ضغوط 14 آذار تنجح في إعادة محاكمة سماحة

الأربعاء 2015/06/03
الحكم السابق المخفف اثار جدلا واسعا في لبنان

بيروت - وافقت محكمة التمييز العسكرية في لبنان على نقض الحكم الصادر بحق الوزير السابق ميشال سماحة وحددت موعدا جديدا لإعادة محاكمته، وذلك بناء على طلب مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر، وفق مصادر قضائية.

وأعلنت المحكمة في جلسة عقدتها، أمس الثلاثاء، موافقتها على طلب النقض المقدم من صقر وحددت موعدا جديدا لإعادة محاكمة سماحة في 16 يوليو المقبل.

وحكم القضاء العسكري في 13 مايو على سماحة الذي كان حتى لحظة توقيفه مستشارا للرئيس السوري بشار الأسد، بالسجن لمدة أربع سنوات ونصف سنة وتجريده من حقوقه المدنية، بعد إدانته بـ“محاولة القيام بأعمال إرهابية والانتماء إلى مجموعة مسلحة”.

وأحدث القرار القضائي صدمة في شارع اللبناني ولدى النخبة السياسية وخاصة في فريق 14 آذار الذي شن حملة واسعة، مطالبا بإعادة المحاكمة، خاصة وأن سماحة كان اعترف بمحاولته القيام بتفجيرات في لبنان تستهدف شخصيات سياسية ورجال دين ومعارضين سوريين.

وتقدم القاضي صقر صقر في 18 من مايو الماضي باستدعاء نقض طالب فيه بـ“إعادة المحاكمة” و“بإدانة سماحة وتجريمه وبفرض أقسى العقوبات المنصوص عليها قانونا بحقه” وكذلك “بعدم منحه أي أسباب تخفيفية”.

وعد عدول المحكمة العسكرية عن قرارها وإعادة محاكمة الوزير اللبناني السابق انتصارا لـ14 آذار وخاصة لوزير العدل أشرف ريفي الذي لوح بالتصعيد ورفع القضية إلى المحاكم الدولية، في حال استمر انحياز هذه المحكمة إلى أطراف سياسية معينة.

وكثيرا ما اتهمت المحكمة العسكرية في لبنان باتخاذ مواقف منحازة لجهات سياسية، الأمر الذي دفع البعض إلى المطالبة بحلها.

وعقب صدور القرار القضائي الأول نعى وزير العدل أشرف ريفي اللبنانيين وفاة المحكمة العسكرية قائلا: “الدولة الأمنية سقطت ولن نسمح بعودتها من جديد”. ولفت ريفي إلى أن “هناك اعترافات بالصوت والصورة وواضحة تماما وأنا أشرفت على العملية ودفعنا شهداء في هذه العملية ولن نسمح باستباحة دماء شهداءنا”.

وأضاف: “أنا اتهم المحكمة العسكرية وهي كانت أداة بيد السلطان وهذا قراري شخصيا”، معتبرا أن “سيناريو فايز كرم تكرر مع سماحة ولن أسمح أن تمر مرور الكرام نهائيا”.

4