ضوء أخضر دولي للتدخل الفرنسي في أفريقيا الوسطى

الجمعة 2013/12/06
مجلس الأمن يصوت على قرار التدخل الفرنسي بجمهورية أفريقيا الوسطى

نيويورك - ينتظر أن يعطي مجلس الأمن ضوءه الأخضر لتدخل فرنسي بهدف إعادة الأمن إلى جمهورية أفريقيا الوسطى دعما لقوة أفريقية موجودة أصلا في البلاد.

وتمهيدا لعملية «سنغاري»، على اسم «فراشة صغيرة حمراء» منتشرة كثيرا في أفريقيا الوسطى، أرسلت فرنسا تعزيزات إلى هذا البلد الغارق في حالة من الفوضى وأعمال عنف تقوم بها مجموعات مسلحة، منذ الإطاحة بالرئيس فرنسوا بوزيزي في آذار/ مارس على يد تحالف المتمردين المعروف بـ»سيليكا».

وسمع إطلاق نار من أسلحة رشاشة ودوي أسلحة ثقيلة، فجر أمس الخميس في أحياء عدة من بانغي عاصمة أفريقيا الوسطى، وذلك غداة مجزرة جديدة بالسواطير خلفت 12 قتيلا وعديد الجرحى، وهو ما أثار ردود فعل مستنكرة في العالم وخاصة في واشنطن. وأفاد ضابط كبير في القوة الأفريقية أن إطلاق النار بدأ بعد أن رصد متمردو «سيليكا» السابقون الذين انخرطوا في قوات الأمن الجديدة، عمليات «تسلل» لعناصر من ميليشيات الدفاع الذاتي المناهضة للنظام في حي بوي-رابي القريب من المطار.

وينتظر أن يتبنى مجلس الأمن الذي تترأسه باريس، خلال شهر كانون الأول/ ديسمبر بإجماع أعضائه الخمسة عشر مشروع قرار اقترحته فرنسا حسب دبلوماسيين، يعطي تفويضا لقوة الاتحاد الأفريقي المنتشرة في أفريقيا الوسطى (ميسكا) «لفترة 12 شهرا» قابلا للمراجعة كل ستة أشهر. وستكون مهمة القوة «حماية المدنيين وإعادة النظام والأمن والاستقرار في البلاد» وكذلك تسهيل نقل المساعدات التي يحتاج إليها الشعب بشكل ملح في أفريقيا الوسطى. كما يجيز مشروع القرار للقوات الفرنسية في جمهورية أفريقيا الوسطى «اتخاذ كافة التدابير الضرورية لدعم القوة الأفريقية في ممارسة مهمتها».

ومن المفترض أن تضم القوة الأفريقية حتى 3600 عنصر لكنها لم تستطع في الوقت الحاضر جمع سوى 2500 وهم غير مجهزين وغير مدربين بشكل كاف، وبحسب القرار فإن تعزيز القوة سيموّل من صندوق تديره الأمم المتحدة ويُغذى بالمساهمات الطوعية للدول المدعوة إلى إظهار سخائها. أما القوة الفرنسية فسيرتفع عددها من 450 إلى 1200 عنصر مكلفين خصوصا بتأمين مطار بانغي والمحاور الرئيسية التي ستمر بها القوافل الإنسانية، وسيصدر القرار تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي ينص على استخدام القوة لأن الوضع في جمهورية أفريقيا الوسطى «يشكل خطرا على السلام والأمن الدوليين».

ويطلب من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون تقديم توصيات في غضون ثلاثة أشهر من أجل «تحويل محتمل لميسكا إلى عملية لحفظ السلام للأمم المتحدة»، إن سمحت الظروف السياسية والأمنية في البلاد بذلك. ووفقا لسيناريو طبّق في مالي فإن هذا التحول سيتطلب قرارا جديدا في مجلس الأمن وأن إطلاق عملية كهذه في مجمل الأحوال في الأمم المتحدة قد يستغرق بين أربعة وستة أشهر خصوصا وأنه يفترض أن يصل عددها إلى تسعة آلاف جندي من القبعات الزرق لتكون فعالة حسب تقرير أخير لبان كي مون، أي أقل بقليل من بعثة دعم الأمم المتحدة في مالي.

5