ضوابط تغطية الانتخابات تثير الخلاف في تونس

النقابة التونسية للمؤسسات الإعلامية ترفض تطبيق القرار المشترك بين الهيئة العليا المستقلة للانتخابات والهيئة العليا للاتصال السمعي البصري المتعلق بضبط القواعد الخاصة بتغطية الانتخابات البلدية.
الأربعاء 2018/04/18
هفوات لا تخدم المواطن

تونس - أعلنت النقابة التونسية للمؤسسات الإعلامية عن رفضها تطبيق القرار المشترك بين الهيئة العليا المستقلة للانتخابات والهيئة العليا للاتصال السمعي البصري المتعلق بضبط القواعد الخاصة بتغطية الانتخابات البلدية، واصفة إياه بـ”القرار المسقط والفوقي وينم عن استهداف صريح ومباشر للمؤسسات الإعلامية الخاصة”.

وأشارت النقابة إلى عدم مراعاة خصوصية وسائل الإعلام الخاصة ومحاولة دمجها في خانة القوانين والقرارات الخاصة بالإعلام العمومي، مؤكدة صعوبة تطبيق هذا القرار من النواحي التقنية والعملية لتعقيده وكثرة تفاصيله وجزئياته وخاصة من حيث تحديد نسب التوقيت المخصصة لتمثيل القائمات والأحزاب في البرامج الإذاعية والتلفزيونية المخصصة للانتخابات.

ويضبط هذا القرار، حسبما ينص عليه الفصل الأول منه، “قواعد تغطية الحملة الانتخابية البلدية والمحلية في وسائل الإعلام والاتصال السمعي والبصري وإجراءاتها، وذلك بالنسبة إلى كل برامجها، سواء الإخبارية منها أو الحوارية أو المناظرات السياسية أو غيرها”.

كما يضبط شروط إنتاج البرامج والتقارير والفقرات المتعلقة بالحملة الانتخابية البلدية والمحلية.

لكن النقابة اعتبرت “أنّ الانتخابات تمثل فرصة للتناظر بين البرامج والآراء والمواقف وتكريس الاختلاف والتعددية وإنارة للرأي العام وتيسير اختيارات الناخب”، مشيرة إلى أنّ القرار المذكور لا يخدم هذه الأهداف، وأنّها ترفض تطبيقه لما احتواه من هنات وهفوات.

وانتقدت سن جملة من العقوبات المادية الترهيبية التي لا تحتوي سلّما واضحا ولا معايير مضبوطة بما يحرم المؤسسات الإعلامية من أبسط حقوق التقاضي في حالة الوقوع في أخطاء تستوجب العقوبة.

واعتبرت أن هيئة الاتصال (الهايكا) استخدمت الغرامات المالية “كسيف مسلط على الإعلام الخاص بهدف تطويعه، وكوسيلة للتشفي من بعض المؤسسات التي أصبحت تستهدفها الهايكا علنا ودون وجه حق”.

18