ضياء الكعبي تحاضر في الرياض

الدكتورة ضياء الكعبي تعرّف مفهوم "الاستثمار في الثقافة" بأنه تأسيس ثقافي حقيقي، وبادرة لظهور اقتصاد مغاير أو في ما يُطلَق عليه اليوم "الاقتصاد المعرفي".
الخميس 2019/03/21
الدكتورة ضياء الكعبي: الاستثمار في الثقافة أصبح نافذة تتنفس منها الثقافة وترى النور

الرياض - قدّمت الدكتورة ضياء الكعبي، الأستاذة المساعدة للسرديات والنقد الأدبي الحديث في جامعة البحرين يوم الثلاثاء 19 مارس الجاري، محاضرة ثقافية تحت عنوان “الثقافة البحرينية من الريادات التأسيسية إلى الثقافات الكونية”، وذلك ضمن البرنامج الثقافي لضيف شرف معرض الرياض الدولي للكتاب 2019، وبحضور مجموعة من الأكاديميين والمثقفين من عدد من المؤسسات الأكاديمية في المملكة العربية السعودية.

وقبل بدء المحاضرة، أشادت الدكتورة ضياء الكعبي بمستوى العلاقات الثنائية بين البحرين والسعودية، لافتة إلى تميّز العلاقات الثقافية بين البلدين بشكل خاص، وذلك يتّضح من خلال التاريخ والشخصيات، والحقائق التي تبقى إلى هذا اليوم شاهدة على قوة تلك العلاقات وازديادها عمقا يوما بعد يوم.

ثم انطلقت الكعبي لتقدّم وصفا دقيقا لواقع الثقافة في البحرين منذ نشأتها الأولى مع الريادات التأسيسية التي شكّلت البنية الأساسية للثقافة البحرينية، كما أشارت  إلى العلاقات الثقافية الوطيدة بين البحرين والسعودية، والتي تزامنت مع بداية النهضة الثقافية البحرينية. الأمر الذي اتضح جليّا من خلال وجود بعض المثقفين كالكاتب الراحل غازي بن عبدالرحمن القصيبي ومجموعة كبيرة من المثقفين والكتّاب والأدباء السعوديين، حيث كان لجميعهم إسهام فعلي في تعزيز الحراك الثقافي في البحرين.

وسلّطت المحاضرة الضوء على مرحلة الطباعة وظهور الصحف والمجلات في البحرين، وتأسيس دوائر ووزارات معنيّة بقطاعات حيوية مهمة كالإعلام، وصولا إلى نشأة كيان مستقلٍ للثقافة في البحرين، الأمر الذي يعد نقلة نوعية، عاشت البحرين بعدها مرحلة استثنائية، حيث تخطّت ثقافتها حدود المحليّة، لتصل إلى المجتمع الإقليمي والدولي بفضل مشاريع ومبادرات ثقافية كبرى، كمشاريع هيئة البحرين للثقافة والآثار من ضمنها “التاريخ الشفهي”،  “نقل المعارف”، عدا عن المشاريع الإنشائية الهادفة إلى صَون الإرث الإنساني المادي مثل “طريق اللؤلؤ”، وغير المادي كدار الرّفاع ودار المحرّق للفنون الشعبية.

وانتقلت الكعبي بعدها إلى محور آخر، ناقشت خلاله مفهوم “الاستثمار في الثقافة” والذي ترى بأنه تأسيس ثقافي حقيقي، وبادرة لظهور اقتصاد مغاير، أو في ما يُطلَق عليه اليوم “الاقتصاد المعرفي”، مشيرة إلى أن هذا المشروع “الاستثمار في الثقافة”، الذي أطلقته الشيخة مي بنت محمد آل خليفة، أصبح اليوم نافذة تتنفس منها الثقافة وترى النور عبر شراكة القطاع الخاص في صنع المنجز الثقافي، الذي هو في نهاية المطاف، منجزٌ وطنيّ.

وفي نهاية المحاضرة، كرّم القائمون على معرض الرياض الدولي للكتاب الدكتورة ضياء الكعبي تقديرا لمشاركتها ومداخلتها القيّمة التي أثرت البرنامج الثقافي للمعرض.

14