ضمانات الحماية تغيب عن برنامج التدريب الأميركي للمقاتلين السوريين

الخميس 2015/03/12
واشنطن تتنصل من تأكيد حماية المقاتلين السوريين في الحرب مع الأسد

واشنطن - تبحث الولايات المتحدة في نوع الدعم المحتمل الذي يمكن ان تقدمه لمقاتلي المعارضة السورية المعتدلة التي تعتزم تدريبها وتجهيزها للتصدي لتنظيم الدولة الاسلامية، في حال اشتبكوا مع قوات نظام الرئيس بشار الاسد.

وقال وزير الدفاع الاميركي اشتون كارتر للصحافيين الاربعاء "هذا امر نحن مدركون له ونبحثه".

ولم تقم الولايات المتحدة حتى الان باي تحركات عسكرية ضد نظام الاسد بعدما عدلت عن ضرب سوريا في منتصف 2013.

غير ان المسالة قد تطرح مجددا اذا ما جرت مواجهات بين مقاتلي المعارضة المعتدلة التي تعتزم واشنطن تدريبهم وتجهيزهم، والقوات الحكومية.

وقال كارتر بهذا الصدد "اقر بان هذا احتمال مطروح لكننا لم نقرر باي طريقة وفي اي ظروف سوف نرد". واكد ان "القوات التي ندربها في سوريا، سنكون ملزمين نوعا ما بدعمها بعدما يتم تدريبها".

وتابع "اننا ندرس نوع الدعم الذي يمكن ان نقدمه وفي ظل اي ظروف يمكننا القيام بذلك، لناخذ باحتمال انه رغم تدريب وتجهيز (مقاتلي المعارضة) للقتال ضد (تنظيم) الدولة الاسلامية، فقد يتواجهون مع قوات نظام الاسد. هذا امر نحن مدركون له ونبحثه".

وكان رئيس هيئة الاركان المشتركة للجيش الاميركي مارتن ديمبسي اعلن في وقت سابق اثناء جلسة استماع في مجلس الشيوخ انه "على الصعيد العسكري، هناك سبب عملي جدا لدعمهم".

واضاف ان "ذلك لانه لن يكون بوسعنا تجنيد عناصر في هذه القوة ما لم نقبل بمساندتهم على مستوى معين".

وقال كارتر الأربعاء إن الولايات المتحدة ليست لديها فيما يبدو سلطة قانونية قاطعة لحماية مقاتلي المعارضة السورية الذين دربتهم من هجوم قوات مؤيدة للرئيس السوري بشار الأسد حتى إذا وافق الكونغرس على سلطات حرب جديدة.

لكن كارتر قال إنه لم يتم اتخاذ قرار نهائي.

وتؤكد التصريحات التي جاءت في جلسة بمجلس الشيوخ الالتباس العميق المحيط ببرنامج تدريبي جديد يقوده الجيش الأميركي من المتوقع ان ينطلق في الاسابيع القليلة القادمة وتكون بدايته في الأردن ثم في مواقع تدريبية في تركيا والسعودية ولاحقا في قطر بهدف تدريب ما يصل الى خمسة آلاف مقاتل سنويا.

وتقول حكومة الرئيس باراك اوباما إن برنامج التدريب والتجهيز للمقاتلين السوريين سيتكامل مع الحملة ضد تنظيم الدولة الاسلامية المتشدد عبر الحدود في العراق.

لكن منتقدين يقولون إن هدف اوباما الخاص بالتركيز فقط على الدولة الاسلامية في سوريا ليس واقعيا ولا يضع في الاعتبار التهديد للمقاتلين الذين تدعمهم الولايات المتحدة من قوات مؤيدة للأسد بمجرد نشرهم في ميدان المعركة.

وحذر رئيس هيئة الاركان الاميركية الجنرال مارتن ديمبسي متحدثا امام جلسة مجلس الشيوخ من ان الولايات المتحدة ستحتاج الى تقديم بعض ضمانات الحماية للمجندين الجدد الذين تدفع بهم الى الحرب الأهلية الفوضوية في سوريا.

وقال ديمبسي "الآن.. مدى ونطاق تلك الحماية جزء مما تجري مناقشته بشكل نشط لكن البرنامج لن ينجح ما لم يؤمنوا هم أنفسهم بأن لديهم فرصة معقولة للنجاة."

وقال كارتر من جانبه إن المقاتلين سيحتاجون لأن يعرفوا "ما إن كان سيتم دعمهم وبأي طريقة (سيحدث ذلك)." لكنه أشار إلى أن المسألة يجري بحثها داخل ادارة اوباما.

وأضاف "هذا شيء يناقش بنشاط. لا أعتقد أنه تم تحديد الجانب القانوني لذلك."

وضغط السناتور بوب كوركر وهو جمهوري من تينيسي يرأس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ على كارتر. وقال إن محامي البنتاغون أوضحوا أن سلطات الحرب الحالية التي صدر تفويض بها في 2001 والسلطات الجديدة التي ينظر فيها الكونغرس الآن لا تتيح مسارا واضحا للتحرك العسكري الأميركي ضد قوات الأسد.

واضاف كوركر "لا يعطي أي منها سلطة قاطعة لكم ليمكنكم الدفاع عن برنامج التدريب والتجهيز ضد هجوم الأسد."

ورد كارتر قائلا "هذا ما أفهمه."

1