ضيوف الرحمن يستعدون لرمي الجمرات في أول أيام عيد الاضحى

الأحد 2016/09/11
أمن الحرمين وسلامة الحجيج خطوط حمراء

مكة المكرمة- يحتفل اكثر من 1,8 مليون حاج مسلم الاثنين باول ايام عيد الاضحى الذي سيقومون خلاله برمي الجمرات في مشعر منى حيث وقع العام الماضي أسوأ حادث في تاريخ الحج الى مكة المكرمة.

وكان رمي الجمرات تحول العام الماضي الى مأساة لقي خلالها نحو 2300 حاج مصرعهم في تدافع في منى، بحسب ارقام من الدول التي فقدت رعاياها. من جهتها اعلنت السعودية ان عدد ضحايا هذا الحادث بلغ 769 قتيلا فقط.

وكان الحجاج تجمعوا الاحد على جبل عرفة المشعر الوحيد الواقع خارج نطاق الحرم المكي، حيث امضوا يومهم بالابتهال والدعاء حتى الغروب.

وبعد الغروب بدأ الحجاج الافاضة الى مزدلفة ليبدأوا في اول ايام العيد رمي الجمرات في منى. ويجمع الحجاج في مزدلفة الحصى التي يستخدمون سبعا منها لرمي كل من الجمرات الثلاث (الكبرى والوسطى والصغرى)، في رمزية لرجم الشيطان.

وقال السوري محمد خيارة (51 عاما) وهو يجمع الحصيات في مزدلفة "انها المرة الرابعة التي اقوم بها بفريضة الحج". وعلى طول الطريق الذي يمتد بضعة كيلومترات بين صعيد عرفة ومزدلفة، التي يقطعها الكثير من الحجاج مشيا على الاقدام، تسبب عشرات الحافلات ازدحاما شديدا.

وطوال نهار الاحد تقاطرت حشود الحجاج في أفواج من المد الابيض باتجاه عرفة حيث جبل الرحمة ومسجد نمرة في اجواء من الحر الشديد. ويعد الوقوف في عرفة ذروة مناسك الحج التي بدأت السبت.

لم تعلن الرياض حتى الآن نتائج تحقيقاتها في حادث التدافع الذي وقع العام الماضي، لكنها اكدت انها اتخذت خلال العام الجاري اجراءات من بينها تزويد الحجاج بسوار الكتروني يتضمن بياناتهم الشخصية.

وعبر الحاج العماني يوسف المهري (24 عاما) الذي كان يحمل مظلة ويضع سجادة صلاة على كتفه ان "السعوديين ينظمون كل شيء لنا، نشعر بالراحة فعلا".

وفي المجموع يشارك مليون و855 الفا و406 حجاجا في الحج هذه السنة، بينهم مليون و325 الفا و372 قدموا من الخارج كما تقول السلطات السعودية.

وللمرة الاولى منذ حوالي ثلاثين عاما، لا يشارك حجاج ايرانيون في هذا الموسم. وقد فشل الجانبان في التوصل الى اتفاق حول ترتيبات مشاركة الحجاج الايرانيين في مناسك هذه السنة. ومنذ ذلك الحين تصاعدت الحرب الكلامية بين الرياض وطهران.

وفي خطبة عرفة التي القاها قبل صلاة الظهر، اعتبر الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشيخ عبدالرحمن السديس ان "امن الحرمين وسلامة الحجيج خطوط حمراء لا يمكن تجاوزها برفع شعارات سياسية او نعرات طائفية". وهو يلمح بذلك الى ايران التي تتهمها الرياض بالسعي الى تسييس الحج.

في المقابل تدفقت جموع كبيرة من الزوار الايرانيين الشيعة الى مدينة كربلاء في جنوب العراق، كخيار بديل عن الحج في مكة المكرمة.

واعلنت السعودية الاحد اطلاق قناة حج بالفارسية تهدف الى "ايصال رسالة الحج ومعاني الاسلام الخالدة وما تقدمه المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين (الملك سلمان بن عبد العزيز) للبيتين الشريفين والزوار باللغة الفارسية للناطقين بها في جميع انحاء العالم"، بحسب ما نقلت وكالة الانباء الرسمية عن وزير الاعلام عادل الطريفي.

1