ضياء السيد: أحذر من حرق كوبر والحديث عن البديل

الخميس 2016/10/06
مردودك أكثر من رائع

القاهرة - تسير الأمور على عكس ما يحتاجه المنتخب المصري لكرة القدم، الذي بات بحاجة ماسة إلى الاستقرار والمساندة، قبل مباراته المهمة أمام الكونغو برازافيل في التصفيات الأفريقية المؤهلة لكأس العالم 2018 بروسيا، الأحد المقبل. وبين غضب اللاعبين المستبعدين وتكهنات وسائل الإعلام برحيل هيكتور كوبر، يستعد منتخب الفراعنة لخوض غمار المنافسة القوية أمام منتخب الكونغو برازافيل، ضمن مباريات المجموعة الخامسة، في الجولة الأولى من التصفيات الأفريقية المؤهلة لمونديال روسيا 2018.

وأعلن كوبر خلال المؤتمر الصحافي الذي سبق سفر الفريق إلى الكونغو، فجر الجمعة، أن المنتخب في حاجة إلى الدعم والمساندة من المسؤولين في اتحاد كرة القدم، إذا أرادوا الصعود إلى كأس العالم، غير أن الأجواء المحيطة بالجهاز الفني واللاعبين، تشير إلى تكرار سيناريو الأميركي بوب برادلي، الذي رحل عن تدريب الفراعنة بعد فشله في الصعود إلى مونديال 2014 بالبرازيل.

عقدة غانا

تتشابه الأمور بين كوبر وبرادلي، فكلاهما أوقعته القرعة في مواجهة المنتخب الغاني في التصفيات المونديالية، ما يمثل ذكرى سيئة للجماهير المصرية التي لم تنس تعرض منتخبها لهزيمة قاسية بنتيجة (1-6)، وهي الهزيمة التي حرمت المصريين من اللعب في المونديال.

وبخلاف حالة الغضب التي أعلنها البعض من اللاعبين المستبعدين، وعلى رأسهم حسام غالي ووليد سليمان وشيكابالا وحسام باولو، بعد الإعلان عن قائمة المنتخب التي ستخوض المعسكر الإعدادي لمباراة الكونغو، فقد شرح كوبر من خلال تصريحات أدلى بها، الأسباب الكامنة وراء استبعاده لهؤلاء اللاعبين، والذين يتحلى البعض منهم بتصرفات سلبية أثرت على أجواء المنتخب، وهو ما أدى برأيه إلى الإضرار بمصلحة الفريق عموما.

وخرجت البعض من الصحف تؤكد أن مجلس إدارة اتحاد كرة القدم، برئاسة هاني أبوريدة، بصدد تجهيز جهاز فني جديد، لخلافة كوبر في حالة الهزيمة أمام الكونغو، وعاد اسم المدرب حسن شحاتة إلى الواجهة من جديد، خاصة وأنه يملك شعبية جماهيرية وتاريخا مشرفا مع المنتخب المصري، فقد قاده قبل ذلك للفوز بلقب الأمم الأفريقية ثلاث مرات متتالية في أعوام 2006 و2008 و2020. ونفى خالد لطيف، عضو مجس إدارة اتحاد الكرة في تصريح لـ”العرب”، ما تردد عن رحيل كوبر، وأن الأمر لم يطرح في اجتماع مجلس الإدارة على الإطلاق، مشددا على أن المدرب الأرجنتيني باق مع منتخب مصر.

لكن تفسير كل هذه الأحداث، لا يقدر عليها إلا من عاشوا هذه الأجواء من قبل، للرد على تساؤل وحيد، هو هل يتكرر سيناريو بوب برادلي، والإجابة هي (نعم) وفقا لرؤية ضياء السيد، المدرب العام السابق لمنتخب مصر، والذي عمل مع الجهاز المعاون للمدرب الأميركي برادلي.

ضياء السيد أكد أن كوبر مدرب جيد وباستطاعته تحقيق مهمته الأولى بنجاح، وهي الوصول إلى الأمم الأفريقية 2017 بالغابون

وقال ضياء السيد لـ”العرب”، إنه من غير المعقول الحديث عن تجهيز مدرب بديل، قبل مباراة الكونغو بأيام قليلة، وأن ذلك سيكون له تأثير سلبي على اللاعبين، ملمّحا إلى أن الحملة الإعلامية التي يتعرض لها هيكتور كوبر كان قد تعرض لها الأميركي بوب برادلي أيضا، قبل مباراة غانا في تصفيات كأس العالم 2014، والتي مني فيها منتخب مصر بهزيمة ساحقة.

وأشار إلى ضرورة التوقف عن بث مثل هذه الشعائات التي تصيب اللاعبين بالإحباط. ويرى السيد أنه لا توجد مساندة حقيقية لكوبر وجهازه المعاون من قبل اتحاد الكرة المصري حتى الآن، فالمساندة برأيه لا تتوقف على حضور أعضاء الاتحاد للتدريبات والمباريات، لكن تتطلب الدعم الكافي لاستكمال المهمة.

وانتقد ضياء السيد، بث كواليس تدريبات المنتخب عبر القنوات الفضائية (في إشارة إلى عمل عدد من أعضاء الاتحاد الكرة في قنوات تلفزيونية سواء في التحليل أو التعليق أو تقديم البرامج). ولفت إلى أن مباراة الكونغو مهمة قومية، ولا بد من التعامل بشكل احترافي مع طريقة بث التدريبات، على أن يخصص يوم واحد للتصريحات والإعلان عن حالة اللاعبين ومدى استعدادهم للمباراة، دون الكشف عن الخطة، مشيرا إلى أن ظهور اللاعبين أمام الكاميرات بصورة مستمرة، يؤدي إلى تشتيت تركيزهم.

الفراعنة قادرون

أكد ضياء السيد أن كوبر مدرب جيد، فقد استطاع تحقيق مهمته الأولى بنجاح وهي الوصول إلى كأس الأمم الأفريقية 2017 بالغابون، والمنتخب يضم مجموعة متميزة من اللاعبين قادرين على تحقيق حلم التواجد في المونديال.

وأوضح أن اختيارات كوبر جيدة وليست بالسوء الذي يتصوره البعض، إذ أنه من غير المعقول اتهام معاوني المدرب الأجنبي بإبداء الرأي في اختيار اللاعبين وفقا لأهوائهم وانتماءاتهم، وهو ما حدث مثلا مع أسامة نبيه عند اختيار قائمة المنتخب، حيث أكال البعض الاتهامات لنبيه لاعب الزمالك السابق بأنه يختار لاعبي الزمالك.

ونصح مدرب منتخب مصر السابق بعدم التركيز على ما تردده وسائل الإعلام وأن يعمل المدرب على رسم خطة جيدة لهذه المباراة، يكون منطلقها تأمين الشق الدفاعي، خاصة وأن المباراة ستقام على ملعب الخصم، لذا لا بد من الحرص الدفاعي وامتلاك منطقة وسط الملعب.

وحذر ضياء السيد من الاعتماد على البعض من اللاعبين مثل محمد صلاح ورمضان صبحي في الهجمات المرتدة، لأن هذه الطريقة سبق لكوبر أن اعتمدها في مباريات المنتخب بالتصفيات المؤهلة لكأس الأمم، بعد تركيزه على سرعة محمد صلاح بصورة أرهقت اللاعب، ولذا لا بد من تغيير هذه الفكرة والاعتماد أكثر على الأطراف وتنفيذ التدريبات التكتيكية في منطقة جزاء الخصم.

وطالب السيد في ختام حواره مع “العرب” بضرورة دعم المنتخب، إذا ما أردنا الصعود إلى المونديال وحذر من “حرق” كوبر، لأنه مدرب عالمي وليس من المعقول أن يلقى نفس مصير برادلي، الذي لم يخسر سوى مباراة واحدة من أصل 8 مباريات خاضها مع الفراعنة.

22