علم نصف وزراء الحكومة، ومن دون موافقتهم عليه».

ويرأس باسندوة حكومة وفاق وطني مكونة من كافة الأحزاب الرئيسية في اليمن، وجاءت هذه التشكيلة الحكومية بناء على مبادرة خليجية لإنهاء الانقسام في اليمن.

وقالت المصادر إن علاقة باسندوة مع الرئيس عبدربه منصور هادي تشهد فتورا ناتجا عن خلافات في وجهات النظر حول معالجة بعض القضايا المثارة حاليا في الساحة الأمنية والسياسية.

وتُـتهم حكومة باسندوة بأنها فشلت في خدمة المواطن، وبتغليب وزرائها العمل السياسي على مهامهم في إصلاح الوضع والنهوض بالبلاد.

3