ضوء أخضر لتحالف إماراتي يوناني صيني لتطوير موقع مطار أثينا السابق

الاثنين 2014/11/10
الإمارات تراهن على قرب انتعاش واسع للاقتصاد اليوناني

أثينا – حصل تحالف إماراتي يوناني صيني على الضوء الأخضر لبدء العمل في مشروع عملاق لتطوير منطقة مطار أثينا القديم، باستثمارات تصل إلى 10 مليار دولار.

وافق القضاء اليوناني على منح امتياز مطار أثينا السابق في ضاحية هيلينيكون إلى تحالف شركات إماراتية ويونانية وصينية، بعد عرقلة المشروع في سبتمبر الماضي.

وفاز التحالف، الذي يضم شركة المعبر ومقرها أبوظبي وشركة لامدا اليونانية ومجموعة فوسون الصينية، في مارس الماضي بعقد قيمته 915 مليون يورو، للحصول على امتياز لمدة 99 عاما لتطوير المنطقة التي تبعد 8 كيلومترات عن أثينا، ولم تنافسه فيه أي شركة أخرى.

وكان الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية الإماراتي قد أعلن عن المشروع خلال زيارته إلى أثينا في بداية مايو الماضي. وتقدر الاستثمارات الإجمالية في المشروع بنحو 7 مليار يورو (10 مليار دولار).

وبعد طعن تقدمت به وكالة الخصخصة، ألغت هيئة التفتيش اليونانية القرار الذي اتخذته مطلع سبتمبر بتجميد المشروع مؤقتا، بسبب “أخطاء شكلية” في نص الاتفاق.

وقال المصدر القضائي إن تلك الأسباب لم تعد قائمة، لذلك سيمنح الامتياز الذي يمتد على مساحة 620 هكتارا إلى التحالف الإماراتي الصيني اليوناني.

وإلى جانب مطار هيلينيكون السابق، يشمل الامتياز مواقع مهملة منذ دورة الألعاب الأولمبية في أثينا عام 2004 ومنطقة ساحلية تمتد لمسافة 3.5 كلم ومنطقة سياحية على البحر.

يوسف النويس: "المشروع مدخل لتوسيع علاقات شراكة طويلة الأمد وتطويرها"

ويريد التحالف تحويل الموقع إلى “معلم سياحي عالمي” يمكن أن يجذب مليون سائح سنويا. وذكرت الشركة اليونانية لامدا في يونيو أن المنشآت التي يفترض أن تبنى في موقع هيلينيكون، يمكن ان “تساهم في إجمالي الناتج الداخلي اليوناني بنسبة 2 بالمئة، ما يعادل 4 مليار يورو حتى 2025، إضافة إلى الرسوم والمساهمات الاجتماعية التي تقدر بأكثر من 10 مليار يورو”.

لكن معارضي المشروع الذين تظاهروا مرات عدة في الأشهر الأخيرة يريدون بقاء الموقع في عهدة الحكومة خوفا من “إغلاق” مكان مفتوح.

ويملك شركة لامدا الملياردير اليوناني سبيروس لاتسيس، الذي تعمل مجموعته في عدة مجالات تمتد من المصارف إلى الإنشاءات والنفط.

وستقوم شركة المعبر الإماراتية، التي تمثل ائتلافا لست من كبريات الشركات العقارية والاستثمارية في أبوظبي، بالمساهمة في تنفيذ المشروع على مراحل.

ويضم المشروع الذي يقام جنوب العاصمة اليونانية مكاتب إدارية ومناطق تجارية ومساكن ووسائل ترفيه وحديقة بمساحة مئتي هكتار.

وكان الشيخ عبدالله بن زايد قد أكد في مايو الماضي أن أبوظبي مهتمة بتطوير العلاقات التجارية والاستثمارية مع اليونان في ظل الإرادة السياسية لحكومتي البلدين والحرص على تنمية علاقاتهما الثنائية.

وكشف أن مجلس أبوظبي للاستثمار أبرم اتفاقية إطارية لاستكشاف فرص التعاون الاستثماري في مجال الطاقة في اليونان بين شركتي طاقة الإماراتية وتيرنا اليونانية.

وقال إن الإمارات حريصة على دعم اليونان، مشددا على أهمية الإنجاز الذي حققته اليونان بتخطي التحديات والظروف الاقتصادية الصعبة.

أوديسياس أثناسيو: "مشروع مطار أثينا القديم، يعتبر نقلة نوعية لاقتصاد اليونان"

وذكر محللون أن الإمارات مهتمة بشكل كبير بالفرص الاستثمارية المتاحة في اليونان وخاصة في مجال الطاقة والفرص التي يتيحها التكامل في قدرات الجانبين.

وتوقع أن تبرز اليونان في الفترة القادمة كمركز لاستقطاب الاستثمار والسياحة من حول العالم.

بلغ حجم التبادل التجاري بين الإمارات واليونان خلال العام الماضي نحو 610 مليون دولار، ويسعى البلدان لزيادته في السنوات المقبلة.

ووقع البلدان في في مايو الماضي عددا من الاتفاقات بينها اتفاقية حماية الاستثمار وتشجيعه وأخرى لمنع الازدواج الضريبي.

كما أبرمت مجموعة طاقة الإماراتية مذكرة تفاهم مع شركة تيرنا اليونانية لاستكشاف فرص استثمارية في مجال الطاقة. وقالت إنها تسعى للاستحواذ على 10 بالمئة من حجم السوق المحلية اليونانية للطاقة بحلول 2017. وكان العضو المنتدب لشركة المعبر يوسف النويس قد أكد أهمية دخول الشركة إلى السوق اليونانية، وأكد سعيها لتوسيع محفظتها الاستثمارية وتطوير علاقات شراكة طويلة الأمد.

ومن المتوقع أن يوفر المشروع ما يقارب 30 ألف فرصة عمل خلال مراحل الإنشاء ترتفع إلى نحو 50 ألف فرصة عمل جديدة عند إنجاز المشروع.

وقال أوديسياس أثناسيو الرئيس التنفيذي لشركة لامدا اليونانية إن مشروع مطار أثينا القديم، يعتبر مشروعا نوعيا بالنسبة إلى اقتصاد اليونان.

وأضاف أنه سيعطي زخما كبيرا للاقتصاد، كي يحقق المزيد من التطور والنمو، وشدد على أهمية آفاق التعاون مع شركة المعبر الإماراتية وشركة فوسون الصينية في بناء المشروع، الذي قال إنه سيجذب اهتماما دولياً كبيرا.

11